لتجاوز زلات اللسان ومنعها من خلق مشاكل مع أصدقائك 2019

يحدث أحيانا أن تكوني في جلسة مرحة مع أصدقائك تتبادلون فيها الحديث والضحكات، وفجأة تجدين الجميع قد صمت، ومنهم من نهض فجأة ليغادر المجلس غاضبا، وآخرين ينظرون إليك بامتعاض واستنكار، لتكتشفي في النهاية وبعد فوات الأوان أن لسانك قد زل بحديث يمتليء بالتهكم والسخرية والاستهزاء على أحد الجالسين أو شخص مقرب منه، دون أن تنتبهي لما تقولينه إلا بعد ما رأيت أثره السلبي في وجوه وتصرفات أصدقائك.
لهذا يقولون إن الكلمة كالرصاصة، يمكنك أن تتحكمي في سلاحك ولا تطلقيها منذ البداية، لكن لو انطلقت فلا مجال أبدا لاستعادتها أو منعها من جرح الآخرين أو قتلهم.
لذلك، فبما أن آلة الزمن لا توجد على أرض الواقع، ولا مجال لمنع ما حدث وإعادته للوراء كأن لم يكن، فالحل الوحيد هو محاولة السيطرة على الموقف وتقليل الخسائر قدر الإمكان، ويمكنك عمل ذلك باتباع الخطوات الآتية:
الخطوة الأولى: الاعتذار
عليك أن تكوني سريعة البديهة في مثل هذا الموقف، وبمجرد اكتشافك للخطأ الكبير الذي أوقعك فيه لسانك، عليك المبادرة فورا بالاعتذار للجميع، ولا تدعي الشخص المعني بحديثك يغادر قبل أن يسمع اعتذارك. يمكنك أن تقولي: “يا إلهي!! لا أدري كيف تفوهت بمثل هذه الكلمات… كم أنا حمقاء!! أرجوكم اقبلوا اعتذاري… لم أكن أقصد فعليا ما قلته”.
الخطوة الثانية: اشرحي موقفك
اعتذارك عما حدث لا ينفي أنه قد وقع بالفعل، وأن الجميع ينتظرون منك أن تقدمي شرحا وتفسيرا مقنعا للكلمات التي اندفعت من بين شفتيك التي بدت صادقة وتلقائية. عليك في هذه الحالة أن تصمتي لمدة دقائق قليلة بعد تقديم الاعتذار، حتى تفكري في تفسير مناسب يساعدك على الخروج من الأزمة. يمكنك مثلا أن تقولي إن الأمر يوجد به سوء تفاهم، وأنك كنت تعنين بحديثك شخصا آخر لا يعرفه الموجودون، لكن زلة لسانك جعلت اسم أحد أصدقائك يخرج بالخطأ بدلا من اسم الشخص الحقيقي. يمكنك أيضا أن تدعي أن ما حدث كله لم يكن سوى مزحة ثقيلة أو مقلب ساخن أردت أن تقومي به على طريقة الكاميرا الخفية لتري ردود أفعال أصدقائك ثم تضحكون معا على ما حدث.
الخطوة الثالثة: تحدثي على انفراد مع الشخص المعني
بعد أن قمت بالاعتذار للجميع وشرح الموقف لهم، بادري بالانفراد لدقائق بالشخص الذي تحدثت في حقه أو حق أقاربه، وكرري اعتذارك له بشكل شخصي، وأكدي أنك لم تتعمدي أبدا جرح مشاعره أو مضايقته، وأنك حريصة جدا على الصداقة التي تجمعكما، وتتمنين لو يمر هذا الموقف دون أن يؤثر عليها سلبا أو يضعفها. في الغالب، سيكون الطرف الآخر ممتنا لك لحرصك على صداقته وبذلك لكل ما تملكين من جهد لإصلاح الأمور معه، وعدم السماح لها بالتفاقم. كل ما عليك هو أن تبادري في أقرب فرصة بتقديم هدية بسيطة ورقيقة للطرف الآخر، وثقي أنك ستحصلين على السماح الذي تسعين لنيله، لينتهي هذا الموقف السخيف، ويصبح من الماضي.
الخطوة الرابعة: الانتباه في المستقبل
ربما ينتهي هذا الموقف بسلام، لكن ما الذي يضمن عدم تكراره في المستقبل القريب أو البعيد مع أشخاص آخرين. يجب أن تتعلمي درسا مهما مما حدث، وتدربي نفسك على عدم قول أي شيء دون التفكير فيه واستيعابه أولا. يجب أيضا أن تبتعدي تماما عن النميمة والغيبة والحديث بالسوء عن الآخرين في وجودهم أو غيابهم. فحتى لو تحدثت بشيء سمعته من آخرين، فهذا لا يعفيك من المسئولية، لأنك قد أسلمت أذنيك لنممامين، وأيضا نقلت كلامهم المسموم دون أن تتأكدي منه أو تعقليه. تحدثي بكل ما هو خير… بكل ما لا يجرح مشاعر الآخرين أو يضرهم، وألا فلتصمتي إن لم تجدي شيئا مقبولا لقوله، حتى لا تندمي حيث لا ينفع الندم.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق