الرئيسية / القسم الاسلامي / الصحابة والتابعون / كيف مات علي رضي الله عنه

كيف مات علي رضي الله عنه

يعتبر علي بن أبي طالب أحد المبشرين بالجنة ورابع الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم وابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم أحد أشهر الصحابة وأكثرهم تأثيراً ومساندة للرسول صلى الله عليه وسلم من بداية الدعوة فكان رضي الله عنه أول من أسلم من الصبيان فقد ولج رضي الله عنه في مكة هاجر من بعد الرسول صلى الله عليه وسلم بثلاث أيام غلى المدينة فقد طلب منه الرسول صلى الله عليه وسلم بالنوم في فراشه بدلاً منه من أجل إبطال محاولة الكفار لقتله صلى الله عليه وسلم، وبعد الهجرة بسنتين زوجه الرسول صلى الله عليه وسلم ابنته فاطمة رضي الله عنها وأنجب منها الحسن والحسين وزينب وأم كلثوم والمحسن والذي اختلف حوله الناس، فتعتبر سلالة النبي صلى الله عليه وسلم وذريته الشريفة من علي وفاطمة رضي الله عنهما فقط بذلك.

وقام علي بن أبي طالب بالعديد من الأعمال البطولية والمشرفة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وفي خلافة الخلفاء الراشدين من بعده وحتى في فترة خلافته فكرّس رضي الله عنه حياته كلّها خدمةً للإسلام وفي سبيله فقد اشتهر رضي الله عنه ببراعته في القتال وشدته وحزمه فشارك رضي الله عنه في جميع غزوات النبي صلى الله عليه وسلم عدا غزوة تبوك التي استخلفه فيها الرسول صلى الله عليه وسلم على المدينة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:” أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي” فاشتهر رضي الله عنه بسيفه ذا الشعبتين والذي لا يزال موجوداً حتى الآن والذي كان اول سيف في الإسلام، وقد كان رضي الله عنه أيضاً أحد كتاب الوحي.

وبعد توليه رضي الله عنه الخلافة وحصول الفتنة في عهده رضي الله عنه قام أحد الخوارج وهو عبد الرحمن بن ملجم بضربه على رأسه في صلاة الفجر في مسجد الكوفة، ومن الناس من قال أيضاً أنّه ضربه بالسيف وهو في طريقه إلى المسجد، وكان السيف الذي ضربه به رضي الله عنه مسموماً فدار السمّ في جسده لثلاث أيام رضي الله عنه حتى توفي في الحادي والعشرين من رمضان لعام 40 للهجرة، وقبل وفاته رضي الله عنه وهو ينازع السمّ بعد أن عجز الأطباء عن مداواته طلب من الناس أن يحضروا الذي ضربه وأن يطعموه من طعامه ويسقوه من شرابه فإن مات رضي الله عنه فيقتلوه فإن النفس بالنفس وإن عاش فينظر ماذا يصنع وأعدّ وصيته رضي الله عنه وطلب أن يدفن سرّاً لكي لا يعلم الأعداء مكان قبره فيدنسوه، وظل قبره سرّاً حتى أفصح عنه جعفر الصادق في الخلافة العباسية.