كيف تولد النجوم

كيف تولد النجوم؟

لكل شيء خلقه الله في هذه الحياة الدنيا دورة حياة يبدأ بها صغيراً يافعاً، ثم شاباً قوياً، ثم لابد وأن تأتي مرحلة الشيخوخة، ودورة الحياة هذه للإنسان وغيره من الكائنات الحية وحتى للنجوم أيضاً، ولكن يبقى الفيصل والاختلاف هو الوقت الكبير الذي تقضيه النجوم حتى الوصول إلى مرحلة الشيخوخة والموت والتي تصل إلى ملايين أو بلايين السنين، لذلك كيف يولد النجم؟ وكيف ومتى يموت؟

يشير علماء الفلك إلى أن النجم يمر بأربع مراحل في دورة الحياة الخاصة به، وتقسم إلى مرحلة النجم الأولي وهي بداية ولادته وظهوره، ثم يبلغ مرحلة البلوغ تليها مرحلة العلاق الأحمر، وبعدها يصل إلى آخر مراحله وهي مرحلة الموت.

وهذه المراحل هي:

  1. مرحلة النجم الأولي:

تتجمع الغازات والغبار المتواجد في الفضاء مكوناً سديماً منخفض الحرارة جداً ثم بفعل الجذب الذاتي لها يبدأ ذلك السديم بالانكماش والاقتراب من بعضه البعض، ويشكل غاز الهيدروجين اغلبية ذلك السديم ويرجع السبب لكون أخف العناصر الموجودة. ثم تبدأ الحركة الدورانية حول مركز الكتلة بسرعة شديدة جداً مما ينتج عن ذلك تصادم الجزيئات والدقائق المتواجدة في السديم ببعضها البعض مما يولد حرارة عائلة جداً تعمل على تسخين السديم إلى أن يبلغ درجة 15 مليون درجة مئوية حينها يبدأ الاندماج النووي لذرات الهيدروجين، وتجده يتوهج بفعل الحرارة الشديدة ويسمى في هذه المرحلة بـ “النجم الأولي”

  1. مرحلة البلوغ:

تبدأ الكتلة في هذه المرحلة بالزيادة عن مرحلة النجم الأولي بناء على ما يحتويه السديم من مادة، وعند إستقرار تلك الكتلة يكون النجم قد اتم مرحلة الوصول إلى مرحلة البلوغ. ويمكن النجم من الوصول إلى هذه المرحلة تساوي عاملين غثنين هما: قوة الجذب الذاتي إلى الداخل، وقوة الضغط الحراري إلى الخارج.

  1. مرحلة الشيخوخة (العملاق الأحمر):

عند وصول النجم إلى مرحلة البلوغ يبدأ بالتوهج وإمداد الفضاء بالضوء لملايين السنين أو حتى بلايين السنين، وخلال هذه المرحلة يتحول الهيدروجين إلى هيليوم مسبباً عدم إستقرار للنجم، وتتغلب قوة الجذب الذاتي الداخلي على قوة الضغط الحراري مسببة إنكماش النجم إلى الداخل. ويسمى بالعملاق الأحمر لأن الطبقات الخارجية للنجم والتي تتكون من ذرات عنصر الهيدروجين تتمدد وتبرد فتظهر بلون أحمر.

يبدو لون العملاق أحمراً لأنه برد أكثر من النجم الأولي، وحجمه ضخم جداً لأن الطبقات الخارجية تمددت.

  1. مرحلة الموت:

وهي آخر مراحل حياة ووجود النجم، وتعني أنه قد إستنفذ كل وقوده النووي وإنتاج الطاقة، وتعتبر هذه المرحلة هي المرحلة التي تختلف من نجم إلى آخر وتتخذ مسارات مختلفة اعتماداً على حجم النجم، وهي كما يأتي:

أ‌.         النجوم الصغيرة أو متوسطة الحجم: هي نجوم كتلتها أثناء بلوغها أقل من 1.4 مرة من كتلة الشمس. في هذه النجوم تندمج ذرات الهيدروجين مكونة ذرات هيليوم ترفع درجة حرارة النجم إلى 200 مليون درجة مئوية، ويندمج الهليوم أيضاً مكون ذرات كربون، وعند تحول كل الذرات إلى كربون يكون النجم قد بلغ مرحلة الموت وتتولى حينها الجاذبية عملية تحول النجم إلى قزم أبيض، كثافته عالية جداً ويشع بلون أبيض. أما عن كثافته فتصل إلى 64 طن/سم3 في حين تبلغ كثافة الأرض 5.5 غم/سم3.

ب‌.     النجوم الكبيرة: إذا كانت كتلة النجم أثناء البلوغ ما بين 1.4-3 أضعاف كتلة الشمس، وفي هذه النجوم تكون قوة الانكماش كبيرة جداً تؤدي إلى تقليص حجمه إلى حجم صغير جداً أصغر من حجم القزم الأبيض وبكثافة شديدة جداً، وعندها يضيع تركيب الذرة وتلتحم الالكترونات بالبروتونات مكونة نيوترونات ويسمى النجم أيضاً باسم “النجم النيوتروني.

الوسوم
عزيزي الزائر اذا كان لديك اي سؤال او اي استفسار يمكنك مراسلتنا عبر رقم الواتساب 0993817568
إغلاق
إغلاق