كيف تتحكم بطريقة تحدثك إلى نفسك؟ 2019

تتحكم بطريقة تحدثك نفسك؟ talk-to-yourself-hat

-لكل منا ذلك الصوت العقلي الذي لا يتوقف، ولا يعي معظمنا ذلك. لسوء الحظ قد يكون لذلك الصوت الداخل المتواصل أثر رهيب على سلوكنا وشعورنا. أحياناً نقول لأنفسنا كلاماً لطيفاً مثل “أحب البرتقال” أو “الجو حار اليوم” لكن غالباً ما يكون الكلام غير ذلك. أحياناً ما يتألف حواري الداخلي مع أنفسنا من جمل غير مفيدة وغير دقيقة عن أنفسنا وعن الآخرين، مثل “ذلك الشاب لا يفقه شيئاً” أو حتى “سأفسد هذا المشروع ولن أنجح فيه” وأحياناً “ذلك الشخص يكرهني.”

الجيد في هذا أنك قادر على التحكم الواعي بذلك:

يمكنك التحكم بطريقة تحدثك إلى نفسك. إنها قدرة قوية جداً ولا تتم ممارستها بشكل كافٍ. يعتبر تعلم المزيد من السيطرة على طريقة تحدثك إلى نفسك قوياً جداً بالنسبة لأي شخص، لكنه يساعد بشكل خاص على تعلم كيف تكون قائداً أكثر فاعلية. كيف تتحدث إلى نفسك بطريقة أكثر دقة وفائدة:

تعرف على صوتك:

تتمثل أول خطوة في تعلم التحدث إلى النفس في سماع صوتك. ما لم تكن مدركاً لهذا الحوار الداخلي، من المستحيل أن تغيره. ابدأ بالتعرف على ما تقوله لنفسك. على سبيل المثال، لنقل أنك تفكر بمشروع جديد أنت المسؤول عنه. تدرك أنك تشعر بالقلق والارتباك. عندما تركز على أفكارك بالمشروع، قد يكون الأمر مثل “هنالك أسباب كثيرة لعدم حدوث هذا. على أن أستسلم فحسب.” وفجأة يبدو حس اليأس والارتباك لديك منطقياً – إنك تصدق ذلك الصوت السلبي داخل رأسك.

· سجل:

يخلق تسجيل حديثك إلى نفسك تفريقاً مفيداً، فعندما ترى ذلك مكتوباً ينتابك شعور يقلل من أهمية ذلك الجزء. إذا سجلت الجملة التي تقولها لنفسك أعلاه: “هنالك أسباب كثيرة لعدم حدوث هذا. على أن أستسلم فحسب” ستزداد قدرتك على النظر بموضوعية على كيفية تأثير حديثك السلبي إلى نفسك عليك: قد يدفعك هذا إلى التخلي عن المشروع أو الشعور باليأس حيال إمكانية إنجازه.

· راجع:

بعد أن تسجل أي حديث ذاتي غير دقيق أو مفيد، يمكنك أن تقرر كيف تعيد التفكير به. هذه الخطوة هي جوهر العملية. هدفك هو خلق حديث ذاتي بديل ستصدقه وسيقودك ذلك إلى استجابة أكثر فائدة. على سبيل المثال، إذا حاولت استبدال الحديث الذاتي الذي يكون إيجابياً بصورة شكلية مزيفة، مثل “لا توجد عقبات، لا شيء يمكنه إيقافي” فلن تصدقه ببساطة، ولذلك لن يكون له أي أثر عليك: كل ما ستفعله أنك ستعود إلى حديثك الذاتي الأصلي السلبي. ماذا عساك أن تقول لنفسك عوضاً عن ذلك، شريطة أن يكون قابلاً للتصديق وستود خلق إجابة أكثر فائدة؟ ماذا عن عبارة مثل “أعلم أن هناك أسباباً من شأنها إفشال هذا. سأمعن النظر بها بحرص بحيث أحظى بالفرصة الأمثل لفهمها والتغلب عليها.”

· كرر:

كأي عادة، يتطلب التحكم بحديثك الذاتي تكراراً. سيكون استبدال حديثك الذاتي السلبي بحديث أكثر فائدة ودقة مساعداً في أول مرة. وستحتاج إلى تكرار ذلك بوعي في المرة التالية التي يأتي فيها الصوت الذي داخل رأسك بجملة مفيدة على نحو مماثل. هذه عملية لخلق عادات فكرية جديدة. كلما وجدت نفسك غارق في نمط من الحديث الذاتي غير المفيد –سواء أكان سلبياً جداً أو إيجابياً جداً- استبدله بحديثك الذاتي المراجع والأكثر واقعية ودقة.

إذا هذا كل ما عليك فعله. حتى تجرب ذلك، لا يمكنك رؤية كم هو مفيد لدرجة دراماتيكية. فكر في الأمر بهذا الطريقة: تخيل لو أن لك صديق كان يقول هذه الأمور المثبطة وغير المفيدة والسلبية التي تقولها لنفسك أحياناً. هل ستكتفي بهز رأسك وتتقبل ما يقوله؟ عندما تتعلم التحكم بحديثك الذاتي، يمكن أن تتأكد أنك لن تقف في طريق نجاحك وسعادتك.

الوسوم
إغلاق
إغلاق