كيف أعرف زبدة الشيا الأصلية من التقليد

زبدة الشّيا

زبدة الشّيا هي المادة الدّهنية المُستخلصة من ثمرة شجرة الشّيا الإفريقية، ذات لونٍ مائلٍ للأصفر، ورائحتها غير مُستَساغة، إلا أنّها مادّةٌ ذاتُ سحرٍ عَظيمٍ فيما يخصُّ البشرة والشّعر؛ إذ إنّها تعالجُ غالبيّة مَشاكلِ البشرة وتُقوّي الشّعر وتُرطّبه وتَحميه مِن التّساقط، ومن أهمّ العَوامل التي تجعل من زبدة الشّيا علاجاً فعّالاً لمشاكلِ الوجه والبشرة احتواؤها على نِسبةٍ عاليةٍ من فيتامين A، والذي يُعتبر من أهمّ عناصرِ تغذية البشرة وإعادةِ حيويّتها ونضارتها.[١][٢]

مصدر زبدة الشيا

تأتي زبدة الشّيا من مصادرَ مختلفةٍ، ويعود أصلها إلى بذور شجرة الشيا المُتواجدة في المناطق الإفريقيّة مثل : غانا، ومالي، و توغو، وبوركينا فاسو، وأيضاً نيجيريا. تُستخلص الزّبدة وتعدّ بعدّة طرق إمّا دون استخدام الكيماويّات بالطريقة التقليدية أو عن طريق الضغط البارد، أو بِاستِخدام المواد الكيميائية؛ حيث إنّه يمكن إزالة رائحتها وإضافة مواد عطريّة أوتغيير خصائصها، وتُسمّى في هذه الحالة بالزّبدة المُكرّرة.[١][٢]

فوائد زبدة الشيا

وجود فيتامين A في زبدة الشيا يَجعلها مفيدةً لعلاج مشاكل الجلد، وظهور التجاعيد، والأكزيما، والالتهابات والطفح والتقشروإنهاك العضلات، بالإضافة إلى خصائِصها الطّبيعية في علاج لدغات الحشرات وحروق الشمس وآثار الصقيع، والعديد من الظروف والمُتغيّرات التي تصيب الجلد.

تَحتوي زبدة الشيا أيضاً على فيتامين E، وهو أقلّ تأثيراً من فيتامين A، ولكنّه ذو فعاليّةٍ جيّدةٍ في حالات مُعيّنة كمقاومة علامات الشيخوخة. زبدة الشيا فريدة في قُدرتها على الترطيب بسبب وجود عدّة خصائص طبيعيّة توازي قدرة الغدد الدهنية على ترطيب الجلد، وهي مثالية في علاج الإصابات نتيجةً لخَصائصها الكيميائيّة والفيزيائية، واستخدمت زبدة الشيا عبر العصور كزيت للطبخ، ومانع لتسرب المياه، ولتصفيف الشعر وصناعة الشموع.[٣][٤]

تصنيف زبدة الشيا

تُستورد زبدة الشيا من أفريقيا، وتُصنّف تجارياً إلى عدّة أصناف: الصنف A الخام وغير المُكرّر، وصنف B المُكرّر، وصنف C المُكرّر بشدّة باستخدام الهكسان، وصنف D الأدنى تلوّثاً، وأخيراً صنف F والذي يُستخدم للترطيب. يُعدّ الصنف A أفضل أصناف زبدة الشيافي حين يعتبر الصنف F خالياً من الخصائص العلاجية والأسوأ ترطيباً؛ حيث يَجب خلطه مع مادّة مُرطّبة إضافيّة لتَحسين مُواصفاته.[٣]

الاختلافات بين زبدة الشّيا الأصليّة والتقليدية

بما أنّ لزبدة الشيا أصناف مختلفة، فإنّ هذه المقارنة يُمكنها أن تَجعلَ المُشتري أكثر فهماً للمادة قبل شرائها، ممّا يُسهّل عليه اختيار المادّة الأصليّة على المُقلّدة، وأهمّ ما يجب ملاحظته:[٥][٦][٢]

  • تُحضّر زبدة الشيا الأصلية بطريقة تقليدية؛ حيث يَستمر موسم الحصاد من شهر إبريل إلى شهرأغسطس من كل عام، وتُجمع البذور من أسفل الشجرة وتكون كبيرة الحجم وشبيهة بحبات الكستناء، يتم تجفيفها عن طريق تَعريضها للنار أو للشمس وذلك بهدف خفض نسبةِ الرّطوبة في مكوّناتها إلى نسبة تتراوح بين 5% إلى 15%.
بعد ذلك تُزال القشرة الخارجية عنها، ويستخلص الدهن عن طريق الآلات أو الهاون والمطرقة، بعد الطحن تأتي عملية التحميص والتي تكتسب زبدة الشيا خلالها رائحتها، ثم تُغلى البذور بعد ذلك في الماء، وحين تطفو الزبدة على السطح يتم استخراجها، بينما تُستخلص زبدة الشيا المُكرّرة من حبوب الشيا بواسطة الهكسان أو أي مذيب بترولي، ويُغلى الزيت المستخلص لإزالة المذيبات السامة، وبعد ذلك يُغلى ويُكرّر ويعطّر ويتضمن ذلك تسخينه على درجة حرارة تفوق الـ 400 درجة فهرنهايتية باستخدام كيماويات لاذعة مثل هيدروكسيد الصوديوم بينما تستخلص زبدة الشيا الأصلية من البذور دون إضافة مواد كيميائية كما يعدها الشعب الأفريقي منذ قرون.
  • إذا كان لون زبدة الشّيا الأصليّة مائلاً للبني المصفرّ أو البيج، عندها تكون الزّبدة خاماً وغيرُ مكررة؛ ذلك لأنّ الزّبدة المُكرّرة تكون ذات لونٍ أبيض.
  • تتميّز الزّبدة المُكررة بأنها ذات رائحةٍ تُشبه البلاستيك والكيماويات، فيما تكون الزبدة الأصليّة شبيهة برائحة الجوز.
  • تظهر نتائجُ استخدام زبدة الشّيا الخام على الوجه والبشرة خلال فترةٍ قصيرةٍ، فتُعالج مُعظم مشاكل البشرة من ندوبٍ وحروق، وكذلك تُلطّف وتُقاوم التهابات الجلد، بينما الزّبدة المُكرّرة ترطّب البشرة فقط، دون معالجةِ أيٍّ من مشاكلها.
  • زبدة الشّيا المُكرّرة تكون على شكلِ قطعٍ غير ذائبةٍ مائلةٍ إلى الصّلابة، وتكون ذات ملمسٍ غير مستوٍ، بينما تكون الزبدة الأصلية ذات ملمس سلس ومُتجانس، وعند تركها قرب مصدر ساخن ستذوب كأيِّ زبدةٍ أخرى في درجة حرارة الغرفة.[٥][٦][٢]

كيفية الحفاظ على زبدة الشيا

يمكن الحِفاظ على زبدة الشيا وتخزينها باتّباع مجموعة من الإجراءات، منها:[٥]

  • عدم تَعريضها لضوء الشمس ولدرجات حرارةٍ مُرتفعة .
  • استخدامها في مدّة أقصاها 30 يوماً في حال مَزجها مع مواد أخرى.
  • استخدام ملعقةٍ خشبيّة عند استخدامها.
  • استخدامها خلال سنة من تاريخ شرائها.
  • حفظها في درجة حرارة مُعتدلة؛ أي حول الخمسين درجة مئوية، كما يُمكن زيادة مدّة صلاحيتها عن طريق حفظها في الثلاجة ولكن ذلك سيؤدّي إلى تصلّبها.
  • الحرص على تَغطيتها وعدم تَركها مَكشوفةً في الهواء.
الوسوم
إغلاق
إغلاق