كيف أربي طفلي على الهدوء

تربية الأطفال عملية صعبة وعقدة ،  بسبب الفروق في السن ،  بينَ الآباء والابناء ،  وبسبب الهوة الكبيرة بينَ الجيلين القديم والحديث ،  نتيجة للتطور الكبير ، بل وقد نجد بعض الآباء يحاول تربية إبنه باسقاطات جيله ،  وشخصيته ،  فيقول “نحن في زماننا كنا كذا وكذا ..” ولا يعلم أنَّ هؤلاء الاطفال خلقوا لغير زمانه ، وأنَّ طرائق التربية تختلف من زمان لآخر ،  وتتعدد مشاكل الآباء مع أبنائهم ،  من العصيان إلى التمرد ،  وأحياناً الخجل ،  والمشاغبة ،  والشقاوة ،  وقد يكون بعضهم عدواني ، أو بطيء الفهم ،  والفكرة هنا أنَّ هناك فروق فردية كبيرة بينَ الأطفال ،  وأنَّ اسلوب التعامل يجب أن يختلف من طفل لطفل حسب شخصيته ومشكلته ،  وفي هذا المقال سأتحدث عن الأطفال الزعجين والمشاغبين ،  اللذين يحلم من حولهم بساعة من الراحة والهدوء بسبب طيشهم ،  وازعاجاتهم المتكررة ..

هناك مجموعة من النصائح التي هي نتاج دراسات تربوية يمكنكِ الإفادة منها لجعل اطفالط أكثر هدوئاً وطاعة ..

أ. كوني هادئة / عليكِ قبل أن تطلبي من أطفالك الهدوء أنْ توفري لهم جو هادئ في البيت ،  ويحصل هذا بأنْ تتوقفي عن الصراخ ،  والزعيق على أطفالك بسبب إزعاجاتهم ،  لأنَّ هذا سيكرس لديهم مبدأ حل المشكلات بالصراخ ،  والصوت العالي ،  كذلك لا تحلي مشكلاتك مع زوجك بالصراخ على بعض ،  وإذا حدث ذلك بالرغم منكم فلا تجعليه يحدث أمام الأطفال ،  لأنه يسبب لهم مشاكل نفسية كالخوف والقلق ،  إضافة إلة رغبتهم باسقاط هذا التصرف على أنفسم ،  وعلى غيرهم في البيت وغيره .

ب. وضع نظام / من أحد أهم أسباب الفوضى في المنزل عدم وجود نظام للأطفال ،  فلا يوجد هناك وقت معين ،  للعب ،  أو للتلفاز ،  أو للخروج في الشارع ،  فنجد الطفل يفعل ما يريده في الوقت الذي يريده ،  لذلك كوني أماً حازمة وضعي نظاماً في البيت ،  مثلاً من الساعة كذا إلى الساعة كذا وقت اللعب في غرفة اللعب ، ثمَّ يأتي وقت الدراسة ،  بعده وقت التلفاز ، ثمَّ وقت العشاء ،  ثمَّ النوم ،  وكوني مشرفة على هذهِ الأنشطة وضعي هذا الجدول أمام أعينهم ،  على ورقة كبيرة مثلاً ،  واجعلي لكل يوم جدول مختلف حتى لا يشعر الأطفال بالملل ،  وحتى تشجعيهم على ذلك ،  كافئي من يحفظ الجدول ويلتزم به ،  وستجدين أولادك في فترات كثيرة من النهار هادئين وهذبين ،  ومع الوقت ستنمين لديهم حس احترام الوقت ،  ومبدأ التخطيط له وعدة تضييعه .

ج. رواية القصص / القصص هي طريقة قديمة جداً لتهدئة الأطفال ،  وهي مفضلة على التلفاز لأنَّ فيها تواصل مع الأم ،  وقراءة نقدية للأحداث ،  كما وتشجع الطفل على السؤال ،  وطرح وجهة نظره ،  ويمكنك أن تدخلي القيم التي تريدين غرسها في الطفل من خلال القصص ،  مثلاً أن تقولي قصة عن طفل مشاغب وماذا حدث له نتيجة شقاوته الكثيرة ،  وتنبيههم غلى أهمية الهدوء ،  والطاعة ،  وهناك الكثير من القصص الطفولية في المكتبات والتي تحمل معاني انسانية وتربوية عظيمة ،  كما وأنها ترتقي بالطفل ،  وتشجعه على اشغال وقته بالقراءة ،  والفائدة بدل المشاغبة ،  والإزعاج .

كل أم تستطيع أن تفهم طفلها ،  وتقرأ تصرفاته ،  وهي المفتاح الأول لتحليل شخصيته ،  ومعرفة نقاط القوة والضعف عنده بالتالي هي الشخص الأول الذي يستطيع التعامل معه ،  وبقليل من النصائح والصبر يمكنكِ ،  جعل أطفالك أفضل ،  وأذكى وأكثر فهماً للحياه

الوسوم
إغلاق
إغلاق