كيف أؤدي صلاة الاستخارة

صلاة الاستخارة
تعرف الاستخارة لغةً بأنها طلب الخيرة في الشيء المستخار به، مشتقّة من الخيرة بكسر الخاء وفتح الراء، أو من الخير، أما شرعاً فهي طلب الاختيار، أي طلب صرف الهم~ة لما يريده الله في خير الأمرين المستخار بهما، ولا بدّ من الإشارة إلى أنها تتم بالصلاة أو بالدعاء المخصص لها، وأجمع العلماء على أنها سنة من غير الفريضة، إلا أنّ الكثير من الناس يجهلون كيفية صلاتها بالطريقة الصحيحة، وهذا ما سنعرفكم عليه في هذا المقال.

متى يحتاج العبد إلى صلاة الاستخارة
يحتاج المسلم إلى اللجوء إلى الله في كل ما يعترضه من أمور الدنيا، ويتحيّر فيه، ويشكل عليه الاختيار، كالاستخارة في أمر الزواج، أو في شراء منزل، أو حيازة سيارة، أو العمل في وظيفة معينة، أو السفر إلى بلدٍ ما، حيث يطلب من الله أن يقوّم اختياره، وأن يعينه على التوجه نحو الأفضل والميل إليه، ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ هذه الصلاة تدفع في نفس صاحبها الطمأنينة وراحة البال، الأمر الذي يعين العبد على اختيار الأفضل، وعلى الرضا والقبول بما اختاره الله له.

شروط صلاة الاستخارة
استحضار النية.
الأخذ بالأسباب، ثمّ التوكل على الله.
الرضا بما قضى الله.
الاستخارة في الأمور الحلال والمباحة.
رد المظالم إلى أهلها، والتوبة إلى الله.
تجنب الاستخارة في شيء تمكّن من نفس صاحبه، وأصبح عنده ميول إليه، ورغبة به.
دعاء صلاة الاستخارة
(ورد عن جابر رضي الله عنه أنه قال: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُعَلِّمُنا الاستخارةَ في الأمورِ كما يُعَلِّمُنا السورةَ من القرآنِ، يقولُ : إذا هَمَّ أحدُكم بالأمرِ، فليركَعْ ركعتينِ من غيرِ الفريضةِ، ثم لْيقُلْ : اللهم إني أستَخيرُك بعِلمِك، وأستَقدِرُك بقُدرَتِك، وأسألُك من فضلِك العظيمِ، فإنك تَقدِرُ ولا أَقدِرُ، وتَعلَمُ ولا أَعلَمُ، وأنت علَّامُ الغُيوبِ . اللهم إن كنتَ تَعلَمُ أنَّ هذا الأمرَ خيرٌ لي، في ديني ومَعاشي وعاقِبةِ أمري، أو قال : عاجِلِ أمري وآجِلِه، فاقدُرْه لي ويسِّرْه لي، ثم بارِكْ لي فيه، وإن كنتَ تَعلَمُ أنَّ هذا الأمرَ شرٌّ لي، في ديني ومَعاشي وعاقبةِ أمري، أوقال : في عاجِلِ أمري وآجِلِه، فاصرِفْه عني واصرِفْني عنه، واقدُرْ لي الخيرَ حيث كان، ثم أرضِني به . قال : ويُسَمِّي حاجتَه) [صحيح البخاري].

كيفية صلاة الاستخارة
الوضوء للصلاة، كما الصلاة العادية.
استحضار النية، فلا بد منها للصلاة قبل الشروع فيها.
الوقوف والصلاة ركعتان، بحيث يقرأ في الركعة الأولى سورة الفاتحة وسورة الكافرون، وفي الركعة الثانية سورة الفاتحة وسورة الإخلاص.
التسليم في آخر الصلاة.
رفع اليدين إلى الله تضرعاً، واستحضاراً لعظمته، وقدرته، مع تدبر الدعاء.
حمد الله، والثناء عليه في أول الدعاء، ثم الصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك بقراءة الصلاة الإبراهيمية التي تقرأ في التشهد.
قراءة دعاء الاستخارة، وذكر الأمر المستخار فيه عند موضعه من الدعاء، ثمّ إكمال الدعاء إلى آخره.
الصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، كما في بداية الصلاة، أي قول الصلاة الإبراهيمية.
ترك الأمر إلى الله، والتوكل عليه، والسعي في طلب تحقيق الأمر المطلوب، وعدم الالتفات إلى الأمور التي تزيد الضيق، والسعي في الأمر وإكماله حتى يتم ويتحقق.
طرق الاستخارة
استخارة الله سبحانه وتعالى، لأنّه يعلم ما كان، وما هو كائن، وما سيكون، وما لم يكن لو كان كيف سيكون، ولا يختار لعبيده إلا ما هو خيرٌ لهم.
استشارة أهل الصلاح، والرأي، والأمانة.

الوسوم
إغلاق
إغلاق