كيفية تنفس الضفدع

الضفدع

الضفدع (بالإنجليزية: Frog) نوعٌ من البرمائيّات التي تنتمي لرُتبة عديمات الذيل، يَتميّز بأرجُله الخلفيّة الطّويلة التي تساعده على القفز، وأقدامه الغشائيّة التي تمكّنه من السّباحة، وعيونه الجاحظة المُغطّاة بغشاءٍ لحِمايتها من الجفاف. تنتشر الضفادع في جميع أنحاء الأرض ما عدا القارّة القطبيّة الجنوبيّة، وبعض أنواعها لا يُمكنها العيش إلا بالقرب من الماء، ويكون جلدها رقيقاً، وتوجد أنواعٌ أخرى منها قد تتكيّف للعَيش على اليابسة، ويكون جلدها سميكاً، وهي تُسمّى بالعلجوم (بالإنجليزية: Toad). تعتمد أغلبالضفادع في غذائها على الحشرات والديدان التي تصطادها بمساعدة لسانها الطويل اللزج، إلا أنّ بعض أنواع الضفادع الاستوائيّة كبيرة الحجم يمكنها أن تأكل الثدييات والثعابين الصغيرة.[١]

دورة حياة الضفدع

تبدأ دورة حياة الضفدع عندما تضع الأنثى بضعة آلاف من البيوض المُغطّاة بطبقة هلاميّة لحمايتها؛ حيث تتكوّن البيوض من خلية واحدة، تبدأ بالانقسام لتكوين الجنين الذي يتغذى على مح البيضة (صفار البيضة)، فيبدأ بالتطور والنمو حتى تتكوّن له خياشيم وأعضاء داخليّة. بعد مرور (21) يوماً تفقس البيوض، ويخرج منها الجنين الذي يتحوّل إلى شرغوف (بالإنجليزيّة: Tadpole).

يعيش الشرغوف في الماء ويتغذّى على الطّحالب، وهو يمتلك ذيلاً طويلاً وله خياشيم يمتص من خلالها الأكسجين الذائب في الماء. يتراوح لون الشرغوف بين البني والرمادي والأخضر، ويكون لون جسمه مماثلاً للبيئة المُحيطة به ليتفادى الحيوانات المفترسة، وبعد مرور خمسة أسابيع تظهر للشرغوف أرجل خلفيّة، ثم تظهر الأرجل الأماميّة، وتبدأ الرّئتان بالتّطور.

مع مرور الأيّام يصبح الشّرغوف أكثر شبهاً بالضّفدع البالغ، وتختفي الخياشيم، ويتّسع فمه، وتنمو أرجله، ويصبح ذيله أقصر، ويُسمّى في هذه المرحلة بالضّفدع غير الناضج (بالإنجليزيّة: Froglet). يصبح الضّفدع بالغاً عندما يختفي الذيل نهائياً وتُصبح الرئتان مكتملة النمو ممّا يُمكّنه من قضاء أغلب الوقت على اليابسة.[٢]

طرق تنفس الضفدع

يتنفس الضفدع كغيره من الكائنات الحيّة ليحصل على حاجته منالأكسجين، وتختلف طرق تنفس الضّفدع باختلاف الطور العمري الذي يمرّ به والبيئة التي يوجد فيها، وبشكلٍ عام يمكن للضفادع أن تتنفس بالطرق الآتية:[٣][٤]

  • التنفس بواسطة الخياشيم: تضع إناث الضفادع بيوضها في الماء، وعندما يفقس البيض تخرج منه الشّراغيف، يتكيّف الشرغوف للعيش في الماء، فيتنفّس كالأسماك بواسطة الخياشيم الداخلية والخارجية، وتعمل الخياشيم على استخلاص الأكسجين المُذاب في الماء، والتخلّص من ثاني أكسيد الكربون، وفي نهاية هذه المرحلة تختفي الخياشيم.
  • التنفس بواسطة الرئتين: تتنفس الضفادع البالغة أثناء وجودها خارج الماء بواسطة الرئتين، وتكون رئتا الضفدع رقيقة الجدران ومتّصلة بالفم عن طريق فتحة المزمار، يختلف الضفدع عن أغلب الأنواع الأخرى من الفقاريات بعدم وجود عضلة الحجاب الحاجز التي تتحكّم بضغط الهواء داخل الرّئتين للسماح للهواء بالدخول، ولتعويض ذلك تملأ الضفادع فمها بالهواء، ثم تغلق الفم وفتحتي الأنف وتفتح فتحة المزمار، وترفع سقف الفم، فتتضخّم الرئتان ممّا يدفع بالهواء من الخارج إلى داخل الرئتين.
  • التنفس عن طريق الجلد: يتميّز جلد الضفدع بأنّه رقيق، وباحتوائه على العديد من الشُعيرات الدموية التي يتمّ تبادل الغازات من خلالها. حتى يتمكّن الضفدع من التنفّس بهذه الطريقة يظلّ بالقرب من الماء ويكون مغموراً فيه، فيفرز جلده مادّةَ مخاطيّة تُبقيه رطباً، وتمدّ هذه الخاصية بعض أنواع الضفادع بالقدرة الكافية على البقاء تحت الماء لفتراتٍ طويلة جداً.
  • التنفّس باستخدام الغشاء الشدقي البلعومي (بطانة الفم):يُمكن للضفادع أن تتنفّس بهذه الطريقة عندما تكون غير مغمورة بالماء، ويحدث تبادل الغازات عبر الشعيرات الدموية المُنتشرة في الغشاء الشدقي البلعومي الرقيق.

الدورة الدموية وتبادل الغازات

يتكون قلب الضفدع من ثلاث حجرات؛ أذين أيمن، وأذين أيسر، وبطين. يتلقّى الأذين الأيمن الدم غير المؤكسد من جميع أعضاء الجسم، بينما يتلقّى الأذين الأيسر الدم المؤكسد الذي يصله من الرئتين أو الجلد عند انقباض الأذين الأيمن والأذين الأيسر، ينتقل الدم إلى البطين، الذي يحتوي على أغشية رقيقة تقسم الحيّز الداخلي إلى مجموعةٍ من الحجرات؛ ممّا يُقلّل من اختلاط الدم المؤكسد وغير المؤكسد، وعند انقباض البُطين يتمّ دفع الدم المؤكسد من الأذين الأيسر باتجاه الدّماغ والرأس، ويندفع غير المؤكسد إلى الرئتين والجلد ليتزوّد بالأكسجين، أمّا الدم الذي يَمرّ عبر الأقواس الأبهريّة ومنها باتجاه أعضاء الجسم المختلفة فيكون مختلطاً، إلا أنّه يحتوي على ما يكفي من الأكسجين لتلبية احتياجات أعضاء الجسم المختلفة.[٥]

معلومات عامة عن الضفادع

تُذكر هنا بعض المعلومات العامّة عن الضفادع:[٦]

  • يوجد أكثر من 5 آلاف نوع من الضفادع المَعروفة في العالم.
  • تتباين أعمار الأنواع المختلفة للضفادع، وبشكلٍ عام تعيش الضّفادع ما بين خمسة إلى عشرة أعوام.
  • يتمكّن الضفدع من القفز مسافة تساوي طول جسمه مضروباً في عشرين، ويُمكن تشبيه ذلك بقدرة إنسان على القفز لمسافة ثلاثين متراً.
  • يبلُغ حجم أصغر أنواع الضّفادع (10) مليمترات (1سنتمتر)، بينما يصل حجم أكبر الأنواع إلى (300) مليمتر (30 سنتيمتراً)، ويبلغ وزن أصغر أنواع الضّفادع (55) غراماً، بينما يصل وزن أكبرها إلى (4.5) كيلوغرام.
  • تنتج إناث بعض أنواع الضّفادع بيوضاً غير مخصّبة لتغذية الشراغيف عندما تقلّ مصادر الغذاء، أمّا أنثى الضفدع السّام (بالإنجليزيّة: Poison Dart Frogs)، فتضع بيوضها على أرضيّة الغابة، وتتبوّل عليها من وقت لآخر كي تحافظ عليها رطبة.
  • يتمكّن الضفدع من امتصاص الماء عبر جلده، لذلك لا يحتاج لشرب الماء.
  • يُمكن سماع أصوات بعض أنواع الضفادع عن بُعد ميل تقريباً، ولكلّ نوعٍ من الضفادع أصوات مختلفة عن أصوات الأنواع الأخرى.
  • تبني أنثى ضفدع الأشجار الاستوائيّ (بالإنجليزيّة: Asian tree frogs) عشّها على أغصان الأشجار التي تنمو فوق الماء، وبذلك عندما تفقس البيوض يسقط الشرغوف مُباشرةً في الماء.
  • تحتلّ الضفادع موقعاً متوسّطاً في الشبكة الغذائيّة، ويعدّ وجودها مؤشّراً على سلامة وصحّة الأنظمة البيئية.
  • يرمز الضفدع في الحضارة المصرية القديمة للخصوبة والحياة.
الوسوم
إغلاق
إغلاق