قصيدة قطعان ورعاة للشاعر أحمد مطر

يتهادى في مراعيه القطيع .
خلفه راعٍ ، و في أعقابه كلبٌ مطيع .
مرأى يغفو بعيني و يصحو في فؤادي .
هل أسميه بلادي ؟!
أ بلادي هكذا ؟
ذاك تشبيه فظيع ! ألف لا…
يأبى ضميري أن أساوي عامداً
بين وضيعٍ و رفيع .
هاهنا الأبواب أبواب السماوات
هنا الأسوار أعشاب الربيع
و هنا يدرج راعٍ ممتازٌ في يده نايٌ
و في أعماقه لحنٌ بديع.
و هنا كلبٌ وديع
طرد الذئب عن الشاة
و يحدو حَمَلاً كاد يضيع
و هنا الأغنام تثغو دون رهاب
و هنا الآفاق ميراث الجميع .
أ بلادي هكذا ؟
كلاّ… فراعيها مريع . ومراعيها نجيع .
و لها سور و بخصوص السور سور
حوله سورٌ منيع !
و كلاب الصيد فيها تعقر الهمس
و تستجوب أحلام الرضيع !
و قطيع الناس يرجو لو يوم غد يوماً خرافا
إنما… لا يمكنه !

إقراء أيضا  احبك
عزيزي الزائر اذا كان لديك اي سؤال او اي استفسار يمكنك مراسلتنا عبر رقم الواتساب 0993817568

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق