الجمعة , أبريل 20 2018
الرئيسية / 0 العنان 2019 / قصيدة في ذكرى الرحيل لجلالة الملك الحسين بن طلال رحمه الله 2019

قصيدة في ذكرى الرحيل لجلالة الملك الحسين بن طلال رحمه الله 2019

هذه القصيدة كتبت في ذكرى وفاة جلالة الملك الحسين بن طلال رحمه الله وطبعا هذي القصيدة انا بنفسي بكيت عليها لما كتبتها

في ذكرى الرحيل

تَذكرناكَ والذِكرُ طَويلُ

بَكيناكَ وَالجَسَدُ نَحِيلُ

تَقطَعتْ أوصالُنا وآمالُنا

وسَكنَ فِينا الدَمعُ والعَويلُ

أحزانُنا مَنْ سَيُشفِيها غَيرَكَ

إنا نُحِبُكَ وَوجهُكَ الجَميلُ

تِسعَة أعوامٍ علىْ الرَحيلْ

وما أشفانيْ فِيْ رَحيلِكَ غَليلُ

……………….

إنيْ أرفَعُ رايةَ حُزنيْ عالِياً

والرايَةُ علىْ قَلبيْ تَميلُ

قَصائِديْ ما كَفتْ لِتُعَبِرَ بُؤسيْ

ونَهرُ دَمعٍ علىْ خَديْ يَسيلُ

يا هاشِمياً وبَقيتَ هاشِمياً

وقُربَكَ مِنْ النَبيِ دَليلٌ

يا أباً حَنوناً وسَتَظلُ حَنوناً

وبَسمَتُكَ علىْ شِفاهِنا تَهيلُ

قدْ بَانَ البَدرُ علىْ وَجهِكَ

فهلْ ليْ إلىْ وَجهِكَ سَبيلُ

……………..

لَقينا فيْ عَصرِكَ كُلَ المَحبَةِ

وإنيْ فيْ بَحرِ حُبِكَ لَقَتيلُ

عاشَتْ الجِيادُ فيْ جُودِكَ كَرَماً

فعَرِفنا أنَ لِكَرَمِكَ صَهيلُ

أيا مَنْ قَتلتَ أحزانَنا وآلامَنا

إنْ هَمَنا فيْ رَحيلِكَ ثَقيلُ

رَحلتَ وما بَقىْ لِلقَلبِ دارٌ

وكلُ عَزيزٍ فيْ فُراقِكَ ذَليلُ

………………..

ألبَسنا عَمانَ ثَوبَها الأسوَدْ

وما ظَننتُ أنَ لِلثَوبِ بَديلُ

يا سَيديْ أورِدْ عَلينا هُداكَ

إنْ هُداكَ فيْ العَطاءِ جَزيلُ

جَوادٌ علىْ الناسِ بَرحمَتِكَ

والقلبُ مَهما بَكىْ عَليكَ بَخيلُ

أنتَ مَنْ أعَزَ النَاسَ علىْ الأرضِ

وأنتَ خَيرُ الأشرافِ والقَبيلُ

أنتَ طُولَ الحَياةِ لِلفَرَحِ مُقَدِمٌ

فكَيفَ سَنَقصُدُ أحداً وأنتَ السَبيلُ

أنتَ مَعيْ أينَما سَلَكتُ طَريقيْ

فَلا تَترُكنيْ لِهذا الزَمانِ عَليلُ

وإذا اليأسُ عَرضَ عَليكَ هَولَهُ

أيقنَ اليأسُ أنَكَ التَهويلُ

…………………..

يا أبا عَبدَ اللهِ يا إبنَ الأجاويدِ

قدْ خَرجَ لِلحُزنِ أشجارٌ ونَخيلُ

زَمانٌ وحُزنٌ ضَربا قصائِديْ

وهُما فيْ الضَربِ حَقيرٌ وذَليلُ

عانَتْ القُدسُ علىْ رَحيلِكِ دِماءاً

وناحَتْ عَليكَ مَكةَ والنِيلُ

ماذا سَيبقىْ فيْ حَياتِنا مِنْ بَعدِكَ

إذا أتانا الحُزنُ جِيلٌ يَتلوه ُجِيلُ

وكيفَ سَنَكتُبُ الشِعرَ مِنْ بَعدِكَ

وفيْ غِنائِنا عِلةٌ والقَلبُ هَزيلُ

ماذا أقولُ يا سَيديْ لَكَ

فقَدْ تَذكرناكَ والذِكرُ طَويلُ

أعوامٌ مَضَتْ عَلىْ رَحيلِكَ

وما أشفانيْ فِيْ رَحيلِكَ غَليلُ