قصيدة إلى الجيش الأردني الأبي 2019

قصيدة مهداة إلى الجيش الأردني الأبي
حيِّ الزُنودَ على الثغورِ، حُماتُها
من قَدْرِ أهلِ العزْمِ هبُّـوا نَجيـدا
يا أيهـا الغُـرُّ الذيـن تحجَّلتْ
هـامـاتُهم ملءَ الشهـامةِ مِيدا
أَثْـراكمُ الأردنُّ من شريـانه
ريَّـاَ بمدرسـةِ المِجـادِ مجيدا
نذروا النفوسَ إلى الوغى أرواحَهم
نَـذْرَ المُشَرَّفِ بالفَخَـارِ فريدا
فَلْتفرحيْ يا أرضُ فيهم وانعَمي
ما انفك عنهم بالصمـودِ صَميدا
وهل البسالةُ في الوغى إلا ذُرىً
بقيَـتْ على زَنَدِ العُلا تخليـدا
الحـاملونَ لـواءَهم فـي كفِّهم
مِلءَ البسـالةِ حُفَّـلاً تمجيـدا
والقابسون كفـاحَهم من جأشهم
والمرجِفون على الثغـور مُكيدا
تأبى الرجولةُ أن تكفَّ جِماحَها
مما حَكَتْ فيها الحروفُ قصيدا
******
نَهَدوا ببسمِ الله صُنَّـاعُ الفـدا
لا مدبِرين عن اللقـاءِ مَحـيدا
أو مُقعِسين، فكيف ذاك يجوسهم
إن كانوا جندَ أبي الحسين عتيدا؟
وهمُ الميامينُ البواسلُ جَحفلاً
من جَدِّهم ورِثوا الكفاحَ حفيدا
يفدون بالأرواح كلَّ مَضاربٍ
إنْ عاثَ فيها عـاديٌ تهـديدا
حتى لَتَرجُفَ في فرائِصها العدا
وبدحرِهم كان المكـانُ شهيدا
قذفوا برعبِ شِهـابِهم كل العدا
قذْفَ المهيمِنِ ضارياً ورعيدا
حتى تغنَّتْ من بيارقِ نصرِهم
أرضُ الكـرامةِ منطِفاً ونشـيدا
******
يا أرضَ أردنِنا الحبيبِ ألا اسمعي
لدويِّـهم وقـعَ الخُطـا تصعيدا
بخُطاهمُ اللاتي مُلأنَ على الثرى
تطوي القِفـار على القفار مَهيدا
في القدسِ كانوا كالأسود ضراوةً
لم يألـوا جهداً منهمـو وجهيدا
حدِّثْ بهم، لا فضَّ فوك، فإنهم
كانوا عن الأقصى الحبيبِ ذئيدا
جندُ البطولةِ من عزائمَ طَوَّعتْ
كـلَّ الأسنَّـةِ معـدَناَ وحديـدا
والنصرُ في ساحـاتهم أنشودةٌ
أَنْشِـدْ بهـا أهلَ العروبةِ صِيدا
إني فخُرتُ بكم على أرضِ الوغى
ذكـراً مجـيداً هـائماً وتلـيدا
فَلَكَم دَرَأْتم للخطـوب مقـالعاً
ولَكَـم أبدتُّم للصعـابِ مَـبيدا!!
ولَكَم تحدَّيْتُم بزَمْجرةِ الـرَّحى
مَن كان مِن شرِّ المُصابِ مُريدا!!
ولَكَم دُعِـيتُم للندا فبَصُرْتُكم
أهلاً له مستشرفـينَ صعـيدا!!
اللهُ أكبرُ من ملاحمَ سَطَّرتْ
نصراً لكم بين العصورِ مديدا!!

الوسوم
عزيزي الزائر اذا كان لديك اي سؤال او اي استفسار يمكنك مراسلتنا عبر رقم الواتساب 0993817568
إغلاق
إغلاق