في بيتنا مراهق 2019

ابني عصبي، عنيد، متمرد، لا يسمع الكلام! ينام النهار ويصحو الليل، يرفض كل شيء، ويعلو صوته عند الغضب! لا أفهم ماذا يريد؟ وكيف يفكر؟ ولا أدرى ماذا يحدث؟ وماذا أفعل معه؟ تساؤلات كثيرة حيرى على لسان كل أسرة في بيتها ابن مراهق، أو ابنة تخطو بقدميها أولى عتبات الأنوثة، والدكتور ياسر أحمد نصر، أستاذ الطب النفسي بكلية الطب يعلمك «فن التعامل مع المراهقين». من خلال بعض الإيضاحات.
– مرحلة المراهقة تبدأ من 12- 20 سنة، وتعد من أشد المراحل خطورة في عمر الشباب؛ ينتقل خلالها الابن من الطفولة إلى مرحلة الرشد، وبالحب والحنان والحزم الواعي تطبقين المثل: «إن كبر ابنك خاويه».
– المراهقة تغيير بخصائص الجسم، تُصيب الابن بالفخر إن اندمج معها، وبالعزلة إن رفضها، وأساء معاملته الأهل، وهى نمو انفعالي يصل به إلى حد التهور مع رغبة في الاستقلال والإحساس بالحب من الآخر. وعلى الآباء عدم نقد الابن أمام الغير، ومساندته اجتماعيًّا، وإشعاره بأنه محبوب.
– المراهق عصبي، عنيد، متمرد نتيجة للنشاط والتغير الهرموني، مما يؤثر على توازنه السلوكي، وعلى الآباء استيعاب أنهم ليسوا المقصودين في عملية الرفض.
– المراهق أناني، مندفع، يشعر وكأنه محط أنظار الجميع، مما يوقعه تحت ضغط نفسي كبير. وعلى الآباء ألا يروا هذه الأنانية نوعًا من عدم الاحترام، ومن المفيد هنا إغراء الابن بالاشتراك في نشاط رياضي يستنفد كل هذه الطاقة.
– المراهق حائر، قلق من توالي التغيرات النفسية والجسدية عليه، من هنا كانت الحاجة ماسة لمن ينصت له بصدق؛ وعلى الآباء محاولة اتخاذ لغة حوار معه، مستخدمين أسلوب الإرشاد والتوجيه بدلا من الرفض وفرض الرأي، مع إعطاء الأبناء الفرصة للتعبير عن رأيهم.
– كثيرٌ هم المراهقون الذين يسهرون الليل وينامون النهار، فلا يرون أشعة الشمس، وهذا يعرضهم للاكتئاب، وخلل في هرمون النمو؛ الذي لا يفرزه الجسم إلا أثناء النوم، إلى جانب الإحساس بالتفكك الأسري، مع افتقاد للدفء، ودور الآباء هنا حازم؛ إذ عليهم التحكم بساعات يوم الابن أو الابنة لتصبح المراهقة صحية.
– على الآباء ألا يفقدوا السيطرة، وأن يغضوا الطرف بعض الشيء عن أخطائهم، ويثنوا على إنجازاتهم، هم يريدون النقد البنَّاء لا سماع كلمة تكسرهم.
– المراهقون يميلون للتمرد، والانسلاخ عن مبادئ العائلة وقوانينها، ومن هنا يجب على الوالدين ترك مساحة معقولة من حرية التصرف، وتشجيعهم ولو بكلمة واحدة، إلى جانب تقديرهم واحترام مشاعر الاستقلال لديهم.
– الأبناء يمرون بفترة تغيير عصيبة، بينما الآباء تغمرهم روح الغضب والنقد المفرط، وعدم الصبر في تعاملهم معهم، هنا ينصح الخبراء بالتشجيع والحب، وعند التوجيه لابد من الاحترام دون فرض أو تسلط أو تحكم.
– المراهقون يعتبرون مساعدة الأهل تدخلاً! ونصيحتهم تسلطًا! والتوجيه إهانةً! فيعترضون، وأحيانًا كثيرة يتحولون بسلوكهم إلى أشخاص عدوانيين فوضويين، يصلون إلى حد الوقاحة. هنا لابد أن يلجأ الأهل إلى أسلوب التخاطب والحوار، مع عدم إظهارٍ الانزعاج في كل مرة يتفوه ابنهم بكلمة وقحة، والبعد عن استعمال ألفاظ جارحة، وعبارات لوم أمام ثورته وتهكمه، ومن الحلول محاولة تكليفه ببعض المهام التي تُشعره بدوره في إصلاح ما يرفضه، والاعتراف بصواب رأيه أحيانًا.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق