فتح جزيرة كريت 2019 , بحث علمى عن جزيرة كريت , بحوث مفيدة للطلاب

فتح جزيرة كريت ( البحر المتوسط – جنوب إيطاليا )
و كان ذلك في 29 ربيع الآخر 1055 هـ ، فعندما تولى السلطان الغازي إبراهيم الأول الخلافة سنة 1049 هـ وكان عمره خمسا وعشرين سنة ، كان محباً للجهاد واهتم بتحديث الجيوش العثمانية وإن كان ذلك سبباً لعزله بعد ذلك على يد الإنكشارية ،
وبدأ إبراهيم الأول في استعادة ما فقدته الدولة العثمانية من أملاك في أوروبا وبالفعل استعاد مدينة “آزوف” وغيرها
وشعرت أوروبا خاصة إيطاليا بوجود خليفة قوي جديد على رأس الدولة العثمانية
فبدأ “البنادقة” في التحرش بمواني المسلمين في شبه جزيرة المورة “جنوب اليونان” فأراد إبراهيم الأول أن يقمع خطرهم وشرهم ففكر في احتلال جزيرة كريت ذات الموقع الاستراتيجي في البحر المتوسط جنوب إيطاليا ليقطع طريق الأسطول الإيطالي على أملاك العثمانيين .
على الطرف الآخر من الأحداث وقعت حادثة غريبة أرجع بعض المؤرخين أنها السبب وراء فتح جزيرة كريت ، هذه الحادثة تبدأ عندما ولد للسلطان إبراهيم الأول ولداً واختار لإرضاعه جارية حسناء جميلة جداً قد وضعت مولوداً حديثاً وكان لأحد أقارب إبراهيم الأول وقيل لمسئول قصره الأول ، وبالفعل بدأت تلك الجارية الحسناء في إرضاع ولد الخليفة ولكن وقعت بعض الخلافات داخل القصر ألجأت المسئول لأن يأخذ جاريته وولدها ويخرج من المدينة طالباً زيارة المسجد الحرام وقامت الجارية بإرجاع ولد الخليفة لحضانة أمه لتتولى هي أو غيرها إرضاعه ، ثم ركب هذا الرجل وجاريته وولدهما البحر قاصدين البيت الحرام وفي أثناء الرحلة هجمت سفن رهبان جزيرة مالطة على سفينة هذا الرجل وقتلته هو وجاريته وأخذت الطفل0
وقد ظن الرهبان أنهما قد أخذا طفل الخليفة ولما استبانت حقيقة الأمر والخطأ قاموا بتربية هذا الطفل على النصرانية وأطلقوا عليه اسم “بدري أوتوماتو” أي “الأب العثماني”
وعندما وصلت الأخبار للخليفة إبراهيم الأول استشاط غضباً خاصة أنه قد عرف أن هؤلاء الرهبان قد تلقوا مساعدات كبيرة من أسطول البنادقة فقام باحتجاز قناصلة الدول الأجنبية في الأستانة منهم قنصل إنجلترا والنمسا وألمانيا وروسيا وغضب الخليفة غضبة أرعبت دول أوروبا كلها

فقام الصدر الأعظم بتهدئة الخليفة وعرفه حقيقة الحال وأن هؤلاء الرهبان كلهم من الفرنسيين الذين لا يخضعون لسلطان أحد من دول أوروبا ولا حتى فرنسا بلدهم ، إنما هم مجموعة من عبدة الصليب نذروا أنفسهم لمحاربة الإسلام وأهله .
عندها قرر الخليفة البدء في تنفيذ ما كان يخطط إليه من فتح جزيرة كريت ذات الموقع الاستراتيجي الهام فجهز أسطولاً عظيماً وجعل عليه قائداً بحرياً معروفاً هو “يوسف باشا” فهجمت قوات الأسطول على الجزيرة ولم يستطع أسطول البنادقة مواجهة الأسطول العثماني فتخلف عن القتال فاستطاع العثمانيون أن يحتلوا الجزيرة بمنتهى السهولة ودون مقاومة تذكر وذلك في 29 ربيع الآخر 1055 هـ .
قام البنادقة بعد ذلك بمهاجمة موانئ شبه جزيرة المورة والاعتداء على أملاك المسلمين فيها
وعندها استشاط الخليفة إبراهيم غضباً وقرر قتل كل النصارى الموجودين في الدولة العثمانية ولكن المفتي أسعد زاده أبا سعيد أفندي منعه من ذلك وقال له إن ذلك لا يجوز شرعاً فامتنع الخليفة عن ذلك وكان ذلك مثالاً رائعاً على سماحة الإسلام وعدله يوضح الفارق بين المسلمين والصليبيين الذين غدروا وفتكوا بالمسلمين في الأندلس عند سقوط مدينة غرناطة في أيديهم وما فعلوه في بيت المقدس عند احتلاله وما فعلوه بعكا عند احتلالها إلى غير ذلك من تاريخهم الأسود المليء بالعار والحقد .

معتقةً بالحضارة والتاريخ الهوميريّ (نسبةً إلى “هوميروس” الشاعر الإغريقي القديم)، وعبقة بعطر نبات الشمّار والريحان، فإن جزيرة “كريت” تبالغ في تدليل زوّارها بغناها بالخرافات والأساطير والتاريخ، والمناظر الطبيعية المثيرة والمبهجة، والانصهار الاستثنائي للماضي والحاضر، والوفرة في الخيارات والتجارب.
سلاسلها الجبلية المذهلة موشاة بالكهوف ومشرحة بممرات مثيرة، فيما قسمها الداخلي الوعر فمغطى ببساتين الزيتون والأزهار البرية والأعشاب العطرية
إن الجولات التي يمكن أن تقوم بها على طول الطريق الساحلي الوعر ستخطف أنفاسك لشدة إثارتها، وستقودك إلى مجموعة من الشواطئ الرملية الممتدة هي أشبه بالفردوس المغمور بأشعة الشمس وإلى مجموعة من الخلجان الصغيرة المعزولة…
الجــــــغرافــــــــــيا
“كريت” هي الجزيرة الأكبر بين مجموعة الجزر اليونانية، وخامس أكبر جزيرة في البحر المتوسط.. وهي آخر جزء من أوروبا جنوباً، وتقع تقريباً على خط عرض 35 درجة شمالاً و24 درجة شرقاً. ولها شكل طولي ممتد على مسافة 260 كم من الشرق إلى الغرب. وهي تغطي مساحة تقدر بـ 8336 كم2، ولها خط ساحلي بطول 1046 كم، وعدد سكانها 650000 نسْمة (وفقاً لإحصائيات عام 2005).
المدن الرئيسة هي “هيراكليون” (150000 نسْمة)، و”تشانيا” (70000 نسْمة)، و”ريثيمنو” (35000 نسْمة)، و”أغيوس نيكولاوس” (20000 نسْمة).
على الرغم من اشتهار “كريت” بشواطئها الرملية الجميلة وخلجانها الصغيرة الصخرية، فإن أقاليمها الريفية المرتفعة تعد جبلية. وهي محددة بسلسلة جبال مرتفعة تخترق الجزيرة من غربها إلى شرقها وتتألف من ثلاث مجموعات من السلاسل الجبلية. إن قمة سلسلة جبال “آيدي” خصوصاً تحتوي على ثاني أعلى نتوء في اليونان، والثامن في أوروبا (وهي قمة “سيلوريتيس” بارتفاع 2456 م). هذه الجبال أهدت “كريت” نجودها الخصبة وكهوفها وممراتها المحفورة في الصخر كأنها عُملت بمشرط جراح ماهر كممر “ساماريا” ذائع الصيت.

المـــــــــــناخ…
يُعتبر المناخ في “كريت” على الأرجح الأكثر اعتدالاً في أوروبا. فخلال الصيف تتراوح معدلات درجات الحرارة بين أواخر العشرينات وأوائل الثلاثينات درجة مئوية. ذلك أن الرياح الشمالية الغربية القوية (المسماة “ملتيمي”) تعمل على تعديل وتلطيف الأجواء حتى في الأشهر الأشد حرارة كتموز (يوليو) وآب (أغسطس). ولكن هطل المطر خلال أشهر الصيف يعد أمراً نادر الحدوث.
فصل الخريف هو أكثر الفصول اعتدالاً في “كريت” حيث تصبح درجات الحرارة غالباً أعلى بقليل حتى عما هي في فصل الربيع. ولكن حتى في فصل الشتاء فإن درجة الحرارة نادراً ما تنخفض إلى ما دون 10 درجات مئوية، بل يتراوح المعدل بين 15 إلى 20 درجة مئوية.
الاقتـــــــــــــصاد..
بدأ الاقتصاد في “كريت”، والذي كان يعتمد بشكل أساسي على الزراعة، بالتحول بشكل ملحوظ خلال السبعينيات. فبينما لا يزال التركيز قائماً على الزراعة وتكثير المواشي، وذلك بسبب المناخ وطبيعة تضاريس الجزيرة، فقد برز ازدياد كبير في صناعة الخدمات (ولا سيما ما يتعلق منها بالسياحة). إضافة إلى ذلك تعتبر زراعة الزيتون صناعة أخرى هامة وذات اعتبار أسوة بباقي الأقاليم الأخرى في اليونان. نسب البطالة تقارب 4%.. في حين تسجل “كريت” واحداً من أقل معدلات الجريمة في أوروبا.
الســــــــــــياحة..
“كريت” هي واحدة من أكثر الأماكن المقصودة شعبية لقضاء العطلات في أوروبا. فخمسة عشر في المائة من إجمالي عدد الواصلين إلى اليونان يأتون عبر ميناء ومطار مدينة “هيراكليون”، بينما بلغت نسبة الرحلات الجوية المؤجرة إلى “إيراكليون” خلال السنة الماضية 20% من إجمالي عدد الرحلات المؤجرة في اليونان.وفي الإجمال فقد بلغ عدد السياح الذين زاروا “كريت” خلال عام 2006 مليونا سائح.إن البنية التحتية للسياحة في كريت -فيما يتعلق بتقديم التسلية والأطعمة وخلافها- مهيأة لتناسب جميع الأذواق. أما بالنسبة إلى الإقامة وكل ما يتعلق بوسائل تأمين الراحة فهناك تجهيزات تناسب كل الفئات المحتملة: من فنادق فاخرة كبيرة مجهزة بكل أسباب الرفاء (كالمسابح والتجهيزات الرياضية والتسهيلات المبتكرة إلخ) إلى الشقق العائلية القابلة للتملك، مروراً بتسهيلات تتعلق بالمخيمات.ويستطيع الزوار الوصول إلى الجزيرة عبر مطارين دوليين في “هيراكليون” و”تشاينا”، أو بواسطة البحر من خلال موانئ “هيراكليون” و”تشاينا” و”ريثيمنو” و”آغيوس نيكولاوس”. ثمة مقاصد أخرى تعتبر من الأماكن السياحية الرئيسة هي: “كيرسونيسوس” و”إيلاوندا” و”ماليا”.
الــــــــــــــتاريخ..
كانت “كريت” مركزاً لأهم حضارة في العهد القديم في أوروبا؛ وهي حضارة “مينوان”. والتي ازدهرت في الفترة الواقعة بين 2700 حتى 1450 ق.م. ويعد المجمع الملكي في “نوسوس” الموقع الأكثر شهرة في “مينوان”. وهناك مواقع أخرى لقصور في “كريت” هي: “فايستوس” و”غورتيس” و”ماليا”.
جاء الاحتلال الروماني في العام 69 م واستمر حتى العام 330 م.. تبعته بعد ذلك الحقبة البيزنطية.
وبعد تقسيم الامبراطورية البيزنطية كانت “كريت” قد أصبحت مكتسباً لدولة “فينيسيا” والتي أبقت عليها تحت سيطرتها لمدة ناهزت الأربعة قرون. في القرن السابع عشر كانت دولة “فينيسيا” قد دُحرت عن “كريت” من قبل الامبراطورية العثمانية. في القرن التاسع عشر أصبحت “كريت” دولة حرة مستقلة.. ومن ثم اتحدت مع اليونان.
في الحرب العالمية الثانية كانت “كريت” المنطلق لـ “معركة كريت” ذائعة الصيت في أيار (مايو) 1941م، والتي اشتهرت لفرادتها كونها شهدت ولادة أول عملية غزو جوي هامة في التاريخ، وكونها المرة الأولى التي جوبهت فيها القوات الألمانية الغازية بمقاومة شرسة من قبل المقاومة الأهلية. لقد قدمت تلك المعركة نموذجاً ثورياً مقاوماً غير الشكل التقليدي في الحرب والصراع، وكان لها تأثير هام على مسار الأحداث في الحرب العالمية الثانية.
الشواطـــــــــئ..
تمتلك جزيرة “كريت” –بوجود خط ساحلي طوله أكثر من 1000 كم- المئات من الشواطئ من كل الأشكال والأنماط، سبعة وثمانون منها تمت مكافأتها بمنحها جائزة العلم الأزرق من قبل “مؤسسة التثقيف البيئي” في أوروبا؛ وهي جائزة ترتكز في منحها على عدة عوامل هي عامل جودة المياه، وعامل الأمان، وعامل حسن الإدارة البيئية. وموقعها على شبكة الإنترنت: Blue Flag Programme eco-label for Beaches and Marinas .وتقع تسعة من هذه الشواطئ ضمن نطاق 15 كم من “أناليبسي”.
المطــــــبخ “الكريتي”..
يمتلك المطبخ “الكريتي” الشهير دوراً هاماً في تشكيل حضارة وهوية الجزيرة. واعتماداً على زيت الزيتون، والخضار المحلية، والأعشاب العطرية، واللحوم، ومنتجات اللبن.. فإن النظام الغذائي “الكريتي” ليس فقط ذا نكهة خاصة وليس فقط دالاً على حسن الذوق، بل هو أيضاً صحي إلى حد بعيد.
ويعتبر العلماء أن نظام الغذاء “الكريتي” ومناخ الجزيرة نفسها هما سببان للحياة المديدة والصحة الجيدة، وذلك باعتبار أن سكان الجزيرة لديهم أقل معدلات وفاة عالمياً، وأقل معدل من الإصابة بالأزمات القلبية وأمراض السرطان.
الحضاره الميلاديه
إشتهر حبل ( إيدا ) في كريت في الأساطير الإغريقية بأنه كان مسقط رأس ” زيوس ” كبير الآله، كما تذكر هذه الأساطير بأن الملك – شبة الأسطوري – ” مينوس ” ( Minos ) كان إبن زيوس وأنه ورث عن أبية الحكمة التي تنسب إليه كما نجد كل الأساطير الإغريقية ذكر الدستور المدن الكريتية وقد إعتبر ” توسيديدس ” (Thucydides ) و ” أ{سطو ” أن ” مينوس ” شخصية تاريخية فيقول عنه أرسطو إنه كان أول حاكم يوناني يبني قوه بحرية وكان من أول إنتصاراته القضاء على القرصنة في مياه كريت وهو عمل عظيم تكرر على يد بومبيوس الروماني في تاريخ لاحق وكانت أهم مدن كريت ” كنوسس ” التي إستكشفها الأثريون وعلى رأسهم ” أرثر إفانز ” ( Mr.Arther Evans و” جورتينا ” بالقرب من خليج مسارا وسيدونيا ونهرها إيردانوس وتدل إستكشافات مستر إفانز والطليان في ” فاستوس ” بالقرب من الموانئ الحسنة على أن كريت كانت مركزاً من مراكز الحضارة في البحر المتوسط منذ عهد مبكر.
ويقول هوميروس في قصائده إن كريت كان بها مائه مدينة، كما كان الكريتيون في عهده يشتهرون بأنهم ملاحون ماهرون ولكنهم في العصر الكلاسكيي من التاريخ اليوناني لم بشغلوا مركزاً قيادياُ بل إِتهروا بأنهم كانوا بحارة وجنوداً مرتزقة ماهرين في رمي السهام وظلت كريت حره في العصر الهيليني وقد جعل منها ديمتريوس نكاتور قاعده لعمليات قاعده لعملياته قبل هزيمته في 148ق.م، وبسبب موقع كريت الإستراتيجي للتجار والفاتحين.
وقد بلغت حضارة كريت ذروتها في عهد المينزانيين ( Minoans 1100-3000 ) قبل الميلاد وقد تركوا آثار هذه الحضارة في كنوسس ( وهي التي كشف عنها الأثري الإنجليزي ” أرثر إفانز ط كما سبقت الإشارة ) وفي نحو 1950-1900 قبل الميلاد كانت كريت تنتج أنواعاً فاخرة من الخزف تصدرها للخارج، كما كانت صناعة المعادن متقدمة وإستخدموا الكتابة العيروغليفية وقد إندثرت هذه الحضارة بصورة غامضة حوالي 1700ق.م ربما بثوران بركاني أو زلزلة ولكن أعيد بناء المدن والقصور بعد ذلك وتمتعت الجزيرة بأزهى عصورها وما زالت ألطال قصر كنوسس تثير حتى اليوم إعجاب السائحين بما فيه من أعمده ونقوش بالفسيفساء ولكن كل ذلك إنتهى في 1450ق.م والأرجح أن ذلك كان بسبب ثوران بركاني في جزيرة ” سانتوريني ” ( Santorini ) القريبة منها.
الديانات فى كريت
معظم سكان يدينون بالديانة المسيحية الأرثوذكسية. رسميا يضمن الدستور اليوناني حرية الأديان ولا يحدد دينا رسميا للبلاد، ولكن يشير إلى مركز الأرثوذكسية المهم في المجتمع اليوناني.
بالنسبة للمسلمين فهم يشكلون ما نسبته 1.3% من السكان، معظمهم من أصل تركي أو بلغاري، و هم مقيمون في تراقيا (شمال شرق البلاد). بالإضافة إلى نحو مليون عامل عربي يقيمون في اليونان بصفة شرعية وغير شرعية لأسباب اقتصادية.
ولا يوجد أي مسجد في العاصمة أثينا، وترفض الحكومة التصريح بإقامة مساجد في العاصمة. الموقف قد يكون ناشئا من العداوة التاريخية مع تركيا،
اليهود في كريت
في 141ق.م كان لليهود نفوذ كبير حتى إنهم ضمنوا حماية روما لهم عندما ضايقهم شعب ” جوريتينا ” فإلتمسوا حماية روما لهم فلت ملتمسهم وكان الرومانيون في تعضيدهم لليهود يحذون حذو سياسة السلوقيين في آسيا الصغرى وقد وحد كل من السلوقيين والرومان أن اليهود من أكثر رعاياهم ولاء لهم وقد مهد تدخل روما دفاعاً عن أنصارها المرجوين الطريق أمامها لضم الجزيرة إليها في القرن الثاني ومنذ ذلك التاريخ أصبح اليهود المجتمعين في أورشليم يوم الخمسين كريتيون ( أع2:11) وقد أعطى تحالفهم مع مثرادتس الأكبر وما قدمته من معونة للقراصنة الكيليكيين لروما الفرصة التي كانت تنتظرها فضم ” متلس ” ( Metellus ) الجزيرة لروما في 676ق.م وكون منها ومن القروان في شمالي أفريقية ولاية رومانية وعندما قسم أوغسطس قيصر الإمبراطورية بينه وبين مجلس الشيوخ أعطيت كريت والقيروان لمجلس الشيوخ لإستتباب السلام فيهما.
التاريخ اللاحق
ظلت كريت والقيروان ولاية رومانية واحدة إلي عصر قسطنطين الذي جعل من كريت ولاية منفصلة وقد إستولى العرب على كريت في عام 823م ولكن إستردها الإمبراطور البيزنطي” نيسيفورس فوكاس ” في القرن التالي. ثم حكمتها جمهورية البندقية من القرن الثالث عشر إلي القرن السابع عشر وأصبح إسمها ” كانديا ” وهو الإسم الذي أطلقة البنادقة على العاصمة العربية للجزيرة: كانداكس ” ثم أطلق على كل الجزيرة وبعد مقاومة عنيفة إستمرت من أعوام 1645 إلي 1699 م وقعت كريت في بد الأتراك حتى الحرب العالمية الأولى حين أصبحت جزءاً من بلاد اليونان.
ولكريت أهيمتها في تاريخ الكنيسة المسيحية فعندما كان الرسول بولس في طريقة سجيناً إلي روما إضطرتهم الرياح الشديدة إلي الإلتجاء إلي ميناء الموانئ الجسنة في كريت ( أع 24:8 ) وحاولت السفينة أن تصل إلي ميناء فينكس لتشتي فيها ( أع 27: 12 ) ولكن الزوبعة دفعتها بعيداً عن طريقها وحاول النوتية الإلتجاء إلي جزيرة صغيرة إلي الجنوب الغربي من كريت إسمها ” كلودي ” ( أع 27:16 ).
ويبدو أن الرسول بولس زار كريت بعد إطلاق سراحة من سحنة الأول في روما لأ،ه يقول لتيطس في رسالته إليه : “من أجل هذا تركتك في كريت لكي تكمل ترتيب الأمور الناقصة … ” ( تي 1:5 ) فعلى أساس هذا القول وغيرة من الدلائل يرى الكثيرون من العلماء أن الرسول قد أطلق سراحة من سجنه الأول في روما ( أع 28:30 و 2تي4:6 ).
ويصف الرسول بولس الكريتين بأنهم ” دائماً كذابون وحوش ردية بطون بطالة ” كما قال أحد شعرائهم ( تي1: 12 ) ولكن لابد أن الإنجيل قد غير كثيراً من هذه الصفات حيث أن إسم تيطس يحظى بالإحترام الكبير في الكثير من الكنائس والأديرة والقرى في كريت اليوم ويعيد للقديس تيطس بتاريخ 12/8 شرقي 25/8 غربي حيث توجد في مدينة هيراكليون عاصمة الجزيرة كنيسة كبيرة تحمل إسم القديس تيطس محفوظ فيها بوقار وإحترام رأس القديس تيطس الكلي القداسة وتوجد في جزيرة كريت عشرات الأديرة وهناك كنيسة قديمة تعود إلي فتره القديس بولس عندما تمت رسامة القديس تيطس أٍقفاً على جزيرة كريت.
التفاعل الاجتماعى بين السكان
إذا أردت أن تتخذ فتاة من الفتيات زوجة لك.. فكن لها أباً وأماً وأخاً .. لأن التي تترك أباها وأمها وأخوتها لتتبعك .. يكون من حقها عليك أن تري فيك رأفة الأب .. وحنان الأم .. ورفق الأخ..
هوميروس
في هذا الفصل, سيكون للخيال دوراً كبيراً من أجل ربط أشتات الحضارة المينوية, فما وجده المؤرخون من مواد علمية مشتتة على جزيرة كريت (ولا ننسى أن نشكر اللصوص على كرمهم الغير المعتاد ,!) لا ترقى إلى تكوين نبذة كاملة عن الحياة الكريتية في عصورها المينوية الثلاثة , وذلك لأن اللغة الكريتية لا زالت غير معروفة , ونرجو أن يقيض الله لنا رجلاً كشامبليون , الذي استطاع فكّ رموز اللغة المصرية القديمة . سنقسم هذا الفصل إلى أربع أقسام, الرجال والنساء, المجتمع, الدين, والثقافة.
الرجل الكريتي
أولاً / الرجال والنساء :
قِصَارُ القامة نحاف، لدن، رشيقو الحركة، ذوو أناقة رياضية. هذه هي صفات رجال كريت ما قبل الميلاد بثلاثة آلاف عام, وهم بيض البشرة وقت مولدهم؛ وتتلاعب الشمس ببشرتهم وقتما شاءت, وكيفما شاءت, وكان الرجال الذين يسعون في الأرض طلباً للرزق يسمون الفوينقيين (أي أرجواني اللون) لاحمرار وجههم, وكانوا سود العيون والشعر, وبلغ اهتمامهم بأناقتهم بأن أخذوا شفرات الحلاقة معهم إلى قبورهم لكي تبقى وجههم حليقة ونظيفة.
أما لباسهم, فقد كانوا يتركون رؤوسهم غالباً عارية, ومن النادر أن يلبسوا قبعات أو عمائم, وكانوا حفاة أيضاً, فلا ينتعل منهم إلا من ينتمي للطبقات العليا, وكانت أحذيتهم بيضاء مصنوعة من الجلد, ولا يرتدون إلا ما يستر عوراتهم, أما في حفلاتهم فيرتدون ما طال من تنوراتهم وستر , وفي الشتاء يلبسون رداءً خارجياً من الصوف أو الجلد, وكانوا يربطون ملابسهم من الوسط حرصاً على الظهور بكامل أناقتهم الرياضية, وتكتمل الأناقة لدى الكريتيين بلبس الحلي , فالفقير منهم يتحلى بعقد وسوار مكون من حجارة عادية , والغني منهم يلبس القلائد الذهبية , والخواتم الذهبية وصور الحرب والصيد منقوشة عليها .
المرأة الكـــريتية
أما نساء كريت, فبينهن وبين البلطة المزدوجة تشابه كبير (كما رجالهن أيضاً) , فأجسامهن كما هي هذه الأيام تدق من أسفل وأعلى حتى تنتهي في الوسط بدائرة شديدة الضيق, وهنّ بيض الوجه , وإن كانوا في صورهم صفر الوجه , ويرسلنّ شعورهن , وبعضه معقوص فوق رؤوسهم وأعناقهم , وبعضه حلقات حول جباههن , وبعضه الآخر في غدائر تتدلى على أكتافهم أو صدورهم. ويضفنّ إلى ذلك أشرطة في غدائرهن , وكأني أصف امرأة تعيش في هذه السنين ,! .
وأما ملابسهن , كنّ يلبسنّ قبعات تشبه القبعات الكلاسيكية الفخمة , وينتعلنّ أحذيةً مزركشة في أطرافها , ومزينة سيورها بالخرز , وكن يربطن أوساطهن بمشدات ترفع أثدائهن العارية , ولا يرون في ذلك غضاضة , ولباسهن يتسع من الأسفل إلى أن يصل الوسط فيشتد حول الخصر ثم ينفتح فتحة دائرية ثم يعود فينطبق انطباقاً رائعاً حول العنق , وكانت الأكمام قصيرة ومنتفخة , وتزدان التنورات بالثنايا والألوان الزاهية , وكن يلبسن الحلي المصنوعة من الذهب أو العقيق أو الفضة أو جزع أو نحاس أو جمشت , فكانت ملابسهن وحليهن دليل على عظم ورقيّ الحضارة المينوية , بل إن علماء الآثار يطلقون لقب “الباريسية” على المرأة الكريتية.
ولم تكن المرأة الكريتية تحتاج إلى المطالبة بحقوقها , فلم تكن ترضى بحياة العزلة , ولم تلبس الحجاب أو تبقى في الدور , ولم تكن لهن أجنحة خاصة في منازلهن (خدور) بعكس المرأة الشرقية تماماً , وكانت لا شك تقوم بأعمالها من نسج وظفر السلال , وتطحن الحب وتخبز العيش , وفوق ذلك كانت تشارك الرجال في الحقول , وتصنع الفخار , وكانت تختلط بالرجال في الأسواق , وتجلس في المقاعد الأمامية في دور التمثيل وفي حلبات الألعاب , ولما نُحِتَتْ الآلهة كان للنساء النصيب الأوفر , وهذا أوضح دليل على مدى العظمة والمكانة الكبيرة التي وصلت إليها المرأة في الحضارة المينوية .

الوسوم
عزيزي الزائر اذا كان لديك اي سؤال او اي استفسار يمكنك مراسلتنا عبر رقم الواتساب 0993817568
إغلاق
إغلاق