عظماء عاشوا فى التاريخ من التابعين…عمر بن عبد العزيز

عمر بن عبد العزيز بن مروان بن عبد الحكم بن أبي العاص بن أمية

جده الفاروق (عمر بن الخطاب رضى الله عنه) من نسب أمه …ولد فى المدينه المنوره لقب بخامس الخلفاء الراشدين لاتباعه نهجهم وإلتزامه الشديد بالقرأن والسنه وسمى الخليفه العادل وكان معلم العلماء وكان إماما وفقيهاً مجتهداً حافظاً للسنن عالى الشأن حافظاً قانتاً لله أواهاً منيباً يتبع نهج جده عمر بن الخطاب فى العدل .. ولاه الخليفه الوليد بن عبدالملك على المدينه المنوره فى بداية الامر..

أنشأ مجلس شورى فالمدينه يتكون من عشره من فقهاءها كى يستشيرهم فى كل الامور وأخبرهم بحجب الظلم عن المظلومين…فهو من تحدى الظلم والظالمين ووقف فى وجه الحجاج بن يوسف الثقفى وكان يمقته بشده وعندما كان الحجاج يريد المرور بالمدينه رفض عمر وبعث للخليفه يقول له لا تجعله يمر بولايتى وفعلاً أطاعه الخليفه لاحترام مكانة عمر …مع ان الحجاج كان يخافه الامويين وكان ذلك سببا فى عزل عمر عن الولايه إلى أن أختاره كل الناس وبويع بالخلافه على الدوله الاسلاميه بعد سليمان بن عبد الملك وأصبح أمير المؤمنين واستمرت خلافته فترة قصيره جدا كانت حوالى عامين وخمسة أشهر فقط..

مواقف من حياته

قيل أنه فى عهد خلافته القصير جداً عم الرخاء والأمن والعدل فى المسلمين….فكان من يريد إخرج الزكاة من أمواله يبحث عن الفقراء فلا يجد من في حاجة إليها….

………………………………………….. ………………..

جاءوه مرة بالزكاة فقال أنفقوها على الفقراء والمساكين فقالوا ما عاد في أمة الإسلام فقراء ولا مساكين قال فجهزوا بها الجيوش قالوا جيش الإسلام يجوب الدنيا قال فزوجوا بها الشباب فقالوا من كان يريد الزواج زوج ..وبقي مال فقال اقضوا الديون على المدينين قضوه وبقي المال.. فقال انظروا في أهل الكتاب(المسيحيين واليهود) من كان عليه دين فسددوا عنه ففعلوا وبقي المال… فقال أعطوا أهل العلم فأعطوهم وبقي مال… فقال اشتروا به حباً وانثروه على رؤوس الجبال لتأكل الطير من خير المسلمين……

………………………………………….. ………

كان شديد المحاسبة لنفسه ورِعا تقيا يقال انه دخلت عليه فاطمة زوجته:فإذا هو في مصلاه يبكى بشده فقالت: يا أمير المؤمنين ألشئ حدث؟ قال يا فاطمة إني تقلدت أمر أمة محمد صلََّ الله عليه وسلّم فتفكرت في الفقير الجائع والمريض الضائع والعاري المجهود والمظلوم المقهور والغريب المأسور وذي العيال في اقطار الارض فعلمت أن ربي سيسألني عنهم وأن خصمي دونهم محمد صلَّ الله عليه وسلم فخشيت أن لا تثبت لي حجة عن خصومته فرحمت نفسي فبكيت….

………………………………………….. …………

كان يقسم التفاح الذى أفاءه الله على المسلمين من زكاة فتناول ابن له صغير تفاحة فأخذها عمر من فمه وأوجع فمه فبكى الطفل الصغير وذهب لأمه فاطمه فأرسلت من أشترى له تفاحًا ثم عاد عمر إلى البيت وما عاد معه بتفاحة واحدة من الفئ فقال لفاطمة: في البيت تفاح إني أَشم الرائحة قالت: لا وقصت أن ابنهم الصغير اتاها يبكى فاشترت له تفاح… فذرفت عيناه الدموع وقال والله لقد انتزعتها من فم ابني وكأنما أنتزعها من قلبي لكني كرهت أن أضيع نفسي بتفاحة من فيء المسلمين قبل أن يقسم الفيء والزكاه على المسلمين…

………………………………………….

روي أن الرعية أشتكت والياً عليها لأمير المؤمنين فأرسل إليه خطاباً قال له فيه “يا أبن أخي تذكر طول سهر أهل النار في النار لاينامون ولا يستريحون ولا يقضي عليهم فيموتوا ولايخفف عنهم من عذابها ولا يكن آخر عهدك بالله الأنصراف إلي النار”…فطوي هذا الوالي الأرض طيا حتي قدم علي عمر فقال ما أقدمك عليا… قال خلعت قلبي بخطابك يأمير المؤمنين والله لن أتولى أمارة حتي أموت. و قد كان أول من أوقف عطايا بني أمية وأول من أوقف عطايا الشعراء واعطاهم لبيت مال المسلمين وقيل ان ذلك الارجح فى التسبب فى قتله مسموماً..

رحم الله الخليفه العادل عمر بن عبدالعزيز ورضى الله عن الصحابه والتابعين وتابعى التابعين وصلَّ الله على حبيبى محمد وعلى أله وصحبه وسل

الوسوم
إغلاق
إغلاق