طرق الوقاية والعلاج من المخدرات

المخدّرات هي الآفة الخطيرة التي تهدّد الملايين من الناس، فالناس كلهم معرّضون اليوم في ظلّ هذا الكم الهائل من الإجرام الّذي ينتشر في المجتمع، وفي ظلّ الفقر الذي تتعرّض له مناطق متعدّدة من العالم، مهدّدين بهذا الخطر الشديد. تنتشر اليوم المخدّرات بين الصغار أكثر من انتشارها بين الكبار؛ حيث تسبّب لكلِّ من يتعاطاها العديد من الاعتلالات الصحية، والعديد من المشاكل النفسيّة التي تتعدى خطورتها المستوى الشخصي إلى المستويات الأوسع كالمستوى الدولي.

تقوم العديد من الجهات والتي تتواجد في كافّة أنحاء العالم بمحاربة هذه الآفة، وبمحاولة منع تهريبها بين الحدود، إلَّأ أنَّ محاولات التهريب تنجح في بعض الأحيان، الأمر الّذي دفع بهذه الجهات الرسميّة إلى عمل مراجعة دوريّة لكافة الأساليب المستحدثة التي يتبعها المهربون، من أجل ضبطها في المستقبل. الوقاية من المخدّرات لا تكون فقط من خلال المتابعة الرسمية، والرقابة الحدودية، وإنّما تكون بالاهتمام بأمور أخرى أيضاً لا تقل أهميّةً عن الأمور المذكورة سابقاً ومن هذه الأمور:

  • مكافحة الفقر؛ فالآفات تجد بيئةً خصبةً للنمو في المجتمعات الفقيرة؛ حيث إنّ الفقر هو سبب كلّ علّة تصيب المجتمع، من انتشار الجرائم، إلى زيادة تعاطي الممنوعات والكحوليات، إلى العديد من الأمور الأخرى.
  • من أهم أسباب إقبال الشباب تحديداً على المخدرات هي الطاقة التي يمتلكونها، والّتي لا يعرفون الطريقة المناسبة للتعامل معها، بالإضافة إلى كثرة أوقات الفراغ. أمّا السبب الأهم فهو شعورهم بالإحباط تجاه كافّة القضايا المحيطة بهم، ممّا أدّى إلى تخبّطهم وتشرذمهم؛ لهذا فإن أرادت دولة من الدول أن تقلّل من معدل انتشار المخدرات عليها العناية بالشباب عنايةً فائقة، ومحاولة احتوائهم وتوجيههم إلى الطريق الصحيح.
  • أيضاً، فإنه يمكن القول إنّ من أهم وأبرز الأسباب التي تدفع بالناس إلى السير في هذا الطريق الوعر الخطر الفشل، والإحباط، والاكتئاب؛ فالإنسان يحتاج وعلى الدوام إلى من يأخذ بيده ويشجّعه على إكمال سيره في الحياة، ومحاولة النهوض من جديد خاصة في حالات فشله، وحتى لو كانت نقطة ارتكازه في تشجيعه لنفسه داخلية؛ فهو لا يزال بين الحين والآخر بحاجةٍ إلى أن يشعر أنّ هناك من يهتم به ومن يسانده ويقف إلى جانبه.

لعلّ الاهتمام بالأسباب السابقة ومحاولة إيجاد الحلول الناجحة لها هو السبيل الأفضل من أجل التخلّص من هذه الآفة التي لا تبقي ولا تذر، والتي تحصد حيوات الناس يوماً بعد يوم، والتي أيضاً تستنزف موارد الدول سواءً على مستوى مكافحتها أو على معالجة المدمنين عليها.

الوسوم
إغلاق
إغلاق