طرق الاستغفار الصحيحة

الاستغفار

من فضل الله علينا أن فتح لنا أبوابه الكثيرة التي ما أن أغلق باباً حتى فتح لنا باباً آخر أفضل منه وأوسع منه، ولذلك فحين تتعطّل أمورك لا تقنط أو تيأس بل اطرق الأبواب واقصد السب وستجد بنفسك بأن الله سيعطيك ويغدق لأنّك أخذت بالأسباب جميعها ثم توكلت عليه، وكل شيء عنده بقدر.

طريقة الاستغفار

أوقات الاستجابة

هنالك الكثير من الأوقات الطيبة التي ذكرت في العديد من الأحاديث النبويّة لأوقات الاستجابة، منها في يوم الجمعة وفي ليلة الجمعة حيث كان يعقوب عليه السلام أبنائه بليلة الجمعة حيث إنّ فيها ساعة لا ترد فيها الدعاء، وفي الثلث الأخير من الليل، وبين الآذان والإقامة، وعند الإفطار في رمضان، وعند نزول الغيث، وعند لقاء العدو، وبعد الصلاوات المكتوبات، وما سواها الكثير.

شروط الاستغفار

حتّى نحصل على النتيجة التي نريد فعلينا أن نراعي ععداً من الشروط ومنها:

  • خضوع القلب وحضوره وصدقه مع الله، فيجب أن يكون القلب قريباً إلى الله سبحانه وتعالى.
  • الإقلاع عن المعاصي والذنوب وعد الإصرار عليها، لأنّ الذنوب تحول بيننا وبين ما نريد.
  • الثقة واليقين بالله سبحانه وتعالى وبقدرته على كل شيء، دون شك أو قنوط أو يأس إذا تأجلت الأمور فنحن لا نعلم الحكمة من وراء ذلك.

صيغ الاستغفار

صيغ الاستغفار كثيرة متنوعة، نذكر منها ما ورد عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم:

  • سيّد الاستغفار:” اللهم أنت ربي لا إله إلأ أنت، خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنّه لا يغفر الذنوب إلّا أنت.
  • كما أنه من الإستفار أن تقول” أستغفرك اللهم وأتوب إليك”
  • ومنها أيضاً ” أستغفر الله الذي لا إله إلأ هو الحي القيوم وأتوب إليه “ومنها أستغفر الله وأتوب إليه”
  • ومنها أدعية مأثورة عن النبي صلّى الله عليه وسلّم مثل: “”رب اغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي في أمري كلّه وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي خطاياي وعمدي وجهلي وهزلي وكل ذلك عندي، اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت أنت المقدم وأنت المؤخر وأنت على كل شيء قدير”. رواه البخاري
  • ودعاء: “اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرةً من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم”. رواه البخاري
  • “ربّ اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم ” مائة مرة. رواه الترمذي .
  • كذلك قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقول‏:‏ ‏”‏واللّه إنّي لأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وأتُوبُ إلَيهِ فِي اليَوْمِ أكثَرَ مِن سَبْعِينَ مَرَّة‏”‏‏.

فوائد الاستغفار

الاستغفار له مفعول يشبه السحر في قوته، فكم من الروايات التي قيلت ورويت عنه وعن أهميته، وما حقّقه البعض باستغفارهم وقربهم، فهذا رجل في عهد ابن حنبل كان هذا الرجل خبّازاً ومع هذا كان لسانه لا يفتر عن الذكر في الليل والنهار، يسبح ربه دون كلل أو ملل حتّى ما أراد شيئاً إلأ نوله الله إياه، وكانت الأمنية الوحيدة التي ظلت ما تحققت هي أن يرى أحمد بن حنبل عياناً، وذات يوم وبينما هو في مخبزه إذ برجل أقبل عليه لا يملك من المال شيئاً، فجلس عنده ورأى صنيع الخبّاز فسأله فقصّ له الخبر، حتّى إذا ما فرغ قال له الرجل أنا أحمد بن حنبل وقد ساقني الله إليك، وليس هذه فحسب فالقصص في ذلك كثيرة لا تحصى أو تعدّ وما للاستغفار من فوائد في دفع كل مكروه وجلب كل مرغوب، فأحد الفتيات تروي أنها لم بتقدم لها أحد لخطبتها، وبعد فترة من ذلك سمعت عن الاستغفار وما له من أهمية كبيرة فبدأت تستغفر الله في اليوم ما يقارب الثلاثمئة مرة حتى بها بعد يومين إذ بطارق يطرق الباب فلمّا فتحت إذا بامرأة تريد أن تخطب لابنها،

مقالات ذات صلة

الحرمان من النعم قد يكون إبتلاءً وقد يكون نتيجةً لمعصبة ارتكبها الإنسان، فالنعم مرهونة بالشكر وكفرانها يعني أن يمحقها الله سبحانه وتعالى، لذلك فيجب على الإنسان أن يتقي ربه حتى يزيده الله ويعطيه كما قال المولى: “ومن يتق الله يجعل له مخرجاً، ويرزقه من حيث لا يحتسب”، هذه الآية تبين لنا بأن الإنسان إذا ما أحسن واتقى فإن الله سيعوضه كل خير في الدنيا والآخرة، الإنسان، فالاستغفار قد وردت أهميته في القرآن حيث قال الله تعالى: “فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا” (نوح: 10-12)، إذن فالاستغفار له أهميّة كبرى في تفريج الهموم جميعها فجاءت هذه الآية وبالدليل القاطع لتثبت ذلك فما الذي يبقى للإنسان من بعد أن يتوب سوى أن يسغفر الله حتى يدنيه ويعطيه ويتكرّم عليه، بل إنه أيضاً سبب في الرزق بألوانه وأشكاله المال والبنون، فالاستغفار مهم في كل جانب من جوانب حياتنا، حتّى من طلب الزيادة في علم أو مكانة معينه فعليه بالاستغفار فهو له فائدة عظيمة في كل شيء، وفي الدرجات الفضيلة في الدنيا والآخرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى