صدام حسين

نسب صدام حسين
لقد أثارت شخصية وحياة الشهيد المغفور له باذن الله صدام حسين جدلا واسعا بين كافة الناس ، فمنهم من يرى فيه بطلا وقائدا للأمة ومنهم من يرى فيه لعنة هذه الأمة وهناك من يصفه بالرقة والرحمة والعدل وآخرون يصفونه بما هو عكس ذلك تماما ، ويتبع ذلك أيضا ما يخص نسبه ، فانقسم الناس شيعا ، فمنهم من يبالغ بتمجيده ومنهم من يبالغ بتهميشه وتحقيره وادانته ومنهم من يتحرى الصواب فقط .
ولد الراحل صدام حسين في قرية العوجة التي تبعد 23 كم عن مدينة تكريت شمال غرب بغداد وهي التابعة لمحافظة صلاح الدين لعائلة تمتهن الزراعة توفي والده قبل ولادته آنذاك بستة أشهر وتعدد الأقاويل التي فسرت سبب وفاته ما بين وفاة لأسباب طبيعية أو مقتله على أيدي قطاع الطرق و بعدها بفترة قصيرة توفي الأخ الأكبر لصدام وكان هو في الثالثة عشرة بعد إصابته بالسرطان.
لقد كانت العوجة التي تبعد 8 كيلو متر جنوب تكريت في شمال وسط العراق كانت عبارة عن بيوت وأكواخ من الطمي يسكنها أناس يعيشون في فقر مدقع فقد كانت المياه الجارية والكهرباء والطرق الممهدة لم تكن معروفه عندهم ونسبة الوفيات بين الأطفال كانت مرتفعة وكان سكانها يعملون في الفلاحة أو كخدم في تكريت واذ لم تكن هناك مدارس في العوجة فإن الآباء الموسرين القادرين على ارسال أبنائهم للدراسة في تكريت وكانت تشتهر بأنها ملاذ لقطاع الطرق آنذاك .
وقد ولد صدام حسين في بيت يملكه خاله خير الله طلفاح وينتمي إلى عشيرة البيجات السنية إحدى فخوذ قبيلة أبو ناصرالمشهورة والتي كانت مهيمنة في منطقة تكريت. وفي الثلاثينات كانت القبيلة معروفة بفقرها أيضا وبميلها إلى العنف وكان زعمائها يفاخرون بتصفية أعدائهم لأتفه الأسباب.وقد كانت صبحة والدة صدام حسين تعاني من العدم والفقر فقد كان عملها الوحيد قراءة الطالع وكان سكان في تكريت يذكرونها كامرأة بملابس سوداء دائما على الدوام وجيوبها مليئة بالأصداف التي كانت تستخدمها في مهنتها تلك وكانت تتلقى بعض الدعم المادي من شقيقها خير الله طلفاح الذي كان يسكن في تكريت والذي تكفل بتنشئة صدام حسين وتزويجه من ابنته.