الثلاثاء , ديسمبر 12 2017
الرئيسية / الأمومة والطفولة / شلل الحبال الصوتية ، كيفية علاج شلل الحبال الصوتية

شلل الحبال الصوتية ، كيفية علاج شلل الحبال الصوتية

خلافاً لبعض أمراض الحنجرة الناتجة عن أسباب ولادية، فإن شلل الحبال الصوتية «أو الأوتار الصوتية» هو ضمن مجموعة الاضطرابات المكتسبة التي يتراوح تأثيرها بين المعتدل، والخطر الذي يشكل تهديداً للحياة. يحدث شلل الحنجرة عندما يعجز الحبلان الصوتيان، أو أحدهما، عن الانتفاخ أو الانغلاق بشكل طبيعي. فما هي الحبال الصوتية على وجه التحديد؟

الحبال الصوتية «أو الأوتار الصوتية» هي رزمتان من الألياف العضلية الموجودة في الحنجرة «التي تسمى مجازياً صندوق الصوت»، وتقع مباشرة أعلى القصبة الهوائية الرغامى أو المجاري الهوائية، أو الحبال الصوتية تؤلف الصوت عندما ينفث الهواء المحتبس في الرئتين، ويمر بالحبال الصوتية المغلقة، دافعاً إياها للاهتزاز «الارتجاج».

وعند عزوف الشخص عن التكلم، تكون الحبال مشرعة لتفسح له المجال للتنفس. ويعاني من لديه شلل في الحنجرة من صعوبة البلع ومن السعال لأن الأطعمة والأغذية تتسرب إلى القصبة الهوائية والرئتين. يحدث هذا لأن الحبال المشلولة تبقى مفتوحة، تاركة ممر المجرى الهوائي دون حماية.

ما الذي يسبب شلل الحنجرة؟

لشلل الحنجرة أسباب متعددة، منها الصدمة الرأسية، أو إصابة الرقبة، أو سرطان الغدة الدرقية أو الرئة، أو ورم ضاغط على العصب، أو التهاب ذات أصل فيروسي. لدى الأشخاص المتقدمين في السن، فإن شلل الحنجرة مشكلة شائعة بالنسبة لهم، تؤثر على إنتاج الصوت. وقد يختبر هذا الشلل الأشخاص الذين يعانون من مرض الباركنسون، والذين سبق وتعرضوا لجلطة. وفي حالات عديدة تبقى الأسباب غير معروفة.

* ما هي أعراضه؟

يشهد المصاب بشلل الحنجرة تغيرات غير طبيعية في الصوت وفي نوعيته ومضايقات بسبب تصدع الحبال الصوتية. فمثلاً إذا كان حبل واحد متضرراً، كان الصوت أجشاً مبحوحاً. وقد يلحظ أيضاً نقص في حجم الصوت وانحدار في درجاته. وفي حال تضرر الحبلين معاً، وإن بشكل نادر، يتعرض الأشخاص لصعوبة في التنفس، نظراً لكون الممر الهوائي في القصبة مسدوداً.

* كيف يشخّص؟

يشخص شلل الحنجرة عادة من قبل طبيب الأنف والأذن والحنجرة، المختص بمعالجة اضطرابات هذه الأعضاء، وبعد الاستعلام عن الأعراض التي يشعر بها المريض، يسأل الطبيب عن كيفية ظهور الأعراض ومنذ متى ابتدأت، لمحاولة تبيان السبب. ثم يستمع الطبيب إلى صوت المريض لتمييز التنفس وخشونة الصوت. بعدها ينظر مباشرة إلى الحبال الصوتية في داخل الحنجرة، عبر منظار وهو أنبوب يتصل بضوء في نهايته. ويستطيع اختصاصي النطق واللغة كذلك الاستقصاء عن هذه الحالة باستخدام جهاز acoustie spectrograph جهاز يقيس ترددات الأصوات ووضوحها، في سبيل دراسة صوت المريض وتصنيفه بين قوته وضعفه.