خباثة شاعر

*** خباثة شاعر ***

*** خباثة شاعر ***

كان الخليفة أبو جعفر المنصور حريصاً على أموال الدولة حين كان يأتى الشعراء إليه ليمدحوه
و يطلبوا منه المقابل كان يوهمهم بأن القصيدة قد ذكرت من قبل
والدليل أن ثلاثة يحفظونها
فهو يحفظ القصيدة من اول مرة يقوها الشاعر فبها
ولديه غلام يحفظها من المرة الثانية
ولديه جارية تحفظها من المرة الثالثة

يأتى الشاعر
ويقول أنا شاعر فحل
يقول أبو جعفر المنصور : وما الدليل على فحولتك
يقول الشاعر : نظمت قصيدة من بنيات افكارى
يقول أبو جعفر : أتعرف الشروط

يقول الشاعر: نعم إن كانت القصيدة من منقول لم تجزنى عنها سيئا
أما إن كانت جديدة اعطيتنى وزن الذى كتبتها عليه ذهبا

فيقول ابو جعفر للشاعر هات ما عندك
ويبدأ الشاعر فى القصيدة وبعد لأى من الشاعر فى سرد القصيدة
يقول له أبو جعفر : هى من منقول فتظهر علامات الإستعجاب على الشاعر

ويبهت الشاعر عندما يسمع القصيدة من إبى جعفر
ويزداد العجب من الشاعر عندما يأتى الغلام ويسرد القصيدة

ويبهت الشاعر عندما تأتى الجارية وتسرد القصيدة فهى حينئذ تكون قد حفظت القصيدة لنها كما قلنا من قبل تحفظ القصيدة إذا ذكرت امامها ثلاث مرات

فالمرة الولى من الشاعر والثانية من أبى جعفر والثالثة من الغلام
فيخرج الشاعر يجرجر اذيال الخيبة
فسمع بذلك الأمر الشاعر المعروف الأسمعى
قال له الشعراء نكتب القصيدة من بنيات افكارنا
ونظل طول الليل ننظم فيها ونكتشف أن ثلاثة يحفظونها كيف هذا ؟
قال : الأسمعى إذا فى الأمر مكر دعوا الأمر لى
فلبس الجلد وجعل شعره جدائل
وجر خلفه ناقته وذهب إلى ابى جعفر المنصور

وقال السلام عليكم باأمير المؤمنين
قال : وعليكم السلام
أنا شاعر فحل
قال أبو جعفر
و ما فحولتك ؟؟؟
نظمت قصيدة هى من بنيات افكارى
قال الخليفة : اتعرف الشروط
قال الأسمعى : نعم
إن كانت من منقول لم أعط شيئاً
أما إن كانت من بنيات أفكارى أعطيتنى وزن الذى كتبته عليها ذهبا

قال الخليفة : قول قصيدتك
فقال الأسمعي :

صوت صفير البلبل هيج قلبى الثملى
الماء والزهر معا مع زهر لحظ المقل
فانت يا سيدلى وسيدىوموللى فكم فكم غزيل عقيقل
فكم فكم تيمنى غزيل عقيقلى
قطفته من وجنته من لثم ورد الخجل
وقلت بس بس بسنى فلم يجد بالقبل
وقلت وصوص وصلى فجاء صوت من على
فقال لا لا لا لا لا وقد غدا مهرول

فإذا بالخليفة لايستطيع أن يحفظ شيئا من القصيدة وأخذ يعصر فى ذاكرته فلم يجد شيئا
أراد أن يحسب اللاءات فاذا هى أكثر من ثلاث . بهت الخليفة

الوسوم
إغلاق
إغلاق