حيوان بحري يصنع اللؤلؤ

اللُّؤلؤ

اللُّؤلؤ هو حبيبات صلبة تتشكَّل داخل أصداف بعض أنواع الرَّخويات، مثل: المحار، وبعض الكائنات الرَّخويَّة الأخرى بنُدرة، مثل: بلح البحر، والبطلينوس، ويُعدّ اللُّؤلؤ من الأحجار الكريمة الغالية جدَّاً، وأفضل اللّآلئ تكون بيضاء اللَّون، وأحياناً تحوي اللَّآلئ لمسة من اللَّون الزَّهري أو الأخضر أو الأصفر أو البنِّي أو تكون سوداء اللَّون، وهذه نادرة الوجود و غالية الثَّمن، ويمكن لحبَّة اللؤلؤ أن تكون كرويَّة الشَّكل أو على شكل حبّة الأرز أو الكمثرى أو غير منتظمة الشَّكل.

يتكوَّن اللُّؤلؤ الطَّبيعيّ من تسعين بالمئة من كربونات الكالسيوم المتبلورة على شكل الكالسيت أو الأرجونيت، وخمسة بالمئة من الماء، وخمسة بالمئة من مواد عضويَّة (بروتينات)، ويحتوي الخليج العربيُّ وخاصَّة البحرين على أجود أنواع اللُّؤلؤ في العالم، وتُعدّ سواحل اليابان والهند، والصِّين واستراليا وجزر المحيط الهادئ من مصادر اللُّؤلؤ في العالم، ويمكن الحصول حاليًّاً على أغلب اللؤلؤ من اليابان الَّتي أتقنت حديثاً فنَّ زراعة اللُّؤلؤ.

المحار الحيوان المكوِّن للُّؤلؤ

المحار هو حيوان من الحيوانات البحريَّة من فصيلة الرَّخويَّات، يعيش في المناطق المعتدلة والحارَّة في البحار والمحيطات أو المياه العذبة، عن طريق لصق صدفاته على الصخور في قاع المحيط أو بدفن نفسه بالرَّمل في قاع البحر أو المحيط قرب الشاطئ على طول السَّاحل، ويتغذَّى الإنسان على الجزء الدَّاخليّ الرَّخو من المحار بوصفه أحد المأكولات البحريَّة الغنيَّة بالفوائد، مثل: الكالسيوم والفسفور والزِّنك، ويعدُّ المحار من المأكولات المرتفعة نسبيَّاً في الثَّمن؛ لذلك فهو لا يقدَّم إلَّا في المطاعم الفارهة.

يتكوَّن جسم المحار من صدفة مكوَّنة من جزأين مربوطين برباط مفصليّ تبقى مفتوحة دائماً، ويوجد داخل الصَّدفة زوج من العضلات المقرِّبة وزوج من العضلات المبعّدة الَّتي تساعد على فتح مصراعي الصَّدفة وغلقها، ويحتوي جسم المحار على فم ومعدة وأمعاء وقلب وخياشيم.

طريقة تكوين اللؤلؤ

يتكوَّن اللّؤلؤ داخل صدفة المحار في الجزء بين الصَّدفة والجزء الرَّخوي؛ فعند دخول جسم غريب إلى داخل المحار، فإنَّ خلايا النَّسيج المبطِّن للصَّدفة من الدَّاخل المسمَّى بالبرنس تُفرز كردَّة فعل دفاعيَّة موادّ مكوَّنة من مواد عضويَّة (كونكولين) وغير عضويَّة (كربونات الكالسيوم)، على شكل طبقات تحيط بهذا الجسم الدَّخيل الَّذي يتأذَّى المحار منه، وتقوم هذه الطَّبقات بدورها بعزل هذا الجسم وتغطيته، ونتيجة لتراكم هذه الطَّبقات حول الجسم هذا يتكوَّن اللُّؤلؤ داخل المحار، وقد يكون هذا الجسم عبارة عن ذرَّة رمل أو مخلوق دقيق طفيلي.

في العصر الحديث ظهر ما يُسمَّى بزراعة اللُّؤلؤ؛ وهي طريقة يُدخل الإنسان فيها الطُّفيليَّ إلى داخل المحار، بعد تربية المحار في بيئة مناسبة، وبعدها تُترك الطَّبيعة لتُكمل دورها في تكوين اللُّؤلؤ، وتحتاج هذه العمليَّة لسنوات عديدة قد تصل إلى أربع سنوات، ولا يمكن التَّفريق بين اللُّؤلؤ المنتج بطريقة طبيعيَّة، والمنتج بالزِّراعة بالعين المجرَّدة.

بدأت زراعة اللُؤلؤ في عام 1916م من قبل العالم اليابانيِّ كوكيشي ميكيموتو، ويُصنع اللُّؤلؤ الصِّناعيّ بوضع حبَّات من الزُّجاج وتغليفها بمادَّة من حراشف السَّمك المذابة في مذيبات عضويَّة، وهي المادَّة ذاتها الَّتي تستخدم لإعطاء المظهر المصقول لمستحضرات التَّجميل.

الوسوم
إغلاق
إغلاق