حوار قصير بين الماضي و الحاضر , حوار بين الماضي و المستقبل قصير جدا

الحاضر: أنت أيها الماضي الحزين..كيف أنك لم تزل
تحتل جزءا كبيرا في قلوب الكثيرين!!؟

الماضي: وما الغريب في ذلك؟

الحاضر: قلي..ما الذي يميزك عني حتى يفضلونك
عليّ وانت لم تعرف التكنولوجيا والتطور والصناعات
الحديثة التي زادت من ألق الحياة وجمالها

الماضي: على رسلك أيها الحاضر المزيف..
إنني الأصل
وحُق لكل مخلص أن يحبني ويفتخر بي.. إنني صنع الله
وهذا يكفيني..أما أنت فقد صنعك الإنسان ففقدت جمالك
وفقد أهلك الاستمتاع بك

الحاضر: ولكنك كنت محروما من الكثير من الاكتشافات
والاختراعات العلمية والصناعية والتكنولوجيا التي
ساهمت في شفاء الامراض وإنقاذ الأرواح وإضاءة الليالي
وتقريب البعيد ومشاهدة العالم ومعرفة أخباره
وأنت في بيتك

الماضي: في عهدي وإن كان هناك المئات ممن ماتوا
بسبب الامراض فإن في عصرك الآلاف ممن يموتون بحوادث
السيارات والطائرات والقطارات والسقوط من المباني
الشاهقة وحوادث الصعق الكهربائي وغيرها الكثير والكثير
ممن كانت التكنولوجيا والصناعات الحديثة وبالا عليهم
وأن هذه الالكترونيات التي يتمتع بها أهلك ستكون شاهدة
عليهم إن أساءوا استخدامها
أما إضاءة لياليكم فقد سلبتكم متعة النوم ليلا وفائدته
وحرمت الكثيرين بركة البكور والتبكير في مزاولة الحياة
في عهدي كان كل شيء على طبيعته لم تمتد إليه يد الإنسان
لتلوثه ويصبح ضرره مثل نفعه وربما اكبر

الحاضر: تكاد تقنعني إلى حد كبير أيها الماضي.. ولكن
الله عز وجل هو من أوجدني

الماضي: الله عز وجل يبتلي الإنسان ويختبره ويهيئ
له الأسباب.. والله سبحانه أعلم بحال خلقه.. فمن
عرف كيف يستغل ما أعطاه الله بشكل سليم وصحيح
ولا يكون سببا في انحرافه عن الحق وعن الخير
بل استغل هذه الأشياء لينفع بها نفسه وينفع الآخرين
يكون قد حقق لنفسه الخير بإذن الله

الوسوم
إغلاق
إغلاق