حروف العطف في اللغة العربية

حروف العطف

تعدّ حروف العطف من الحروف الهامّة على الإطلاق في اللغة العربية، إلى جانب كونها تستعمل بشكل كبير جداً في الكلام العربي سواء على المستوى العاميِّ، أم على المستوى الفصيح، وقد سمّيت هذه الحروف بهذا الاسم لأنّها تربط الألفاظ معاً سواء كانت هذه الألفاظ جملاً، أم أسماءً، أم أفعالاً، ومفردة، والعطف في اللغة العربية يعني الميل، فإذا قلنا إنّ الغني عطف على الفقير فهذا يعني أن الغني قد أشفق على الفقير، ومال نحوه.
عدد حروف العطف تسعة، وهي الواو، والفاء، وثم، وأو، وحتى، وأم، ولا، وبل، ولكن؛ حيث تفيد الحروف الستة الأولى معنى المشاركة، أما الحروف الثلاثة الأخيرة فلها معانٍ أخرى مختلفة، إلّا أن لكلّ حرف من حروف العطف معنى أكثر اختصاصاً، وفيما يلي توضيحٌ لهذه المعاني.

معاني حروف العطف

  • الواو: يدل هذا الحرف على المشاركة ما بين كلٍّ من المعطوف والمعطوف عليه إعراباً، وحكماً، وهي في الوقت ذاته لا تفيد أبداً أي ترتيب مبني على أي اعتبار.
  • الفاء: لها دلالة حرف (الواو) نفسها، غير أنها تفيد الترتيب، فلو قلنا مثلاً، رأيت سعيداً فمحمداً؛ فهذا يعني أنّ المتحدث رأى سعيداً قبل محمد، ومن الممكن أيضاً أن تفيد معني السببية.
  • ثم: تفيد التعاقب، ولكن مع التراخي، والتراخي يعني أنّ هناك مدّة زمنية تفصل بين الأحداث المعطوفة على بعضها البعض.
  • حتى: تفيد الغاية، ولاستعمالها في العطف ثلاثة شروط رئيسية وهي: يجب أن يكون المعطوف من الأسماء الظاهرة، كما ويجب أن يكون جزءاً، أو كالجزء من المعطوف عليه، وأخيراً فإنّه يجب أن يكون غايةً من غايات ما قبله.
  • أو: قد تفيد أحد الشيئين، فلو تقدم أو طلب ما أفادت إلّا الإباحة أو التخيير، ولو تقدمها خبر أفادت معانٍ أخرى منها الشك، أو التقسيم، أو الإضراب، أوالتفصيل، أو الإبهام.
  • أم: قد يأتي حرف العطف هذا إمّا متصلاً، أو منقطعاً يفيد الإضراب.
  • بل: يفيد التركيز على المتأخر، والإضراب عن المتقدم.
  • لكن: تفيد الاستدراك، ويشترك حتى تؤدي دور العطف أن تكون مسبوقةً إمّا بالنهي أو بالنفي، كما يحب ألّا تكون مسبوقةً ومقترنة بحرف الواو، بالإضافة إلى ضرورة ألّا يكون ما بعدها جملة، فإذا لم تتوافر هذه الشروط الثلاثة كان هذا الحرف حرف ابتداء، وليس حرف جر، كما ويفيد الحرف لكن معنى إثبات النهي أو النفي لما قبله، وجعله مخالفاً ومضاداً لما يأتي بعده.
  • لا: تفيد العطف والنفي معاً، وحتى تكون لا العاطفة يجب أن تكون متقدَّمة بخبر أو أمر، وهي تفيد إثبات حكم ما يأتي قبلها، ونفيه عمّا يأتي بعدها.
الوسوم
إغلاق
إغلاق