تقديم المفعول به

الجمل في اللغة العربية تنقسم إلى عدة أقسام هي: جملة اسمية، وجملة فعلية، وشبه جملة، فأمّا الاسمية فركناها الأساسيان هما: المبتدأ والخبر، وشبه الجملة يتكون من جارٍ (حرف الجر) ومجرور، أمّا الجملة الفعلية فتتكون من: فعل وفاعل، وقد تتعدى إلى مفعول به، وقد تتعدى إلى مفعولين في بعض الحالات، والترتيب الأساسي المعروف للجملة الفعلية هو: فعل، فاعل، ومفعول به، ولكن هناك حالات معينة يتقدم فيها المفعول فيه موضعاً عن فاعله، وسنبين لكم في هذا المقال-إن شاء الله-هذه الحالات جميعًا.

أولاً: المفعول به ما هو؟

المفعول به هو ما وقع عليه فعل الفاعل فقام بنصبه، أو هو اسم منصوب يدل على من وقع عليه فعل الفاعل، وحكمه هو النصب دائمًا بأحد علامات النصب المعروف: كالفتحة الظاهرة أو المقدرة، أو بالياء ونحوه، والمفعول به يأتي بعد الفاعل في الجملة الأساسية.

أنواع المفعول به

من الممكن أن يأتي المفعول به في عدة صور وحالات، هي:

  1. أن يأتي المفعول به اسمًا ظاهرًا، مثل: أكل محمد التفاحةَ.
  2. أن يأتي المفعول به ضميرًا، سواء كان متصلًا أو منفصلاً، مثل: صافحتك.
  3. أن يأتي المفعول به مصدرًا مؤولًا، مثل: “أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتاً”، والمصدر المؤول هو أن + معولها، مثل: إذا رأيت نيوب الليث بارزةً فلا تظنن أن الليث يبتسم.

حذف المفعول به:

  1. يجوز حذف المفعول به إذا دل عليه دليل.
  2. يحذف المفعول به طلبا للاختصار.
  3. يحذف المفعول به بعد لو شئت، مثل: “ولو نشاء لطمسنا على أعينهم”.
  4. ويحذف المفعول به بعد نفي العِلْم، مثل: “ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون”.

حالات تقديم المفعول به

يجب تقدم المفعول به على الفاعل في مواضع منها:

  1. إذا عاد على المفعول به ضمير متصل بالفاعل، مثل: يرعى الشجرة غارسها.
  2. إذا حُصر الفعل في الفاعل (أن يكون الفاعل محصورًا فيه)، مثل: إنما يتقي اللهَ المؤمنون.
  3. إذا كان المفعول به ضميرًا متصلًا والفاعل اسمًا ظاهرًا، مثل: “هَلْ أتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى”.
  4. ان يكون محصورًا بـ إنما، مثل: “إنما يخشى الله من عباده العلماء”، فهنا الله مفعول به لفظ الجلالة قد تقدم على الفاعل العلماء وجوبًا والسبب هو أنّ الفاعل محصورٌ بـ إنما.
  5. إذا كان المفعول به محصورًا بـ إلا، مثل: “ما رفع الانسان إلا العلم”، فـ الأنسان هو المفعول به والفاعل هو العلم وقد تقدم المفعول على فاعله وجوبًا.
  6. أن يكون محصورا بـ “ما”، مثل: “وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ وَمَا هِيَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْبَشَرِ”.
  7. إذا اتصل بالفاعل ضمير يعود على المفعول به.

فائدة

رأى فسمان: قسم ينصب مفعولين اثنين، وتسمى “رأى القلبية”، مثل: “رأيت الشر مضمحلًا، وقسم ينصب مفعول به واحدًا، وتسمى “رأى البصرية، مثل: “رأيت الشمس طالعةً. و (طالعةً) هنا حال.

الوسوم
إغلاق
إغلاق