تقديم الخبر وجوباً وجوازاً

إن الجمل تكون إما جملة اسمية أو جملة فعلية؛ فالجملة الفعلية تتكون من فعل وفاعل وقد تحتوي مفعولاً به . أما الجملة الاسمية تتكون من مبتدأ وخبر، وهما أسماء مرفوعة دائماً؛ فالمبتدأ هو الشيء الذي سيتم الحديث عنه ، أما الخبر فهو ما نخبر به عن المبتدأ مثلاً : ” العلم نور” ف(العلم) هو اسم وهو ما بدأنا به الجملة الاسمية، ولذلك يسمى مبتدأ مرفوع، وهو ما نود الحديث والاخبار عنه، أما (نور) فهو الخبر ، وهو اسم مرفوع نخبر به عن المبتدأ .
وللمبتدأ صور عديدة وهي أن يكون اسماً ظاهراً مثل: ” البيت واسع” او ضميراً منفصلاً مثل : “هو فذ” أو اسم اشارة مثل : “هذه نشيطة” أو مصدر مؤول نحو : ” أن تدرس خير لك” . حيث يكون المصدر المؤول في محل رفع مبتدأ. والجدير بالذكر أن المبتدأ قد يسبق بحرف جر ويكون نكرة مثل: ” رب عمل صغير يقربك الى الجنة ” – وأيضاً – ” هل من خالق غير الله يرزقكم ” . إذ يجر المبتدأ بحرف جر زائد لفظاً لا محلاً .
وللخبر صور وهي اسم مفرد مثل: ” الحديقة جميلة” وشبه جملة إما من الجار ومجرور مثل:” العصفور على الغصن” أو شبه جملة ظرفية مثل:” الكتاب فوق الطاولة” حيث تكون شبه الجملة في محل رفع خبر المبتدأ، أما الصور الأخرى وهي أن يكون الخبر جملة فعلية مثل :” الولد يحب النظافة” حيث تكون الجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ. ويطلق على الخبر حين يكون اسماً مفرداً خبر جامد ان لم يكن فيه وصف مثل : “هذا حجر” . ويطلق عليه خبر مشتق ان كان فيه وصف مثل : ” البيت واسع ” .
ويجوز للخبر أن يتعدد لنفس المبتدأ في الجملة الواحدة مثل : “أنت عظيم مفوّه” وهو مرفوع دائماً، وإن جر بحرف زائد مثل ” وما طلب العلم بهيّن “. والأصل في المبتدأ أن يتقدم على الخبر، وأن يتأخر الخبر عنه إلا في بعض الحالات يتقدم الخبر عن مبتدئه وجوباً منها؛ أن يكون الخبر شبه جملة والمبتدأ نكره نحو: ” وفوق كل ذي علم عليم ” كذلك إذا كان الخبر ذا صدارة مثل أسماء الاستفهام مثل : ” كيف حالك ؟ ” – أيضاً – إذا كان في المبتدأ ضمير يعود على الخبر أو بعضه مثل : ” للحزن مراسمه “، وأخيراً أن يكون الخبر محصوراً في المبتدأ مثل : ” ما أنت إلا بشر ” .
أما تقدم الخبر على المبتدأ في الأمثلة التالية : ” خمس قروش ثمن القلم ” و ” في الحديقة طائر جميل ” جوازاً وليس وجوباً؛ لأنه يمكن تأخيره –أيضاً- نحو : ” ثمن القلم خمس قروش” و ” طائر جميل في الحديقة ” .

الوسوم
إغلاق
إغلاق