تسهيل الحفظ

الحفظ

هناك بعض المواد التي يدرسها الطلاب سواءً في المدرسة أم في الجامعة بحاجةٍ إلى تُحفظ حتى يستطيع الطالب تجاوز الامتحان؛ إذ إنّ طبيعة امتحاناتها تحتّم على الطالب حفظ بعض النصوص وبعض النقاط التي توجد في المناهج الدراسيّة، على عكس المواد الأخرى التي يغلب عليها الطابع العلمي، والّتي تحتاج من الطالب أن تكون لديه القدرة على الفهم، والتحليل، والتمرُّس على حلِّ المسائل المختلفة التي لها علاقة بالمنهاج، والّتي من المتوقّع أن يسأل الطالب عن مثيلاتها خلال الامتحان.
تعدّ قدرات الطلاب متفاوتة؛ فنجد أنّ هناك قسماً من الطلاب بمقدوره الذهاب مع المسائل العلميّة إلى آخر الشوط، ولكنه غير قادر على حفظ جملة واحدة، أما القسم الآخر فباستطاعته حفظ النصوص كما هي، ولكن ليس بمقدوره حلّ مسألة علميّة بسيطة، وهناك قسم حباه الله تعالى بالقدرتين؛ فهو قادر على حل المسائل، وعلى حفظ النصوص في آن واحد.
كما ذكر سابقاً؛ فالبعض من الطلّاب يعانون أثناء الحفظ ويجدون مشقّةً بالغة في هذا الأمر، لهذا كان من الضروريّ بالنسبة لهم معرفة الطريقة المناسبة للحفظ، والتي تساعدهم على استرجاع المعلومات متى ما احتاجوا إلى ذلك. وفيما يلي بعض الطرق التي قد تساعد على حفظ أفضل.

طرق تسهيل الحفظ

  • قراءة الدرس المطلوب حفظه بشكل كامل وبسرعة؛ حيث تهدف هذه الخطوة إلى الإلمام التام بموضوعات الدرس، بعد ذلك يجب تقسيم الدرس بحسب الموضوعات التي يتمحور حولها، وحفظ هذه التقسيمات من أجل عمل الترابطات العقليّة اللازمة للحفظ، كما ويجب عدم إغفال الرسومات التوضيحيّة المختلفة التي يتمّ تدعيم النظري بها.
  • يجب الانتباه أكثر إلى التفاصيل؛ إذ يجب أن تُقرأ تفاصيل الدرس بشكل جيّد مع إبراز النقاط الرئيسيّة التي ينبغي التركيز عليها، فإبراز هذه النقاط يساعد كثيراً على حفظها. من الممكن الاستعانة بالكتابة؛ فكتابة النقطة دون الاستعانة بالكتاب أمرٌ يساعد بنسبة كبيرة على ترسيخها في الذاكرة. يمكن أيضاً بعد الانتهاء من الحفظ وضع العديد من الأسئلة والإجابة عليها، وضمن وقت محدّد في محاولة لمحاكاة الامتحان.
  • بعد الانتهاء من الدراسة بشكل كامل، ينبغي مراجعة المادّة كاملةً، وعمل تأكيد على النقاط التي لم تُرسّخ جيداً في الذاكرة. أيضاً يمكن البدء بمراجعة الخطوط العريضة للمادّة، ومن ثمّ الانتقال إلى التفاصيل شيئاً فشيئاً، فالعديد من أسئلة الامتحانات تدور حول المادّة بشكل عام وليس في شيء من التفصيل.

ليس الطالب وحده هو من يحتاج إلى الحفظ؛ بل الجميع بحاجةٍ إلى هذه المهارة، وفي حالات مختلفة؛ كمن يريد أن يتقدّم لوظيفة ما، أو من يريد نيل شهادةٍ معيّنة، فمهما اختلف الدافع وراء الحفظ، تبقى الخطوات السابقة هي ذاتها مع القليل من التعديلات التي تناسب الحالة.
هناك عدّة أمور يجب على كلّ من يحتاج إلى الحفظ ومهما كان دافعه أن يعتني بها؛ كأن لا يراكم النقاط والمواد المطلوب منه حفظه؛ بل يجب أن يحفظ أولاً بأول، كما ويجب عدم الإقدام على الحفظ بحالةٍ نفسيّة متعبة، أو جسديّة مرهقة، مع ضرورة الثقة بالنفس، والاعتناء بالنوم والغذاء الصحي، فالصحة الجيدة مهمّة جداً لحفظ سليم.