تخيل العالم من دونك 2019

– من الأنشطة الشائعة التي علمونا إياها في المدرسة “تخيل العالم من دون بشر”، وهي طريقة كانوا يستخدمونها لشرح أهمية المجتمع وأهمية التواصل والتعاون والتكافل مع الأخرين، لكن لا أذكر أن أستاذاً طلب مني أن أتخيل العالم من دوني!

التاريخ يقول إنه لا يوجد شخص تتوقف الكرة الأرضية من أجله مهما كان عظيماً أو دنيئاً، لكن هناك أشخاص تهتز استقرار المنطقة التي يشغلونها لأيام أو أشهر في حال رحلوا، وهناك من رحلوا وما زالت تهتز تلك المنطقة حتى يومنا هذا بسبب مغادرتهم لكن لا بد في النهاية من أن تستقر، لكن أي نوع أنت أو أنا؟

قبل أن نتخيل أريد أن ننسى فكرة الموت، فالموت له هيبة تهز عند الغياب، هو اختفاء من نوع خاص لا يسأل أحد أين أنت، لكن يعرفون أنك غبت!

لنتخيل عملنا، ولنتخيل أننا اختفينا من عالمه، هل سيستمر العمل باستقرار منذ اللحظة الأولى؟.. هل سيشعر الناس بالسعادة لغيابك؟… هل ستستمر الانتاجية والإبداع على نفس المستوى؟…هل سيقول أحدهم “في الليلة الظلماء يفتقد البدر؟”… أم ستصبح الأمور أفضل وأسهل على الأخرين في غيابك؟

تخيل أصدقاءك، هل سيستمرون في جلساتهم من دون افتقادك؟.. هل سيفكر أحدهم بغيابك عند حاجته لاستشارة؟.. أم متى سيتذكرونك؟

تخيل أسرتك؛ والدك وأمك واخوانك واخواتك، بعيداً عن مشاعر الحزن لكن من ناحية القيمة، هل سيشعرون بغيابك وفراغ تتركه؟… أم أنهم سيتذكرونك فقط لحظة الطعام والشراب وأنك كنت تشاركهم فيها.

تخيل العالم من دونك… تعرف كثيراً من قيمتك الحقيقية الآن!

الوسوم
إغلاق
إغلاق