تاريخ جزيرة جرينلاند

جرينلاند

هي جزيرة تقع بين المُحيط المتجمد الشماليّ والجزء الشماليّ من المحيط الأطلسيّ، ويحدها من الجهة الشماليّة الشرقيّة كندا، ومن الجهة الشماليّة الغربيّة آيسلندا، وتنحصر إحداثيات الجزيرة بين خط عرض 64.16 درجة باتجاه الشمال، و51.71 درجة باتجاه الغرب، وتصل مساحة الجزيرة الإجماليّة إلى مليونين ومائة وستة وستين ألف كيلو متر مربع، ويعيش عليها أكثر من سبعين ألف نسمة.

تاريخ جرينلاند

كانت الجزيرة في عصر ما قبل التاريخ مقطونةً من قبل الباليو أسكيمو، وتمّ العثور على أدلة تاريخيّة في موقع في شمال الجزيرة يُعرف بديسكو باي يعود إلى عام ألف وثلاثمئة قبل الميلاد، وفي عام ثمانمئة وخمسة وسبعين ميلاديّة وقعت الجزيرة تحت قبضة الفايكنجيين، والنرويجيين، والآيسلاديين، وبعد مرور أكثر من مئتي عام زادت نسبة المهاجرين الإسكندينافيين إلى الجزيرة، وفي عام ألف وثلاثمئة وثمانين خضعت الجزيرة للحكم الدنماركيّ، وخلال هذه الفترة توفي كلّ من كان على الجزيرة وذلك لتفشي مرض غامض في المنطقة.

وصلت بعثة برتغاليّة بقيادة المستكشف غاسبر كورتي رييل بأمر من الملك البرتغاليّ مانويل الأوّل في عام ألف وخمسمئة إلى الجزيرة وذلك لغاية البحث عن طريق يؤدي إلى القارة الآسيويّة، وبعد مرور سنة واحدة عاد غاسبر إلى الجزيرة مع ميغيل كورتي وعثرا في ذلك الوقت على أحد البحار المتجمّدة التابعة إلى واحدة من المقاطعات الكنديّة.

عاد سياسة الاستعمار مرّةً أخرى إلى الجزيرة عام ألف وسبعمئة وإحدى وعشرين حيث احتلتها النرويج، وخلال الحرب العالميّة الثانية لم تتمكّن الدانمارك من توفير الحماية للجزيرة نتيجة غزو الألمان للبلاد، وأصبحت الجزيرة تحت حماية الولايات المتحدة في ذلك الوقت، وأقامت الولايات المتحدة العديد من المراكز العسكريّة بالتعاون مع الدانمارك، وفي أوائل الخمسينات حدثت اتفاقيّة بين أمريكا والدنمارك تنص على أنّ حلف شمال أطلنطا سيتولى الدفاع عن الجزيرة.

تم تغيير دستور الجزيرة في عام ألف وتسعمئة وثلاثة وخمسين بحيث تكون الجزيرة إحدى المقاطعات التابعة للبلاد الدنماركيّة وليست مستعمرة، ويتمتع بذلك مواطنو الجزيرة بمجموعة من الحقوق والواجبات تماثل الممنوحة للسكّان الأصليين، وقامت أمريكا بتشييد أكبر محطة للرادار على سطح الكرة الأرضيّة في بداية الستينات.

استقلال جرينلاند

في عام ألف وتسعمئة وتسعة وسبعين حصلت الجزيرة على الاستقلال الذاتي، ويُعتبر نظام الحكم الحاليّ في الجزيرة هو برلماني ديمقراطيّ ملكيّ دستوري، ويحكم الجزيرة الملكة مارغريث الثانية، ويعد السيد كيم كيسلن هو رئيس الوزراء للبلاد، وتتخذ من مدينة نوك عاصمةً للبلاد، وتستخدم اللغة الجرينلاندية في تعاملاتها الرسميّة منذ عام ألفين وتسعة.

الوسوم
إغلاق
إغلاق