بنات الشعر

بناتَ الشعرِ ما ألهاكِ عنّي وماذا نَفَّرَ الأشعارَ منّي

لقد عَزَّتْ على نفسي القوافي وكنتُ بهنَّ مُطَّرِدَ التغنّي

وكم في العينِ من دمعٍ سخينٍ إذا أرسلته رَفَّهْتُ عنّي

وكيف تطيبُ في سمعي الأغاني وألحان الأسى يملأنَ أُذني

دعيني يا بناتَ الشِّعْرِ أبكي على ما نَالَتِ الأيامُ مِنّي

أَمَانٍ متْنَ في قلبي صغاراً كما ذَوَتِ الكمائمُ فوق غُصْنِ

وزرْعٍ طابَ لم أقطف جناهُ وكم بَذَرَت يداي ولستُ أجني

فكوني يا بناتَ الشِّعْرِ أهلي وأشياعي لَدَى البلوى وركني

وغَنِّي من أساكِ وألهميني فبينك في الهوى عَهْدٌ وبيني

أَرَاكِ بخاطري وأودُّ أني أراكِ بناظريَّ وأن تَرَيْني

إِذَنْ أشفقتِ من سقمي ووجدي وَشَفَّكِ لاعجي وشحوبُ لوني

لقد تَرَكَتْنِيَ الأيامُ نِضْوَاً أود من الزمان دُنُوّ حَيْني

فبكِّيني إذا همدتْ عظامي ونوحي حول مقبرتي بلحني

عشقتكِ يا بناتَ الشِّعْرِ حيَّاً فلا تنسي عهودي بعد بَيْني

الوسوم
إغلاق
إغلاق