المرآة التي تعكس نيتنا وتظهر خفايانا 2019

– وقفة أمام المرآة للحظات، ماذا سنجد ؟

– نجد ذلك الذي واقف أمامنا وجه لوجه، يقلد حركاتنا وشكلنا، من هو يا ترى ؟

إنه الذات الخارجية لنا، أي ذاتنا من الخارج أو ما نسميها بالأنا الخارجية. هذه الأنا هي ملكنا تحت سيطرتنا ونتحكم فيها كما نريد،ونغيرها إذا أردنا، وتناقض أحيانا الأنا الداخلية، أي بمعنى أن الأنا ألخارجية إذا حزنت بإمكان الأنا الخارجية أن تتظاهر بالفرح، وبالعكس،أو ربما تكون الأنا من الداخل شريرة تدعي الأنا الخارجية الطيبة. فهذا النوع من المرايا يسمى المرآة الحسية التي ترى الظاهر دون أن تدخل في العمق.

وما القول في المرآة التي تعكس نيتنا وتظهر خفايانا وهي التي تتحكم فينا، تحركنا وتعذبنا. وهذه المرآة تتفرع إلى عدة مرايا:

ـ مرآة توبخنا وتؤنبنا لو خالفناها، وترضى عنا إذا أطعناها، هي مرآة الضمير الذي يعكس نوايانا.

ـ مرآة تحرك داخلنا لدرجة الغليان وتشعل الغضب لدرجة التهور وتوقعنا في وحل الندم، فهي مرآة الشر أو يمكن تسميتها بالمرآة الشيطانية.

ـ ومرآة تقودنا إلى الحكمة والتعفف، وهي أفضل أنواع المرايا، تعكس حقيقتنا التي فطرنا عليها هي المرآة العاقلة.

وكل هذه المرايا تدخل ضمن المرآة الداخلية.

الوسوم
إغلاق
إغلاق