الفتيات المراهقات بين عواصف المراهقه ………. وبين معامله ألأهل والتشدد في التربيه 2019

حياةٌ ثائرة.. وأعصابٌ منفلتة.. أعاصيرُ تنتابُ أمزجتَهن.. فرحٌ وأملٌ.. ينقلبُ في لحظة إلى حزن ويأس..!!

شعارُهن في هذه الحياة “لا أحد يفهمنا”.

إنها المراهقة.. مرحلة حرجة جدا.. وخطيرة.. ربما لا يحسن الأهل التعامل فيها مع الأبناء.. أو لا يُعِيرون هذه المرحلة أيَّ اهتمام.. فينحدر الأبناء نحو الهاوية..!!

وفي هذا التحقيق ركزت على الفتيات المراهقات.. وكيفية تعامل الأهل معهن.. فبسم الله نبدأ:

الشك.. وعدم الثقة:
في البدء سألتُ شريحة من المرحلة المتوسطة والثانوية.. عن أكثر ما يضايقهن في تعامل أهلهن:

تقول إحداهن – وقد سمت نفسها “المهمومة” وعمرها 17 سنة -: يعاملونني وكأني طفلة صغيرة مع أني الأخت الكبرى.

“خفيفة الظل” – وسنها 14 سنة – تقول: أكثر شيء يضايقني أنهم يعاتبونني على أشياء تافهة جدا، ولا يعرفون التعامل معي أبدا وكل شيء “طقاق”.

“حنين” – وسنها 14 سنة – تقول: ما يفهمونني، ودائما يرون الأشياء السلبية في، ولا يرون إيجابياتي.

وتقول أخرى – وسنها 15 سنة -: دائما ما يشكون في ويعاتبونني على كل شيء وعلى أسباب تافهة، ولا يعطونني الفرصة، إني أفهم السبب.

أما منار السهلي، فأكثر ما يضايقها التدخل في الخصوصيات وعدم الثقة والشك.

وتقول إحداهن – لم تذكر اسمها وعمرها 17 سنة -: أكثر شيء يضايقني أنهم يرفضون أشياء أطلبها منهم دون أسباب أو مسوغات.
وهكذا تركزت أغلب الإجابات في عدم الثقة والشك.

الحب والحنان..
وعن كيفية التعامل التي تريدها المراهقات من أهلهن:
قالت المهمومة: أن يعاملوني على أني الأخت الكبرى، ويحسسوني بهذا الشيء، ويعاملوني بلطف وهدوء “مو كل شيء بصراخ”!

أما خفيفة الظل فقالت: أريد منهم أن يقولوا لي كلمات حلوة مثل “يا حياتي” و”يا قلبي” حتى أحس أني بين أهلي ويحبوني.

وتقول أخرى: إنهم يعاتبونني قبل أن يعطوني فرصة أتكلم فيها، ويبعدون عنهم الشك في، وإذا طلبت منهم شيء ما يقولون لا.

وتقول نورة الدوسري – وسنها 14 سنة -: أريد منهم أنهم ما يصرخون في ويمشون أخطائي “مو كل شيء يوقفوني عليه”.

أما أثير فتقول: أريد منهم ألا يفرقوا بيني وبين إخوتي.

بيني وبين أمي حواجز..!!

هل تُفشِي المراهقات أسرارهن لأمهاتهن؟؟

من عجيب الأمر أن كل الإجابات كانت “لا”؛ فتقول إحداهن: من أبعد المستحيلات أن أفشي أسراري لأمي؛ لأن بيني وبينها حواجزَ، وتقول: إن لزم الأمر قلت لأختي؛ لأنها تقريبا في المستوى والتفكير نفسه، وتتفهم المواضيع.

أما خفيفة الظل فقالت: لا أفشي أسراري لأمي، بل لصديقتي؛ لأنها تحس بمشكلتي وتعطيني الحلول، أما أمي فغير ذلك، ووافقَتْها في الرأي “نوني” – وسنها 17 سنة – وأضافت: أمي مشغولة دائما..!

وتقول إحداهن – وسنها 17 سنة -: على حسب حجم السر أو نوعه؛ أشياء ممكن أقولها لأمي، وأشياء لم أفكر يوما أن أقولها لها، والأغلب أقولها لصديقتي؛ لوجود اختلاف في التفكير ووجهات النظر بيني وبين أمي بحكم العمر.

وهكذا كانت الإجابات.. مسافات بعيدة بين الأم وابنتها، وعدم ثقة.

الأسرة.. وابنتهم المراهقة..
عن كيفية المعاملة التي تعامل بها المراهقات كان لنا لقاء مع الإخصائية الاجتماعية “الجوهرة المشيطي” فقالت:
إن على الوالدين مسؤوليةً تجاه أبنائهم؛ وخصوصا في مرحلة المراهقة؛ حيث إن هذه المدة التي يمر بها الإنسان بعد مرحلة الطفولة يعتمد فيها اعتمادا كليا على الوالدين ويدخل بعدها الإنسان في مرحلة جديدة هي مرحلة المراهقة؛ حيث يحتاج المراهق إلى معاملة خاصة من حيث التوجيه والإرشاد والمتابعة، ونذكر على سبيل المثال بعضَ الطرق لكيفية التعامل مع المراهق؛ ومنها: أنه يجب على الوالدين وخصوصا الأم التي تتعامل مع ابنتها المراهقة أن تأخذ بعين الاعتبار أنها تحتاج خلال هذه المرحلة معاملة خاصة من حيث التوجيه والإرشاد، وأن تكوّن علاقة مع ابنتها؛ حتى تتقرب منها، وتفهم شخصيتها بهذه المرحلة، من خلال الحوار المستمر معها، والسؤال عن المشاكل التي تواجهها، بعيدا عن الاستهزاء أو النقد للمشكلة التي تطرحها على الأم، بل تحرص على مشاركة ابنتها في إيجاد حل للمشكلة التي تعانيها، من خلال مشاركتها في الأفكار والتعاون معها.

كما بجب على الأم أن تكون قريبة من ابنتها خلال هذه المرحلة من خلال تعرف صديقاتها، وأن لا تقلل من أي شخصية أو صفة تتصف بها صديقتها بل تتحاور معها بخصوص هذه الصديقة وتوضيح حسناتها وسيئاتها من خلال الحوار الهادئ وأن يكون للأم دور في متابعة الزيارات الخارجية من خلال مرافقة ابنتها للزيارات الخارجية إذا كان الأمر يستدعي ذلك.

كما عليك أيتها الأم أن تقومي بالتوجيه بعيدا عن إشعارها بعدم الثقة بها، وأن تكوني قريبة من ابنتك حتى لو كان ما تفكر به مستحيلا، بل تحاورينها بأسلوب الإقناع، بعيدا عن فرض الرأي المباشر، وجعل البنت تشعر أن لها رأيا في اتخاذ القرارات الخاصة بها مع الشورى.

كما يجب على الأم أن لا تشعر البنت بأنها لا تستطيع أن تعرف مصلحتها، وأنها اندفاعية وغير متزنة، حتى لو لاحظت ذلك.

كما يجب على الأم أن لا ترفض أي رأي مباشرة، بل تحاول أن تتفهم المطلوب حتى تقف على المشكلة التي تعانيها البنت.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق