الصورة هي

أستاذ عثمان
> مثلنا لا يكتب مذكراته أبداً
> ولا نكتب.. لأن معرفتنا بالناس والأحداث هي معرفة الدمشقي..
> والدمشقي ينظر إلى كل أحد فيعرف ما في نفسه (كأنها أشعة اكس نفسية)
> وفي الستينات امرأة في روسيا تحكي مجلة نوفوستك / أنها في الموقف تنظر إلى فتاة تقف إلى جوارها في انتظار البص وتقول لها
: يا عزيزتي.. لقد أفطرت اليوم بالبيض والبطاطس
> كانت ترى ما في معدتها.. ومعدة كل أحد .. وجعلوا يفحصونها حتى قتلوها
> ونحن لا نرى ما في بطون الناس والحمد لله.. ولا نرى ما في نفوسهم
> لكنا نرى الكثير الذي تحمله بطون الأحداث
> ولهذا لا نكتب مذكراتنا .. لأننا إن كتبنا عن الناس والأحداث وتفسير الأحداث (خربنا العالم)
> ونحن نقرأ الصحف ونكتفي بسطر تحت كل حدث.. سطر يكشف ما تحت الخبر
> ثم نحن.. عند تفسير الأحداث.. نكتفي بالحكايات والتصوير
> وأمس خبر فرحان بأن الجنوب ينتج مليون برميل.. وإننا بهذا نحصل على (عائد العبور)
> والخبر نكتب تحته حكاية الشحاذ الذي كان يجلس جوار مطعم تتصاعد منه رائحة الشواء .. والشحاذ الذي يأكل رغيفاً جافاً (يغمس) رغيفة في الرائحة
> ونحن نصبح الشحاذ هذا.. نغمس رغيفنا في رائحة بترولنا
> ومعرفتنا بالناس تجعلنا نعرف أن كثيرين الآن سوف يصرخون بنا
> أضعتم البترول بفصل الجنوب
> ولا نجادل..
> فنحن عام 2003 نسأل دكتور عوض الجار عن
: لماذا تحفر آبار النفط التي تقع في الجنوب فقط؟!
> والدكتور يجيب.. وما نتخوف منه يقع.. فنحن (نظن ثم نقرأ) ونجد أن جهات .. تمهيداً لفصل الجنوب .. كانت تقودنا إلى ما يقع بالفعل
> وفي جامعة عطبرة.. ونحن نحاضر.. حين يهتاج شاب ضد سياسات الإنقاذ/ ضد سياسات الإسلاميين بالذات ندعوه إلى المنصة لنقول
: أنت الآن في مكان البشير.. حدثنا كيف كنت تصنع لمنع فصل الجنوب .. و..
> ويعجز
> والسؤال هذا نطلقه مجدداً للمصطرخين ضدنا الآن
(2)
> ونوشك أن ندرع في عنقنا طبلاً نمشي في الشارع نضربه وندعو للتغيير
> تغيير فهم الأحزاب لما يجري
> تغيير فهم الوطني لما يجري
> تغيير فهمي وفهمك لما يجري
> والوطني منذ عام 1990.. يقارب.. يباعد.. يغازل.. ينازل.. أمريكا
> من عام 1990 وحتى (المتغطي بي أمريكا عريان)
> والصورة/ حتى يمكن تغييرها/ صورة السودان وأمريكا نكتب تحتها..
> شو.. برنارد شو (الكاتب المسرحي المعروف) يتصل بصديقه واتسون.. وواتسون هو مستشار أمير ويلز في بريطانيا.. والحوار هو
> شو: واتسون.. تعال لتناول الإفطار معي يا واتسون.
> واتسون : يا عزيزي شو.. لا أستطيع فأنا سوف أتناول الإفطار مع أمير ويلز
> شو : الغداء إذن.. تعال للغداء
> واتسون: معذرة يا شو.. فأنا سوف أتناول الغداء مع أمير ويلز
> شو: إذن تعال لتناول الشاي في المساء
> واتسون : يا سيدي شو.. عفواً.. أنا سوف أتناول الشاي مساءً مع أمير ويلز
( وأمير ويلز هو عادة من يرث العرش بعد موت الملك)
> وشو بعد الإجابة الأخيرة يصمت قليلاً ثم يقول لواتسون
: يا عزيزي واتسون.. أعلم أنك مهما فعلت.. ومهما تقربت من وريث العرش فإنك لن تصبح أبداً في يوم من الأيام (ملكة) بريطانيا
> وانتبه لكلمة (ملكة) فهي (زوجة) وريث العرش
> والسودان مهما تقرب من أمريكا فإن أمله في الرضا الأمريكي هو أمل السيد واتسون.. في أن يصبح ملكة بريطانيا
> التفكير إذن في أسلوب جديد للتعامل مع أمريكا هو المطلوب
(3)
> عثمان.. وتغيير عند الناس.. مطلوب
> وقف.. قف.. الثورة اسمها منذ البداية (إنقاذ)
> هل توقف أحد يومها ليقول للانقلابيين (تنقذونا من شنو؟!)
لم يقل أحد هذا لأن الحال كان يغني عن السؤال
> والإنقاذ؟! (أجمع أنت واطرح … قتال الجنوب يقدم عشرين ألف شهيد.. ونزاع يشق الإسلاميين عام (2000) .. واليوم
> وإنقاذ يصنع البترول.. وفشل يضيع البترول.. وإنقاذ من الصفوف والجوع.. ومافي مافي.. وعودة للصفوف و..)
> الإنقاذ كانت إنقاذاً لخراب داخلي
> الآن الخطر هو (خارجي يستخدم الجهل الداخلي لهدم الحياة والدين)
> وقلنا إننا نوشك أن نحمل طبلاً نضربه لنقول للناس إن
: الحرب الآن.. دينية
> و الحصار لهدم الإسلام
> والحرب الآن دينية.. وجعل عقلك لا يصدق هو جزء من أسلحة الحرب هذه
> والحرب الآن دينية و..
> قلناها.. ولا يصدق أحد
> والأسبوع هذا/ مع شروط أمريكا .. ثم مع مشروع أمريكا لطرد الإنقاذ/ أقلام كثيرة تنتبه لهذا وتصرخ عن أن الحرب الآن حرب ضد دين محمد.. حرب لها في السودان مراحل (أ) ثم (ب).. وهذا يعني الإصرار المطلق
(4)
> وهدم العقل يبلغ أن الله سبحانه يقول للمسلمين في الزمان كله.. (ولا يزالون يقانلونكم حتى يردوكم عن.. ثروتكم..؟؟
> لا…
> قال (ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن.. أرضكم)؟
> لا ..
> عن؟؟ عن؟؟
> لا
> بل قال سبحانه (حتى يردوكم عن دينكم) دينكم
> حرب إذن.. وهدف محدد إذن هو الدين
> لكن العقول يجري تفكيكها الآن عندي وعندك بحيث إنه لا أحد يصدق أن الحرب الآن حرب دينية
> حرب ضد الإسلام..؟!
> لا.. لا.. هذا هبل
> هذا ما تقوله العقول الجديدة التي تنفث ما تنفثه الجثث
> تغيير عند الناس إذن.. تغيير يشفي العقول.. هو ما يجب أن يحدث الآن
> والعقول عندها تعرف أن المعركة الآن ليست ضد الإنقاذ بل هي حرب ضد الإسلام
> وأن كل واحد منا الآن.. من المصطرخين الذين يرفضون تصديق أن الحرب دينية.. هو رصاصة في الحرب هذه
(5)
> الحركة الإسلامية عليها إذن أن تبدل من أسلوبها.. وأن تتعلم أن العالم اليوم يأخذ..ولا يعطي
> يأخذ ولا يعطي المسلمين بالذات.. لأن الحرب الآن هناك
> والحركة الإسلامية والعامة كلهم عليه أن .. يبدل من أسلوبه وأن يعلم ويتعلم أن العالم الآن لا يتدخل في دولة إسلامية / أي دولة/ إلا للهدم
> وأمس جعلوا تونس تشطب وتصحح كتاب الله بالقلم الأحمر
> قال الله ( للذكر مثل حظ الأنثيين).. في الميراث
> وجعلوا حكومة تونس تقول لله سبحانه أمس
: غلط.. بل للأنثى والذكر حظ متساوي
> ويجعلونه قانوناً يجيزه البرلمان.. وتبتهج له بعض جواري فرنسا في الطرقات
> والإنتاج الأخير قبله ألف إنتاج
> والسوق الذي.. يقبل الإنتاج هذا هو عقلك بتشكيلته الجديدة
(5)
> والأحزاب عليها أن تستبدل
> لكن الأحزاب لن تستبدل لأنها إن بدلت بدلوها هي
> والمخطط الآن في السودان أحزاب جديدة لها كل مواصفات الجواري.. حتى الحمل والولادة.. فما يحدث في غرفة النوم السياسية يخرج إلى الشارع وله صراخ
> وطلبات.. طلبات.. ونريد ونريد.. ويجب ويجب.. أشياء نقولها لكن كيف يتم هذا الذي يجب!!
> السؤال إجابته هي أن
> الجائع لا يسمع.. وإن سمع لا يفهم وإن فهم لم يستجب.. وإن استجاب عجز
> لهذا جعلوا الجوع
> لهذا الحوار للفهم شيء لا يصلح للتبديل
> والحصار يجعل إبعاد الجوع عملاً بعيداً
> ما يبقى هو (دين الله الذي يعد الصابرين)
> لكن المخطط ينجح في إبعاد الدين هذا
> ما يبقى هو
> الانهيار
أو تكاتف كل من يوقن أن محمداً رسول الله
> أو..؟!
> أو..؟
> أو معجزة لا نعرفها
___________
> السيد المهندس الذي يحدثنا من الخارج موجوعاً يائساً بائساً
> الصورة ليست هي ما يحمله الإعلام
> فالإعلام الآن جناحه من هنا مواطن لا يحمل من الدين إلا جهاز موبايل.. يهرف فيه بما شاء
> وجناحه من هناك هو إعلام دول يسقي جذور هؤلاء لينبتوا الخراب.. لكن.. والله العظيم
> السودان ما زال محمياً
> ونحدثك .. عن كيف هو محمي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق