الشمس

إن عملية الدراسة لسطح الخارجي المضيء لشمس تعد أمراً سهلاً ، وذلك من خلال عملية تحليل الضوء الواصل من الشمس إلينا وخاصةً إذا ما قورن ذلك بالتركيب الداخلي لها الذي يعد تحليله أمراً شديد الصعوبة ، وقبل ما يقارب المئة سنة كان من الإستحالة تفسير بقاء الشمس محافظة على حرارتها وبيان كيفية إستمدادها لكل هذه الطاقة الحرارية ، وكيفية تركيب الشمس ، ولكن ومع مرور 50 سنة بعد ذلك بات من الواضح أن التفاعلات الننوية تشكل المصدر الرئيسي لطاقة الحرارية للشمس .

المراحل التي مرت بها دراسة الشمس :-

مع بداية الجيلوجيون في منتصف القرن التاسع عشر في عملية إستكشاف الأرض وتحديد عمرها ومراحل الحياة التي مرت بها أشارت بشكل غير مباشر إلى عمر الشمس التي كان لا بد من وجودها حيث كانت ولا زالت تمد الأرض بالحرارة والضوء ، ولكن ومع التقدم الحاصل في تحليل الشمس بقي إستمرار الشمس بالوهج لهذه المدة الطويلة التي إستمرت لملايين السنين ، وإذ كانت طاقتها معتمدةً على الفحم مثلاً وإستنزاف الأكسجين من حولها لكانت طاقتها قد فقدت منذ زمن بعيد ، ومع تعدد النظريات الموضوعة لم تصل أي نظرية لتفسير منطقي لإستمرار الطاقة المنبعتة من الشمس لهذه المدة الطويلة وبذلك شكلت حرارة الشمس تحدياً لجميع قوانين الفيزياء الطبيعية التي كانت معروفةً في ذلك الوقت ، ولكن في عام 1891 تم إكتشاف النشاط الإشعاعي لبعض المواد ومع وضع أينشتين لنظرية النسبية التي بينت كيفية تحول الكتلة إلى طاقة وأنهما يشكلان وجهان لنفس العملة وبين ذلك في علاقته المشهورة وهي أن الطاقة = الكتلة * مربع سرعة الضوء ” E=mc2 ” ومن المعروف أن سرعة الضوء تبلغ مقداراً كبيراً ومهما كانت الكتلة المضروبة بمربع هذا الرقم صغيرة سيكون الناتج كماً كبيراً جداً من الطاقة .

منطقة الإشعاعات :-

تمتد منطقة الإشعاعات ما يقارب مليون كم من بؤرة الشمس وكلما إبتعدنا عن مركز الشمس أصبحت البلازما أبرد والكثافة أقل ، وكلما إبتعدنا عن الشمس بإتجاه الأرض قلت الحرارة والكثافة وحينما نصل إلى منتصف المسافة بينهما تصبح كثافة البلازما مقاربة لكثافة الماء ، وإذ ما إقتربت أكثر أي كنا على بعد ثلث المسافة عن الأرض تصبح كثافة البلازما مقاربةً لكثافة الهواء ، وتصبح درجة الحرارة مقاربة 4500000 درجة مئوية وكثافة الشمس 1 % من الكثافة المعروفة للماء ، ذلك عندما تصل إلى الحافة الخارجية من منطقة الإشعاعات .

الوسوم
إغلاق
إغلاق