الثلاثاء , ديسمبر 12 2017

الشعر الجاهلي

الشعر الجاهليّ

الشعر الجاهليّ يقودنا إلى الجاهليّة وعصر ما قبل الإسلام، ويأتي تعريفه بكلمة أو كلمتين وذلك عندما نقول أنّه ساد الجزيرة العربيّة في عصور سابقة للإسلام، والشعر بمجمله هو عبارة عن الأدب الذي يصوّر معيشة الإنسان من وجهة نظر الشاعر، واستخدم الشعر في تلك الفترة للمفاخرة في الأنساب وأيضًا استخدم في الحماسة وذلك لكثرة الحروب في تلك الفترة.
كان الشعر يلعب دوراً كبيراً في خلق الحماسة لدى الأفراد المُشاركين في الحروب من خلال هذه الكلمات الجميلة والحكيمة في حثّ الأفراد على الاستبسال في الحروب، واستخدم في الهجاء مقابل العصبيّة القبليّة التي كانت سائدةً في الجزيرة قبل وبعد الإسلام، ولعب دورًا بارزًا في هذا المجال، وامتاز الشعر الجاهليّ ببساطته وعدم تكلّفه، وصوّر الحياة البدويّة الصحراويّة أجمل تصوير من خلال أبياته الجميلة ومعلقاته، وساهم في خلق بيئة عاطفيّة في ذاك المُحيط والجانب الجاف جدًا من خلال استخدام الشاعر في تلك الفترة للمُحسنات والأوصاف التي أضافت للمخزون اللغوي الكثير الكثير عند أيّ فرد بعد ذلك .

المعلقات الجاهليّة

المعلقات عبارة عن قصائد جاهليّة وصلت إلينا وبلغ عددها سبع معلّقاتٍ أو ربما عشر كما يُورد البعض، وهذه المُعلّقات عُدّت من أفضل ما وصلنا من ذاك العصر، وجاء هذا الاسم كما يذكر ابن عبد ربه في العقد الفريد أنّهم استحسنوها وكتبوها بماء الذهب وعلّقوها بعد ذلك على جدران الكعبة.
نقلت إلينا هذه المُعلّقات وصورت أيضًا الحياة الجاهليّة في ذاك الزمان وساهمت أيضًا في التاريخ من خلال الكثير من الوقائع التي ذكرت في سطورها لتعتبر هذه المعلّقات في زماننا هذا من المصادر الأولى بعد القرآن والسُنّة في علم التاريخ، ومن أبرز شعراء هذه المعلقات : الحارث بن حلزة، وامرؤ القيس، وزهير بن أبي سُلمى، وطرفة بن العبد، وعمرو بن كلثوم، وعنترة بن شداد العبسيّ، ولبيد بن أبي ربيعة العامري، والحارث بن حلزة اليشكري، وهناك من يقول بأنّ هناك غيرهم بحيث يكون عددهم عشرة، منهم: الأعشى: ميمون بن قيس، والنابغة الذبياني، وبيد بن الأبرص .

الشعر الجاهليّ

مطلع معلّقة الحارث ين حلزة

آذَنـَتْـنَا بِبَيـْنِـهَا أسْمـاءُ

رُبَّ ثـاوٍ يُمَـلُّ مِنْـهُ الثَّـوَاءُ
مطلع من معلّقة امرؤ القيس

قِفَانَبْكِ من ذكرى حبيب ومنزل

بِسَقْطِ اللوِّىَ بينَ الدَّخولِ فَحوْمَلِ
معلّقة عنترة بن شداد العبسيّ

هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ من مُتـَردَّمِ

أَمْ هَلْ عرَفْتَ الدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّم
مطلع من معلّقة زهير بن أبي سُلمى

أَمن أُمِّ أَوفَى دِمْنة لمْ تَكَلَّـمِ

بِحَومَانـَةِ الـدَّرَّاجِ فالمُـتَثلَّـم