الخيانه اسبابها وطرق علاجها 2019

السلام عليكم ورحمـة الله وبركاتـه
الخيانه اسبابها وطرق علاجها . وكيف نداوي جراحها
((والذينَ لا يَدْعونَ معَ اللهِ إِلهاً آخرَ ولا يَقتُلونَ النَّفسَ التي حرَّمَ اللهُ إلا بالحقِّ ولا يَزْنونَ ، ومَنْ يفعلْ ذلكَ يَلْقَ أَثاماً * يُضاعَفْ لهُ العذابُ يومَ القيامةِ ويَخْلُدْ فيهِ مُهاناً * إلا مَنْ تابَ وآمنَ وعَمِلَ عملاُ صالحاً فأُولئكَ يبدَّلُ اللهُ سيئاتِهم حسناتٍ وكانَ اللهُ غفوراً رحيماً )) الفرقان 68 – 70 .

نتحدث عن موضوع هام وبالغ الحساسية وذو خطورة ، ويهم الكثير من الناس بل أن أكثرهم يهمهم فيه معرفة أسبابه ومسبباته ولماذا يقدم عليه من يفعله بالرغم من عمله المسبق بحرمته وآثاره السلبية المختلفة التي تترتب على ذلك.
وأنا هنا وفي هذا الموضوع عندما أتحدث عن هذا الأمر إنني لا أقصد شخصاً بعينه، أو أسرة بذاتها أو مجتمعاً محدداً ولكنني أتحدث عن هذا الموضوع بصفته ظاهرة عالمية في كل الدنيا تحدث وطالما هي كذلك إذاً لا أرى أي ضير أو مشكلة في مناقشتها بأسلوب علمي سليم وإبداء الأسباب والمسببات التي تدعو إلى ذلك
وجميعنا يعرف بأن هذه الظاهرة قديمة قدم الحياة نفسها ومنذ وجود الإنسان الأول إذاً هي ليست خافية على أحد من الناس خصوصاً إذا عرفنا بأنها قد جاءت في القرآن الكريم كتاب الله المطهر، ولكن أسبابها قد يجهلها الكثير من الناس وهذا ما سأتطرق إليه وأن كانت تختلف هذه الأسباب من مجتمع إلى آخر، ولكن تبقى هناك أسباب مشتركة بين كل مجتمعات الدنيا، كما أن هناك أسباباً تنفرد بها مجتمعات عن مجتمعات أخرى كما أسلفت.
والخيانة في حقيقة الأمر لا تقتصر على شخص واحد فقط ولا يمكن أبداً أن نجيرها مثلاً للرجل دون المرأة ولا لامرأة دون رجل خصوصاً وأنها تتم برضا الطرفين وموافقتهما،
فلا يمكن أن نقول بأن الرجل أكثر خيانة من المرأة والعكس صحيح وذلك لسبب بسيط جداً وهو أن أي خيانة في الدنيا تكون بطلها رجل وامرأة معاً فلن تحدث خيانة برجل دون امرأة ولا بامرأة دون رجل، فلو غاب أحدهما لم تكن هناك خيانة على الإطلاق.
[color=”rgb(255, 140, 0)”]تعريف الخيانه :
ظاهرة اجتماعيه سلبيه موجوده في مختلف المجتمعات الانسانيه ولكنها تختلف من مجتمع لأخر حسب التظم والسنن الاخلاقيه المفروضة …تنشأ لوجود خلل ما في العلاقة الطبيعية التي تربط بين الأزواج بسبب بعض السلبيات او التأثير الخارجي للثقافات والحضارات
فتؤدي الى زعزعة نظام الأسري وتفككه نتيجه للصراع القائم بين إفراده .
فمفهوم الخيانة الزوجية لا يقتصر على النظرة التقليدية القديمة والتي تحدد الخيانة فقط بالاتصال الجنسي،
فالخيانة تشمل كل ما من شأنه أن يوجد علاقة غير شرعية سواء بالكلمات أو المراسلات أو اللقاءات ذات الأهداف المشبوهة والتي يترتب عليها مشاعر جنسية وارتباطات عاطفية حتى وإن لم تصل إلى درجة الاتصال الجسدي.
و إن الثورة التكنولوجية الحديثة وما صاحبها من سهولة وسائل الاتصال سواء عبر الهواتف النقالة أو عبر الإنترنت يمكن النظر إليها واعتبارها إحدى الوسائل والنماذج التي تدخل ضمن الخيانة و قد تكون في إفشاء السر، وقد تكون في المال، وقد تكون في الأولاد، وقد تكون خيانة في الجسد…
صور الخيانة الزوجية :
النوع الأول:إفشاء أسرار الزوجية:
كما يقال : البيوت أسرار ..ولكل زوج أموره وأسراره الخاصة التي يحب أن يحتفظ بها لنفسه ولا يطلع عليها أحداً آخر ..سواء بما يتعلق بما يجري في البيت من أفعال وسلوكيات ..أو بما يخص عادات خاصة داخل البيت ..أو بما يتعلق بقضايا العمل ..
فالمرأة تنشر عادات زوجها التي ربما تسبب له حرجاً إن اطّلع عليها الآخرون ..أو التي تخبر الآخرين عن أسرار عمل زوجها التي يود إبقاءها بعيدة عن معرفة الناس ..أو التي تخبر الآخرين عن أخطاء زوجها أو ما يجري في البيت من خلافات وما شابه ذلك فإنها بهذا العمل تخون الحياة الزوجية ..
أما تلك التي تفضي لصديقاتها وتخبرهن كيف يأتيها زوجها وطريقة العلاقة الجنسية مع زوجها …وهذه من أقبح العادات .
فعندما تأتي الزوجة وتفشي أسرار البيت وتخبر أحدا بما يجب كتمانه تكون هذه المرأة قد خانت زوجها .
وكذلك الزوج الذي يفشي خصوصيات زوجته بما تكره أن يعلمه أحد هو نوع من الخيانة .
وقد حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذه الخيانة بقوله: [إن من شر الناس الرجل يفضي إلى المرأة وتفضي إليه ثم ينشر سرها] فقالت إحدى النساء: يا رسول الله بعضهن تفعل! “أي تفشي سر زوجها لصديقتها”، فقال: [إنما مثلها كمثل رجل واقع امرأته على قارعة الطريق وجعل الناس ينظرون إليهما]، وأقل خيانة في هذا النوع: أن تتحدث المرأة (أو الرجل) عن زوجها في غيبته بسخرية، أو تسبه، أو تسكت عن ذمّه ولا ترد غيبته.
والنوع الثاني:الخيانة المالية:
الرجل يكد ويتعب ويعمل من أجل أن يرفع من شأن زوجته وأولاده ..ولكن عندما تأتي المرأة وتخرج من مال الزوج وتعطيه لأحد كائناً من كان ما لم يأذن لها أو يكون بينهما تفاهم على هذا الأمر تكون قد خانت زوجها .
ومما يؤسف أن بعض النساء تعتقد أنها إذا جعلت من زوجها مفلساً فإنه لن يتزوج عليها وسيظل في قبضتها ولا يتركها …فتلجأ إلى الإسراف والتبذير وتبديد المال عمداً ..!!
وكذلك الزوج الذي يستغل ثقة زوجته به أو حبها له فيسطو على أموالها الخاصة ..كم يأخذها مصاغها وحليها بحجة أنه متضايق ماليا ..أو يأخذ حقها من ميراثها أو أو ….!!
وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم أيضاً من الخيانة المالية بين الزوجين ، فلا يجوز للمرأة أن تعطي لأهلها من مال زوجها أو تتصدق منه إلا بإذنه، فإذا حرمها النفقة جاز لها أن تأخذ من ماله ما يكفي ضرورتها ولا تزيد فإن فعلت فهي خائنة في مال زوجها، ومثلها الرجل الذي يبعثر المال على نفسه وشهواته.
والنوع الثالث:خيانة في الأولاد:
ونقصد به إهمال تربيتهم أو السكوت والتستر على أخطائهم، فالمرأة التي تتستر على ولدها الذي يسرق أو يرتكب خطأ ما ولا تخبر والده، خائنة، والمرأة التي تتستر على ابنتها وهي ترتكب تقصيراً أو خطأ ما أو تعلم أن لها علاقة مشبوهة بأحد الرجال وتسكت خائنة.
وكذلك المرأة التي استأمنها الزوج على الأولاد لتربيهم وتراقبهم فتقضي وقتها خلف شاشات التلفزة ..أو على الهاتف …أو تقضي نهارها في الزيارات الخاصة مهملة شأن أولادها والاعتناء بهم وتربيتهم على المثل العليا والقيم السامية فهي تمارس خيانة زوجية .
وكذلك المرأة التي تربي أولادها على الرذائل ..وعلى سوء الخلق ..تكون قد خانت أمانة تربية أولادها
والنوع الرابع::الخيانة الجسدية
درجات أقلها أن تتمنى المرأة غير زوجها، أو بإطالة الحديث مع غير زوجها وتشتهي وقد تكون الخيانة قُبلات أو لقاءات وقد تكون خيانة الزنا كما في الحديث:
[كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا لا محالة، فالعين تزني وزناها النظر، والأذن تزني وزناها السمع، واليد تزني وزناها البطش، والقلب يشتهي ويتمنى والفرج يصدق هذا أو يكذبه] رواه أصحاب السنن.
والزوج الخائن يسيء إلى زوجته مرتين, مرة بالخيانة ومرة بتعريضها للإصابة بأمراض خطيرة يكون هو سبباً في نقلها إليها, لكن بعض الزوجات يفضلن الصمت عن خيانة أزواجهن ويتظاهرن بعدم العلم بها, حفاظاً على كيان الأسرة ورغبة في عدم تشريد الأطفال إن وجدوا.
وكذلك خيانة الزوجة لزوجها ..فهي تخون عقد الزواج الذي بينها وبين زوجها ..وتخون سمعتها وسمعة زوجها وتعرضهما للانتهاك ..وكذلك سمعة أهلها وأولادها ..
النوع الخامس :الخيانة الذهنية :
وتكون بأن يقوم أحد الزوجين بالتمني والتخيل والتفكير بمن يرغب ويشتهي ..ويزداد الأمر خطورة إذا كان ذلك عندما يتخيل الزوج أن امرأة ما.. هي التي تنام معه ،أو تتخيل الزوجة كذلك ..
وإن هذا التفكير والتخيل إذا تمكن من خيال الإنسان ووجدانه قد يتحول في المستقبل إلى سلوك خيانة .
ومثل هذه التصورات تحدث بسبب إطلاق النظر في وجوه النساء وتقليب صفحات وجوههن ..أو بسبب ما تتحدث به بعض النساء أمام زوجها عن جمال وفتنة فلانة من النساء …أو بسبب خلل نفسي يقبع في نفس الرجل و في نفس المرأة التي لا يروق لها الجماع إلا إذا عاشت ضمن خيال محموم بالأخيلة الفاسدة من معاشرة الغير أو معاشرة الزوج لامرأة أخرى …!!
وهذه الأحوال النفسية المريضة ..من أهم أسبابها غفلة المرأة أو الرجل عن ذكر الله عز وجل …وبسبب المشاهد الماجنة التي تستقيئها وتبثها وسائل الإعلام ..حتى باتت المرأة والرجل كل منهما يظن انه أمام حالة نموذجية في العلاقة مع الآخر عندما يمارس الشذوذ الذي يملأ خياله صباح مساء ….!!
النوع السادس :الخيانة العاطفية :
وفي هذه الحالة قد لا تمكّن المرأة شخصاً من نفسها أي لا تمنحه جسدها ولكنها تمنحه عواطفها وكلامها الرقيق وكلمات الحب والغرام ..فتشكو له آلامها وتشرح له آمالها ..وقد تمارس معه الخيانة الجنسية بشكل لفظي على الهاتف أو بلقاء أو باجتماع دون أن يكون بينهما لقاء جسدي .
وربما تقول المرأة : أن القلب لا تملكه وتتحكم به وتوجهه في حب وعشق من تشاء ..!
نقول : نعم ..ولكن إن السلوك هو المهم ..وبالدرجة الثانية تستطيع أن تسلط الضوء على عواطفها فتعلم أنها بذلك تخون زوجها ..وتتبين قبح هذا العمل العاطفي ..وبذلك تساعد قلبها على الانضباط وعدم توجهه لغير زوجها .
النوع السابع :الخيانة عبر الانترنيت:
وهذا نوع جديد من أنواع الخيانة الزوجية ..عندما تتعرف الزوجة على رجل وتغازله ويغازلها عبر الشات أو الماسنجر ..أو يفعل الزوج كذلك نوع من التسلية وتقطيع الوقت في اللهو بالأعراض والمحرمات ..
صحيفة(( الكوزموبوليتان )) الأمريكية طرحت هذا الموضوع على القراء لمعرفة آرائهم عبر استبيان :
فعبر بعض الآراء: إن الجنس عبر الإنترنت يعتبر خيانة لأنه يعتبر انتهاكا لقدسية العلاقة الزوجية وبهذه الطريقة لا تكون العلاقة الزوجية سليمة وصحية لان الزوج يشارك امرأة أخرى غريبة تفاصيل حميمة كان من المفترض أن تكون مع الزوج[/color]
أسباب الخيانة الزوجية
السبب الأول :عدم اهتمام الزوجة بنفسها
الكثير من الزوجات يهملن بأنفسهن بعد الزواج ،فتصبح الزوجة مشغولة بأعباء المنزل والأبناء دون مراعاة التجديد والتنويع في طريقة لبسها أو تصفيف شعرها أو حتى في متابعة شؤون زوجها ، لذا وجب على الزوجة أن تخصص وقتاً للاهتمام والعناية بنفسها لتظهربأجمل شكل أمام زوجها ، فالرجل يحب أن تكون زوجته أجمل و أرقى امرأة في الكون.
السبب الثاني : كثرة الخلافات الزوجية

إقراء أيضا  باحثون: الزواج من إمرأة جميلة يقصّر العمر! 2019

تعد الخلافات الزوجية من أهم الأسباب التي تؤدي إلى فشل العلاقة الزوجية وتجبر الزوج على الإبتعاد عن زوجته وعمل علاقة جديدة سواءً كانت بطريقة مشروعة أم لا ، فعادةً ما يتذمر الزوج من أجواء الخلافات والمشاكل التي تنشب مع زوجته سواءً كان على صواب أو على خطأ لأنه يعتبر أن البيت هو مملكة الراحة والهدوء والزوجة هي الملكة التي توفر هذا الجو وتهيأه له
السبب الثالث :عدم تكافؤ المستوى التعليمي
في بعض الأحيان عندما يرتبط الزوج بزوجة أقل منه بالمستوى التعليمي أو تكون غير متعلمة يتعامل معها على أنها ربة المنزل و مربية الأطفال فقط ويتجاهل رأيها ووجهات نظرها كما يتعامل معها على أنها تجهل متطلباته واحتياجاته رغم قدرتها على تلبية جميع شؤونه بأحسن صورة فيقنع نفسه أنه من حقه الخوض في علاقة جديدة مما يخلق ظلم لهذه المرأة وسلباً لحقوقها .
السبب الرابع :الملل في الحياة الزوجية
قد يشعر الزوج بملل في حياته الزوجية مما يضطره إلى البحث عن طريقة يكسر بها حاجز الملل في علاقته مع زوجته وإن كان ذلك لفترة مؤقتة أو قصيرة ، في الوقت التي تكون فيه الزوجة بعيدة عن زوجها وغير قادرة على الشعور بما يجول في داخله ، لذا على الزوجة أن تحرص على التغيير و التجديد لتحمي نفسها و وزوجها من الوصول لهذه المرحلة .
السبب الخامس : إغفال الزوجة لحاجات الزوج العاطفية
على الزوجة أن تعمل على تلبية حاجات زوجها العاطفية وأن لا تجهلها أو تغفل عنها ، فالعاطفة غريزة إنسانية وجب إشباعها بالطريقة المشروعة ، حيث أنه كلما كانت العلاقة العاطفية ما بين الزوجين ناجحة تنعكس على الأبناء والأسرة وتخلق جو من المودة و السكينة .
السبب السادس: الاختلاط غير الشرعي في العمل والمناسبات
اختلاط الرجال مع النساء مع قلة الوازع الديني وغض البصر سواءً في العمل أو أي مجال من مجالات الحياة بالإضافة إلى مشاهدة الفضائيات والإطلاع على المتبرجات وغير الملتزمات يولد شعوراً لدى الرجال ضعيفي النفوس بالنقص وعدم القناعة بزوجته ” الجوهرة الثمينة” الموجودة بين يديه.
السبب السابع: رفقاء السوء
مصاحبة رفقاء السوء يؤثر سلباً على أخلاقيات الرجل و أفكاره وإن كان ملتزماً ، حيث يتولد نوع من التباهي لدى هؤلاء الرجال في ممارسة العلاقات غير المشروعة و الرذائل معتبرين أن هذه الممارسات تعكس رجولة الرجل وتبيح له أن يعمل ما يحلو له فهو رجل لا يعيبه شيء.
السبب الثامن: الاهتمام بالأبناء على حساب الزوج
من واجبات الزوجة الاهتمام بأبنائها وتربيتهم التربية الصالحة بالمقابل عليها أن لا يطغى هذا الاهتمام على حساب حقوق الزوج ، فبعض الزوجات يعتقدن أنه كلما أعطت وقتاً للعناية وتربية الأبناء سيكون زوجها سعيداً وراضياً عنها ، لذا يجب على الزوجة أن توازن ما بين احتياجات أبنائها و زوجها .
السبب التاسع: انعدام الثقة بين الزوجين
قيام الزوجة بالتجسس على زوجها والشك فيه واتهامها له يوتر ويضعف العلاقة الزوجية و يجبر الزوج على التفكير بتجربة عاطفية جديدة لإثبات ذاته أمام زوجته وليؤكد لها أنه قادر على الخوض في علاقة طالما أنها لا تثق به وقد يدفعه ذلك إلى عدم الثقة بها.
السبب العاشر: انعدام الوازع الديني للزوج
الرجل ضعيف الإيمان هو من يلجأ إلى إشباع شهواته بطرق غير مشروعة وإن كره حياته الزوجية مع زوجته ،فالله عز وجل شرع للرجل في شريعة الإسلام أن يتزوج واحدة أو اثنتين أو ثلاثاً أو أربعاً وأن يكون له هذا العدد من الزوجات في وقتٍ واحد .

إقراء أيضا  كوني قيادية دون أن تفقدي أنوثتك 2019

مقالات ذات صلة