الخبز .. خيارات أخرى.. بقلم الهندي عز الدين

السودان اليوم:

لمعالجة أزمة الخبز المستمرة في ولاية الخرطوم منذ شهور ، ينبغي أن تبحث الحكومة عن حل جذري ، وتفكير باتجاه مختلف عن مسار دعم المطاحن الخاصة بمليارات الجنيهات يومياً ، بهدف توفير خبز (مدعوم) ، لا يتوفر بهذه الطريقة بالكميات الكافية ، وفي ذات الوقت تدخل وزارة المالية في مأزق التزامات مالية مستمرة ، وهي غير مستعدة حالياً للوفاء بها .
والحل يكمن في التوجه نحو القمح (الروسي) أو أي مصدر آخر في العالم للقمح والذرة بأسعار في مقدور الشعب السوداني ، بديلاً عن القمح (الكندي) و(التركي) اللذين تصر المطاحن السودانية على استجلابهما بفواتير باهظة ، فتضطر الحكومة معها لدعم جوال الدقيق الواحد بـ(250) جنيهاً ، بينما تطالب المطاحن بزيادة الدعم !!
الدقيق المخلوط من القمح والذرة من أسواق أدنى سعراً ، هو الحل الأسرع لأزمة مستفحلة ، فالخبز الذي يستهلكه إخوتنا المصريون أرخص سعراً بما لا يقارن ، ومتوفر بكميات مهولة في كل مخبز وبقالة ومطعم و(طبلية) ، فما الذي يجعلنا ونحن شعب فقير ، نعاني ونقف في الصفوف الطويلة لنحصل على خبز (فاخر) من خلاصة دقيق (كندي) أو (استرالي) أو (تركي) ؟!
صناعة البدائل وعدم الركون للخيارات القديمة والتقليدية ، وتجاوز خيارات المصالح و(الكوميشنات) ، تقودنا دائماً إلى الحلول الناجعة والمفيدة للشعب السوداني ، أما الاستسلام لطريقين لا ثالث لهما ، إما استمرار الدعم المتصاعد أو زيادة سعر الخبز ، فيؤدي لا محالة إلى التهلكة .
الاحتكار في أي سلعة يمثل قمة الضرر بالمستهلكين ، فلابد من كسر سياجه ، والتحرر من قيده ، والانطلاق نحو مختلف الأسواق شرقاً وغرباً ، لتحقيق الكفاية والاستقرار في الأسعار .
جمعة مباركة .

إقراء أيضا  استياء من السياسات الاقتصادية الجديدة
عزيزي الزائر اذا كان لديك اي سؤال او اي استفسار يمكنك مراسلتنا عبر رقم الواتساب 0993817568

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق