الجبهة الشعبية تثمن مواقف الرافضين لاستقبال محمد بن سلمان

السودان اليوم

أصدرت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين، صباح الثلاثاء، بيانًا رسميًا عممته على وسائل الإعلام جاء فيه: “ثمنّت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين الموقف الأصيل للجماهير العربيّة وللنقابات والاتحادات الرافض لزيارة مجرم الحرب وليّ عهد مملكة آل سعود محمد بن سلمان لبعض البلدان العربيّة، ما يؤكّد وعيها لحقيقة الدور الوظيفيّ والمؤامرات التي تقوم بها مشيخات الخليج بزعامة مملكة آل سعود خدمة لمخططات التقسيم والهيمنة الغربيّة والحفاظ على أمن الكيان الصهيونيّ”، على حدّ تعبير البيان.

واعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيانها المذكور بأنّ رفض جماهير شعبنا في تونس الزيارة المُرتقبة لبن سلمان في السابع والعشرين من شهر تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري، ودعوتها للتظاهر قبالة قصر قرطاج الرئاسيّ، وكذلك فعل شعب الجزائر، والموقف المسؤول لنقابة الصحافيين التونسيّة والمصريّة، اعتبرت على أنّه يؤكّد أنّ هناك حالة إجماع شعبيّة رافضة لهذه الزمرة الفاسدة من القيادات العربيّة، والتي باتت ممارساتها ومؤامراتها مفضوحة ومكشوفة لجماهير أمتنا وقواها الثورية، على حدّ قول البيان.

وأضافت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين في بيانها المذكور بأنّ الشعوب العربيّة أثبتت من خلال موقفها من هذه الأنظمة على تمسّكها بالقضية الفلسطينيّة كجزءٍ لا يتجزّأ من معركة التحرر العربيّة، وبأنّها تُمثّل رأس الحربة في مواجهة أعداء أمتنا العربيّة، وهي الآن باتت أكثر وعيًا بحقيقة هذا الدور الخبيث والمشبوه والمتآمر الذي تمثله هذه الأنظمة الهالكة، وتحديدًا ولي العهد السعوديّ محمد بن سلمان، والذي بدأ الطوق يشتد حول عنقه بسبب الجرائم المتورط بها، حيث يسعى خلال زياراته إلى بعض البلدان العربية إلى إخراج نفسه من حالة العزلة التي فُرضت عليه في أعقاب هذه الجرائم التي ارتكبها، أكّدت الجبهة الشعبيّة في بيانها.

ودعت الجبهة الشعبيّة في ختام بيانها الجماهير العربيّة والأحزاب والقوى الثوريّة العربيّة والنقابات والاتحادات إلى ضرورة مواجهة المؤامرة التي تتعرّض لها الأمّة العربيّة وإفشال محاولات التوغل الصهيونيّة في الجسم العربيّ، ومُحارَبة كلّ أشكال التطبيع ورموزه، ودعم القضية الفلسطينيّة على طريق تحقيق حلم أمتّنا في تحرير فلسطين وتحقيق وحدتها وسيادتها، كما جاء في البيان.

يُشار إلى أنّه على الرغم من أنّ الديوان الملكي السعوديّ لم يُفصِح عن أسماء الدول العربيّة التي سيقوم وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان بزيارتها في أوّل جولةٍ له بعد جريمة اغتيال الصحافيّ السعوديّ جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في اسطنبول في الثاني من تشرين الأوّل (أكتوبر) الماضي، إلّا أنّ رفضًا شعبيًا واضحًا وصريحًا بدا في التصاعد في عدد من الدول المتوقّع أنْ تكون وجهات محتملة ضمن جولة بن سلمان، ولعلّ من أقوى أسباب هذا الرفض الشعبي هو اغتيال جمال خاشقجي بالقنصليّة السعوديّة باسطنبول على يدّ فريقٍ أمنيٍّ مُكّونٍ من مُقرّبين جدًا من وليّ العهد السعوديّ، علاوة على الكارثة الإنسانيّة التي أحدثتها عدوان تحالف السعودية على اليمن.

إلى ذلك، أكّدت المُتحدّثة باسم الرئاسة التونسية، سعيدة قراش، في تصريحاتٍ إعلاميّةٍ مؤخرًا، زيارة ابن سلمان، إلى بلادها اليوم الثلاثاء، فيما اعتبرت نقابة الصحفيين التونسيين، في بيان، جولة ابن سلمان، ترمي إلى “تبييض سجله الدامي” في قضية خاشقجي، فضلاً عن انتهاكات في الملف الحقوقيّ، وعادةً ما تنفي المملكة تلك التهم.

من جانبها قرّرت مجموعة تضم 50 محاميًا في تونس، الجمعة، رفع دعوى قضائية مُستعجلة لدى المحكمة، لمنع زيارة ابن سلمان لبلادهم، وفق المنسق العام للمجموعة نزار بو جلال. ولفت بو جلال، إلى أنهم “سيتخذون أساليب احتجاجية أخرى لمنع الزيارة مع مجموعة الخمسين صحافيًا، قد تصل إلى تنظيم وقفةٍ احتجاجيّةٍ بمطار تونس قرطاج، يوم وصول ولي العهد، على حدّ قوله، كما دعا ناشطون تونسيون إلى تظاهرةٍ احتجاجيّةٍ وسط العاصمة تونس، ضدّ زيارة ابن سلمان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق