البطالة في مصر

البطالة

مشكلة البطالة من أخطر المشاكل التّي تهدّد الاستقرار والأمن الدّاخلي للدّول، وهي ظاهرةٌ اقتصاديّةٌ ظهرت مع الازدهار الصّناعي، وتختلف أسباب البطالة من مجتمعٍ إلى آخر، كما أنّها تختلف داخل المجتمع نفسه، من منطقةٍ إلى أخرى، وقد تعود أسباب البطالة إلى أسبابٍ اقتصادّية، واجتماعيّة، وسياسيّة، وكلّها تؤّثر على المجتمع، بالتّالي تتفاقم مشكلة البطالة بشكلٍ أكبر.

تأثّرت الدّول العربيّة بالأزمة الاقتصاديّة العالميّة، فازدادت مشكلة البطالة بسبب عجز الحكومات عن تطبيق قوانين تحدّ من ارتفاع الأسعار، وعدم استقرار سوق النّقد العالميّ، وتذبذب أسعار الصّرف، وضعفاً في الاستيراد، بالتّالي تعطّل برامج التّنمية، والعمليّة الإنتاجيّة، بسبب عجز الاستثمار، وتقلّص في معدّل النّمو والتّوظيف، وارتفاع في معدلّات البطالة.

بلغت نسبة البطالة في مصر لعام 2006م حوالي 11%، ممّا أدّت إلى كوارث أثّرت على المجتمع المصريّ، كزيادة نسبة الجرائم، وزيادة الهجرة غير الشّرعية إلى الدّول الأوروبيّة، والشّعور باليأس، واللّجوء إلى الانتحار، والانحراف الأخلاقي، فأقرّ المركز المصريّ تأسيس رابطةً للعاطلين عن العمل عام 2006م، للحدّ من البطالة، وتوفير فرص العمل المناسبة.

أسباب البطالة في مصر

  • تعود مشكلة البطالة في مصر إلى أسبابٍ هيكليّة، تعود إلى طبيعة النموّ الاقتصاديّ المصريّ؛ فالاقتصاد المصريّ اقتصادٌ نامي يعاني من مشاكل هيكيليّة داخليّة وخارجيّة، والتّي تعود إلى الاختلال في الموازنة العامّة للدّولة، بالإضافة إلى الفجوة الكبيرة بين الادّخار والاستثمار، وبناءً على ذلك يتأثّر كلٌّ من الإنتاج والإستهلاك.
  • الزّيادة السكانيّة العالية.
  • زيادةٌ سنويّةٌ في عدد الخرّيجين، والذّين يريدون الانضمام إلى سوق العمل.
  • تأخّر الحكومة في تقديم التّأمين ضدّ البطالة، وذلك في القطاع الخاص.
  • تقلّص الحكومة والقطاع العام في توفير فرص عملٍ جديدة، وزيادة العبء على القطاع الخاص .
  • التّطور التّكنولوجي والذّي أدّى إلى استبدال الطّاقة البشريّة بالأجهزة الكهربائيّة الحديثة، بالتّالي تفاقم البطالة.
  • قلّة في الجذب الإستثماريّ الأجنبي.
  • ضعف النّمو الاقتصاديّ.
  • التّقليل من الإنتاجيّة في العمل.
  • الرّكود الاقتصاديّ العام، بالتّالي الانخفاض في الطّلب الدّاخلي للعمالة.
  • تأثير الثورة العلمية والتكنولوجية على العمالة، بسبب حلول الإنتاج الرأسمالي محل العمل الإنساني، في العديد من قطاعات الاقتصاد القومي، بالتالي إنخفاض الطلب على العمل البشري.
  • استغلال العمالة الرّخيصة في البلاد، من خلال انتقال الصّناعات الرّأسمالية المتقدّمة إلى الدّول النّامية من قبل الشّركات الدّولية النّشطة، مما أثرّ سلباً على العمالة المحليّة للصّناعات المتقدّمة في البلاد.
  • انخفاض الطّلب على العمالة، بسبب اتّباع الحكومات الرّأسمالية لسياساتٍ أدّت إلى تحجيم الإنفاق العام الجاريّ الاستثماريّ في المجالات المتعدّدة.
  • الاعتماد على الاستيراد، وقلّة التّصنيع اليدويّ، بسبب النّقل التّكنولوجي المتقدّم، ممّا أدّى إلى نقص فرص العمل.
  • عدم استغلال الموارد التّي تنهض بالعنصر البشريّ، بالتّالي تفاقم مشكلة البطالة.
الوسوم
إغلاق
إغلاق