البشير ومعتز .. حسبنا الله ونعم الوكيل

خاص السودان اليوم
لم تشهد الساحة السياسية السودانية منذ الاستقلال والي يومنا هذا فترة صعب علي الناس فيها تكييف حكومتهم وتوصيفها كما هو الحال الآن، فمن بين توالي الأزمات واشتداد حلقات الضيق يخرج علينا السيد رئيس الوزراء مغردا أنه زار المطاحن والمخابز والتقي القائمين علي أمر تصنيع وتوفير الرغيف بمختلف درجاتهم ومهامهم ومستوياتهم وبشرنا بأن الأزمة في طريقها إلي الانفراج التام واذا بالامر علي عكس قوله مائة بالمائة والزميلة “الاخبار” تبرز في مانشيتها الرئيسي ليوم السبت الثاني من ديسمبر أن الخرطوم تفكر في توزيع الخبز بالرقم الوطني فضجت الفضاءات بالسخرية من الحكومة – وحق لها – وسريعا انتشرت عشرات القفشات والنكات والكاريكاتيرات والشعب يراقب حكومته ويتساءل هل هؤلاء الحكام جادون أم أنهم يسخرون منا ام تراهم يقولون لأنفسهم دعونا نلهي الناس ونشغلهم ونفعل مانريد ؟وشعبنا يقول لسنا محط سخريتكم بل أنتم من تستحقون أن يسخر الناس منكم.
السيد معتز نفسه يعدنا بحل لأزمات الوقود والسيولة فتزداد الامور صعوبة علي صعوبتها وتشهد البلاد مسغبة وصنكا وغلاء فاحشا غير مسبوق وبتسارع مخيف .
الحركة الإسلامية تصرف مائة مليار علي مؤتمرها العام – ثم تأتي الدورة المدرسية وتكلف أضعاف هذا المبلغ علي ما ذكر المراقبون والمطلعون علي بعض التفاصيل لا كلها ثم يخرج علينا السيد رئيس الجمهورية من دارفور بقوله إن هذه الدورة رغم تكاليفها العالية لكنها ربحانة وزيادة واستفدنا منها جدا ، ويتساءل الشارع مابال السيد الرئيس يقول هذا الكلام ؟ وما هي التكاليف الباهظة هذه التي صرفت علي الدورة المدرسية وكم بلغت ؟ ووفقا لفقه الأولويات أيهما اجدر بتقديمه : إشباع جائع ،علاج مريض ، ايواء متشرد ، إغاثة ملهوف ، رعاية يتيم وغيرها من وجوه الإنفاق الواجب شرعا واخلاقا أم إقامة مناشط وتظاهرات سياسية وحشود جماهيرية وتهيئة أجواء لانتخابات لا تترتب عليها أي شرعية مهما طبل المطبلون ودبج المديح منافقون ؟ وكيف تصفها بأنها رابحة سيادة الرئيس وما هي معاييرك لقياس الربح والخسارة ؟ وماقيمة الانسان عندك وماهو تقييمك لشعبك وانت تقول له هذه العبارة التي ان ظننت أنه يصدقك فيها فقد ازريت بنفسك وجعلتها مسخرة امام الملأ وان قلت ما تقول وانت تعلم أنه لايصدقك فحسبنا الله ونعم الوكيل.

إقراء أيضا  فضائح فوق رأس راموس .. وريال مدريد يدافع عن قائده

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق