الانترنت صديقى المجهول وبوح بكل ما لديكى من أحاسيس ومشاعر 2019

في أحد الأبحاث التي نشرت مؤخرا، رأى الباحثون أن المراهقين ممن يشعرون بالوحدة يلجأون للتواصل إليكترونيا عبر شبكة الإنترنت بشكل أكبر ممن سواهم الذين لا يشعرون بالوحدة.
وبهذا فإن نتائج هذا البحث قد تكون الإجابة للتساؤل الذي طالما شغل الكثير من العقول: هل شبكة الإنترنت تجعل الناس تشعر بالوحدة، أم الأشخاص الذين يعانون بالفعل من الوحدة هم الذين يلجأون للإنترنت كملاذ يهربون من خلاله من وحدتهم ؟

من نتائج البحث يتضح أن الافتراض الثاني هو الأكثر صحة، فالأشخاص الذين يشعرون بالوحدة يميلون للتواصل عبر شبكة الإنترنت أكثر من الآخرين.
وقد توصل الباحثون الأستراليون الذين أجروا هذا البحث لنتائجهم السابق ذكرها من خلال جمع وتحليل معلومات حصلوا عليها من 626 من الأطفال والمراهقين (من سن 10 – 16 سنة). وكانت النقاط التي ركز عليها التحليل هي مدى المواظبة على التواصل عبر الإنترنت، ومستوى الشعور بالوحدة، ودرجة تفضيل التواصل الاجتماعي الطبيعي بعيدا عن الشبكة العنبكوتية.

ماذا وجد الباحثون؟
أظهرت النتائج أن الأطفال والمراهقين الذين اعترفوا بشعورهم بالوحدة يلجأون للتواصل الاجتماعي عبر شبكة الإنترنت بشكل أكبر كثيرا من الآخرين ممن أكدوا أنهم يفضلون التواصل الاجتماعي الطبيعي بعيدا عن الإنترنت. كما أكدت الفئة الأولى (التي تشعر بالوحدة) أنها تواظب على التحدث عن أمورها الشخصية و تفاصيل حياتها اليومية وبعض الموضوعات الخاصة أثناء التواصل عبر الإنترنت، وهو ما تفعله الفئة الثانية بدرجة أقل كثيرا.

وقد بدا واضحا أن الأطفال والمراهقين ممن يعانون من الوحدة يقدرون الإنترنت كبيئة “آمنة” للتواصل الاجتماعي، يمكنهم من خلالها التعبير عما يجيش بصدورهم وإيجاد صدى أكثر إيجابية لأفكارهم لدى الطرف الآخر من المحادثة، على عكس ما يحدث معهم عند التواصل على أرض الواقع.

والسبب في تفضيل هذه الفئة للإنترنت والتواصل من خلالها يرجع غالبا إلى ضعف مهاراتهم الاجتماعية، فقد أشار بعض هؤلاء المراهقين إلى أنهم عند إجراء محادثات عبر الإنترنت لا يشعرون بالخجل الشديد كما يحدث لهم على أرض الواقع، ويكونون أكثر قدرة على الحديث بحرية وبلا توتر، وبشكل أكثر جرأة.
وبكلمات أخرى، فإن المراهقين يجدون في الشبكة العنكبوتية متنفسا اجتماعيا غنيا يشعرهم بالأمان والثقة في النفس ويشجعهم على التواصل الاجتماعي مع الآخرين من مرتادي الإنترنت، وهو ما يجدونه أمرا من الصعب عليهم …

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق