الأمير الشاعر خالد الفيصل ….. دايــم الــســيــف …..

الأمير الشاعر خالد الفيصل …..

الأمير الشاعر خالد الفيصل …..

أما عن البدايات فيقول: ”انفعلت ذات يوم بحدث… أحسست بكلمات تتفاعل في داخلي وتنساب على لساني تعبيراًعن هذا الانفعال، واستحساناً لمن حولي. هكذا عانقت الكلمة لأول مرة وعانقتني هي ولا أدري أيُّنا بدأالعناق؟”

”.. وأنا لم أحاول أن أكون شاعرا ًلأن في الأسره شعراء، ثم إن أخي عبد اللـه هو أستاذي نعم أعترف بذلك لا أدري لماذا تفجَّرت العواطف والأحاسيس وشقّت مجرى للشِّعر؟”مجرى سال منه شعر يطرب الخاطر ونثر يسكن الفؤاد، وتهفو لـه نبضات القلوب”وجدت نفسي قادراً على تقديم شيء.. ولي ثقة أن لديَّ بعض الجمهور ولكن ليس الغرور.. كل ما أستطيع تأكيده أن لديَّ جمهوراً من المتلقّين في ميدان الشعر، ومثلـه في ميدان الفن التشكيلي

وقد بدأت محاولاته لكتابة الشّعر وهو في حوالي الرابعة عشرة عندما كان في مدرسة الطائف النموذجية

الأمير الشاعر خالد الفيصل …..

وهو ينشد الدقة والاتقان في كل عمل أو مهمة يؤديها. ولـهذا نجده حريصاً على التفاصيل التي لا يلتفت إليها المنفذون، فقد شاهدته ولمرات عديدة يتفقد مكان احتفال جائزة الملك فيصل العالمية ويشرف على كل صغيرة وكبيرة فيه، ويشير إلى أن ذلك ليس تواضعاً بالدرجة الأولى، ولكنه من باب التأكد من كل شيء مهما كان صغيراً. وقد اكتسب شاعرنا ذلك من والده الملك فيصل ـ رحمه اللـه ـ

ويعجب كثيرون من هذا الرجل الملـهم الذي جمع المجد من أطرافه، فيقول أحد الصحفيين عن الـأمير خالد: ”.. لا أخفي عليكم حين دعيت لحضور المؤتمر الصحفي الذي عقده الأمير عن مهرجان عسير السياحي لـهذا العام 1418هـ ، كانت تخالجني أسئلة كثيرة، وكنت أقول كيف يمكن للأمير خالد وهو على أعلى منصب في المنطقة الإجابة عنها، ولكني فوجئت حين رأيت الأمير يعرف أدق التفاصيل الصغيرة جداً، ولم يترك أي شيء للمصادفة وراعى كل الجوانب الممكن إغفالـها لنجاح السياحة في هذه المنطقة، وكل هذا تم بعد دراسة وبحوث وليس ارتجالاً، عندها فقط راهنت أن عسيراً قريباً ستكون أحد المنتجعات السياحية ليس في المنطقة فحسب، بل على مستوى عالمي. ولم أبالغ أو أذهب بعيداً حين أقول هذا، فكل ما يجري في عسير الآن يتم وفق خطط مدروسة”(عماد أبو علامة)

ولا عجب في ذلك ما دام شاعرنا هو القائل:

وأنا لي من بغيت أمرٍ عطيته جميع حقوقه وطرّبت راسي

حلاوة العمــر تلحق ما تريـد هـويأتي ليّن ما كان قاســي

ويتميز شاعرنا بالوضوح والصراحة التامة، فلا يتردد أو يجد غضاضة في أن يقول أنني أخطأت أو غلطت في الموضوع الفلاني أو لم يحالفني ديواني الأول قصائد نبطية وأنا نادم عليه الآن” فهو إنسان مؤمن الحكمة ضالته.. والحقيقة هدفه.. والبحث عن الصواب مبتغاه.. لا يتوانى أن يعود من منتصف الطريق متى ما اكتشف أنه يسير في الطريق الخطأ.. بل يدعو اللـه ويتضرع إليه أن يهدي قلبه، وينير دربه إلى سبيل الخير والرشاد

الأمير الشاعر خالد الفيصل …..

وعن كتابته تحت اسم (دايم السيف) في بداياته يقول: ”لكل إنسان ظروفه وقناعته.. على أن الاسم المستعار وحده ـ بطبيعة الحال ـ لا يصنع شاعراً” ويضيف: ”وكل من يود أن يقدِّم عملاً جيّداً عليه أن يحترم الذين يُقدَّم لـهم هذا العمل الفنّي.. والتخوّف من هذا المنطلق احترام للنّاس وليس جبناً. هو احترام لمستوى القارىء واحترام لتذوِّقه.. والكتابة تحت اسممستعار تكون لجس النّبض.. وهي اختبار للشّعر لمعرفة مدى إمكانية وصولـه للمتلقِّي، وبحمد اللـه أثبت الشّعر نجاحاً فتم تجميعه في ديوان”

”والحمد للـه عُرف شعري قبل أن يعرفني النّاس، وهذا فخر لي”

ويقول شاعرنا عن هذا الاسم المستعار: ”إنه رمز يحتاج إلى شيء من الجهد للوصول إلى المدلول، لا سيّما في تلك الفترة التي لم يكن اسمي الحقيقي قد عُرف جماهيرياً بالشّعر بعد، فخالد مرادف لدايم، والفيصل اسم للسّيف، (ومن وقتها وحتى الآن أجد ميلاً إلى هذه الرموز المقننة في إنتاجي)”

الأمير الشاعر خالد الفيصل …..

من الأوليّات التي تحسب لشاعرنا في مجال الشّعروالأدب الشّعبي وغيرها من المجالات ما يلي:

1- أنه أوّل شاعر شعبي تقام لـه أمسية شعريّة، وكان ذلك في مقر النادي الأدبي بالرياض، وقد حقّقت الأمسية مكاسب كبيرة للنادي نفسه،فقد كانت بمثابة دعاية كبيرة للنادي، وتعريفاً للجمهور بما يقوم به من نشاطات.

2- وأوّل شاعر شعبي يقيم أمسية شعريّة في لندن.

3 ـ وأوّل من أقام أمسية للشّعر الشّعبي في القاهرة.

4- وأوّل شاعر شعبي تتنافس القنوات الفضائية في تصوير أمسياته واحتكار توزيعها على التلفزيونات والقنوات الفضائية الأخرى.

5 ـ وهو الشّاعر الشّعبي الذي يأتي في المراكز الأولى في كافة الاستفتاءات التي تجريها الصحف.

6- وأول شاعر شعبي يقيم أمسية شعرية في واشنطن، وقد كان لـهذه الأمسية ردود فعل واسعة، ليس فقط عند الألفي شخص الذين حضرواالأمسية، بل وصلت إلى وسائل الإعلام الأميريكية، حيث نشرت صحيفة ”واشنطن تايمز” خبراً مطولاً عن الأمسية في عددها الصادر يومالأربعاء 19/11/1997م. وقد طلب منه الطلاب السعوديون في كندا بأن تكون محطته القادمة في مدينة مونتريال، ولم يدع طلاب غرب أمريكا الفرصة تفوتهم، فتقدموا بطلب مماثل لعقد أمسية في كاليفورنيا، كما قدم لـه أحد مدراء الجامعات في كندا دعوة لإقامة أمسية شعرية هناك.

7 ـ أول شاعر شعبي يقيم أمسية شعرية في بون بألمانيا.

8 ـ ورائد السياحة الأوّل في المملكة العربية السعودية.

9- وأول من اقترح متنزهاً وطنيَّا، فقد كان منتزه عسير الوطني النواة الأولى للمتنزهات الوطنية في المملكة. كما وضع الـأساس لحماية الغابات من العبث والامتداد العمراني.

10- وهو أوّل من اقترح وتبنى فكرة لإقامة دورة الخليج لكرة القدم، يقول شاعرنا: ”كانت دورة الخليج لكرة القدم من الأمور التي حرصت على إقامتها، وبالفعل فقد انطلق هذا المشروع وأصبح أهم مناسبة رياضية خليجية. كما كنت أتطلع إلى أن يصل المنتخب السعودي لكرة القدم إلى نهائيات كأس العالم، وها هو الحلم قد تحقق على يد أخي صاحب السمو الملكي الـأمير فيصل بن فهد بن عبد العزيز الرئيس العام لرعاية الشباب”. أما عن فكرة دورة الخليج فيقول شاعرنا: ”بدايتها كانت في وقت زيارة منتخب البحرين للمملكة سنة 1388هـ.. كنا في الرياض وكان رئيس وفد البحرين ورئيس اتحاد كرة القدم في ذلك الوقت الشيخ محمد الخليفة.. كنا في حفل عشاء مع الوفد البحريني.. فألقيت خطاباً ترحيبياً واقترحت فيه إقامة دورة لدول الخليج في كرة القدم… في تلك الأيام كان هناك مشكلة بين البحرين وإيران.. وعندما اقترحت هذا الاقتراح فوجىء الجميع لأنه لم يكن هناك إعداد مسبق للموضوعوكانت الفكرة منه مساعدة البحرين. وأتذكر أنه وبعد الحفل ذهبت إلى الملك فيصل وأخبرته بما حصل، فطلب مني إكمال الموضوع والحرص على أن تقام الدورة وبسرعة”

11- كما تمكّن الشّعر الشّعبي ممثّلاً في خالد الفيصل من دخول حرم الجامعة.. التي فرشت لـه أروقتها بالدِّيباج واستقبتلـه بالورود والياسمين.

12 ـ تم تحويل أشعاره إلى مسلسل تلفزيوني يقول عنه كاتب المسلسل الفنان هشام يانس: ”تبدأ حكاية العمل بقراءتي لقصائد الأمير خالد الفيصل حيث وجدت فيها رقيّا وأحاسيس إنسانية تشمل الفلسفة الحياتية والوجدانية، فكان علي أن أضع قصة راقية في تفاصيلـها مستوحاة من هذه الـأشعار فكتبت هذا المسلسل من (15) حلقة بعنوان (عنود الصيد). القصائد هي بطلة المسلسل لـأنها مشاعر الناس ونبضهم في كل حالاتهم النفسية. ونحن هنا نقف أمام كنز في قصائد الـأمير لأنه من النادر أن نجد إنساناً بمثل هذه المثالية والسمو في الشعر وسيتم تقديم المسلسل بطريقة الفيلم التسجيلي”

13- جعل منزلـه في الرياض في أوائل المنتديات في المملكة العربية السعودية ـ عندما كان رئيساً لرعاية الشباب ـ يفد إليه الأدباء والشعراء مساء كل يوم أربعاء من كل أسبوع. والذي يقول عنه الشيخ عبد اللـه بن إدريس ـ رئيس النادي الـأدبي بالرياض ـ: ”إن لخالد الفيصل سابقة يجب أن تذكر فتشكر، وهي سابقة لا يمكن أن تنسى أبداً في سجل الحياة الأدبية، وفي الرياض بخاصة. هذه السابقة تمثلت في المنتدى الـأدبي الذي كان منزل الأمير خالد الفيصل ـ هنا في جنوب شارع الجامعة ـ مقره، وكان يعقد مساء الـأربعاء من كل أسبوع، ويحضره عدد كبير من الشعراء والأدباء والمثقفين، وتلقى فيه المحاضرات والندوات، وتجري المناقشات والمداولات الحادة أحياناً ـ بين الحضور ـ ولكن في حدود اللياقة والأدب، ولذ حزنّا حقيقة حين افتقدناه بعد أن انتقل سمو الـأمير خالد إلى أمارة عسير، وإن كنا قد فرحنا في نفس الوقت بتعيينه أميراً على هذا الثغر الـهام من ثغور بلادنا، وبخاصة أنه يتمتع بألمعية إدارية فذة جعلت من منطقة عسير شيئاً آخر غير عسير القديمة”

وقد انتقل هذا المنتدى مع شاعرنا إلى عسير حيث يعقد هناك في مجلسه الخاص، كما توسع بشكل عام وأخذ شكلاً آخر متمثلاً في ملتقى أبها الثقافي، والذي يعقد سنوياً مشتملاً على المهرجانات الثقافية، والمعارض الفنية وغيرها من النشاطات الحيوية.

وهذة أجمل قصائدة …………..

كــيــف نــنــســى الــكــويــت

حــنــا الــعــرب

مــجــمــوعــة إنــســان

الوسوم
إغلاق
إغلاق