الآثار المنتشرة على مساحات الأراضي الجزائرية

السياحة في الجزائر

تعتبر الجزائر من الدول التي تمتلك تاريخاً عريقاً يزخر بالآثار والثقافات القديمة، وكما يقول البروفسور(صالح فلاحي): هناك أصنافٌ من الثقافات المتباينة من مجتمعٍ إلى آخر، وهذا التباين والاختلاف يعتبر عامل جذبٍ لطرفٍ للتعرف على الطرف الآخر. لذلك فقد أصبح قطاع السياحة من القطاعات الإنتاجية الكبيرة في كثيرٍ من الدول خاصّةً دول العالم الغربيّ، أمّا في بلدان الشرق الأوسط فما زال قطاع السياحة من القطاعات التي لا توليها بعض الحكومات الأهمية الخاصّة.

مقوّمات السياحة في الجزائر

  • تتمتع الجزائر بتنوعٍ طبيعيٍّ من حيث التضاريس؛ بسبب اتساع مساحة أراضيها، فنجد الشريط الساحليّ الذي يمتد لأكثر من 1000كم، ويتخلل هذا الساحل الطويل سلاسلُ جبليةٌ خضراء، ومساحاتٌ صحراويةٌ جرداء تتمثل بها مختلف المظاهر الصحراوية من كثبانٍ رمليةٍ ومظاهر أخرى متنوعةً.
  • الآثار المنتشرة على مساحات الأراضي الجزائرية، مثل: الكهوف القديمة التي تعود إلى مراحل ما قبل التاريخ.
  • الآثار الإسلاميّة الكثيرة، مثل: المساجد القديمة التي تتميز بالفنّ المعماريّ الرائع، بالإضافة إلى الأبراج، والقلاع، والقصور، وجميع هذه المعالم الأثرية تعتبر آيةً في الجمال وفنّ البناء ودقته.

معوّقات السياحة في الجزائر

  • التأثير السلبيّ للنهج الاشتراكيّ الذي كانت تعمل به الحكومات الجزائرية في عقد الستينات والسبعينات من القرن العشرين، ممّا أثّر على وتيرة الاستثمار الأجنبيّ والمحليذ في البلاد وبشكلٍ خاصٍ قطاع السياحة، فقد كان يُنظَر للسائح على أنّه مصدر تهديدٍ للأمن الوطنيّ ويهدّد قيم المجتمع، وبسبب ترسّخ هذه الأفكار أهملت الحكومات هذا القطاع ولم يأخذ حقّه في الاهتمام كما هو الحال في القطاعات الإنتاجيّة الأخرى مثل القطاع الصناعيّ.
  • إهمال قطاع السياحة انعكس على الكفاءات البشرية، حيث تعاني الكثير من المرافق السياحيّة من نقصٍ في الأيدي العاملة المتخصّصة بفروع خدمات السائح والمناطق السياحيّة.
  • ضعف وعي سكان الجزائر بأهميّة السياحة، ومساهمة السكان بمشاريع صغيرةٍ أو كبيرةٍ، وتوفير الأمن المجتمعيّ للسائح فلا ينظر للسائح نظرة ريبةٍ أو شكٍّ، بل ينظر إليه كزائرٍ للبلد، ويجب إعطاء صورةٍ حسنةٍ عن البلاد لتشجيعه لعودة مرّةً أخرى .
  • تركّز المرافق السياحية في المدن الرئيسية ممّا يؤدّي إلى ارتفاع أسعارها خاصّةً الفنادق، والمطاعم، والمقاهي.
  • عدم توفّر أسطول مواصلاتٍ مخصّصٍ لنقل الوفود السياحيّة حيث تتوفر في هذه المواصلات سُبل الراحة والأمان للسائح.

وفي هذه الأيام تعمل الحكومة الجزائرية على النهوض بمسؤولياتها لتطوير هذا القطاع من خلال الحرص على نشر الوعي والتدريب بين فئات الشعب، والتشجيع على إقامة المشاريع السياحيّة الصغيرة خارج المدن.
الوسوم
إغلاق
إغلاق