السبت , أبريل 21 2018
الرئيسية / 0 العنان 2019 / إذاعة مدرسية عن المحافظة على ممتلكات المدرسة 2019

إذاعة مدرسية عن المحافظة على ممتلكات المدرسة 2019

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين، أمرنا بالاستعانة بالصبر والصلاة، على مشاق الحياة، وأخبر أنها كبيرة إلا على الخاشعين، ووصف المؤمنين بالخشوع في صلاتهم، وجعل ذلك أول صفاتهم، فقال: ﴿ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ﴾ [المؤمنون: 1، 2]. أحمده على عظيم فضله وإحسانه، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيمًا لشأنه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسانه. أما بعد:
المدرسة هي بيتك الثاني، تقضي فيها أكثر من سبع ساعات في اليوم، فإن حرصت عليها، فإنما تحرص على بيت لك تأتي إليه باستمرار.

ونحن في هذا اليوم ( …….. ) الموافق ( …….. ) من شهر ( …….. ) لعام ( …….. ) يسرنا أن نخصص هذا اليوم للحديث عن العبث بممتلكات المدرسة.

خير البدايات، البداية مع القرآن الكريم

القرآن الكريم
قال تعالى: ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ * يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ * وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ * لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ * وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ * وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ﴾ [سبأ: 1 – 6].

ثاني فقراتنا الحديث الشريف

الحديث
عن كعب بن عياض رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم: “إن لكل أمة فتنة، وفتنة أمتي: المال” رواه الترمذي.

هل تعلم بأن العبث بممتلكات المدارس يكلف الدولة أموالاً باهظة؟

أرجع تربويون العبث بممتلكات المدارس إلى السلوك الانحرافي للطلبة، ولأسباب نفسية واجتماعية. وقال الدكتور عبدالله بن ناجي آل مبارك: إن وزارة التربية والتعليم تبذل جهودًا كبيرة في توفير البيئة المناسبة، وذلك من خلال المباني والأجهزة الحديثة، والكتب والطاولات والهيئة التعليمية، مشيرًا إلى أن هذه الجهود الكبيرة تستحق التقدير، والاستفادة منها، والمحافظة عليها، كونها تمثل الممتلكات العامة للوطن، مشيرًا إلى أن ديننا الإسلامي يحثنا على المحافظة على الممتلكات العامة والخاصة. وأن جميع مؤسسات المجتمع، الأسرة والإعلام والمسجد والمدرسة معنية بالحفاظ على هذه الممتلكات، لأنها تخص الجميع، وأنها جزء من حقوق الوطن على كل مواطن.

وقال عبدالعزيز بن محمد الخثلان: إن مشكلة العبث بالأثاث المدرسي – من كتابة على الطاولات وجدران المدرسة، ونزع واجهات المكيفات، وتحطيم ريش المراوح، وعدم المحافظة على الكتب المدرسية ورميها في الساحات، بعد الانتهاء من الامتحانات – ظاهرة سلبية، مبينًا أن العلاج لمثل هذه الظاهرة، هو تطبيق العقوبات التي تضمنها قواعد تنظيم السلوك والمواظبة للطلاب. وقال الخثلان: يأتي دور الأسرة بزرع حب المدرسة، ووجوب الحفاظ على ممتلكات إخوانه وزملائه في مدرسته. ويجب إشعار هؤلاء الطلاب بأن هذه المرافق لهم ولخدمتهم.

وشدد عبدالعزيز بن إبراهيم العتيق على أهمية عقد المدارس دورات تثقيفية للطلاب، لأهمية المحافظة على الممتلكات العامة، بالإضافة إلى اتخاذ إجراءات رادعة لمن يثبت عليه إفساد أو تخريب ممتلكات المدرسة، من خلال أخذ تعهد عليه، وعلى ولي أمره. وفي حال تكرار ذلك، يلزم ولي الأمر بدفع تعويض مقابل ما تم إفساده من ممتلكات.

وقالت ريما الرويسان: إنه من المؤسف أن بعض الطلاب المستهترين يتلفون الممتلكات الحكومية في المدارس؛ التي أنفقت عليها الدولة ملايين الريالات. وأشارت إلى أن لهذه الظاهرة أسبابًا كثيرة، منها نفسية واجتماعية، مؤكدة أن الانتقام والعدوانية والسلوك الانحرافي، من أسباب المشكلة.

وطالبت الرويسان المدرسة – بطاقمها التعليمي – أن تتعامل مع الطلاب باحترام ومودة وتعاطف، وأن ينشروا فيما بينهم روح التسامح والمحبة والسلام.

وقالت: إنه إذا حدث العكس، وكان طاقم المدرسة يعامل الطالب أو الطالبة بعنف، وإهانة لذاته، فمن الطبيعي أن يسلك الطالب سلوكاً عدوانيًا، وبالتالي يقوم بإتلاف الممتلكات الحكومية للمدرسة.

وأردفت قائلة: “لابد من احتواء هذه المشكلة بدراستها، ومعرفة أسبابها، والتعامل معها بلطف، واحتوائها، ومعرفة الأسباب التي دفعت الطالب لهذا العمل التخريبي”.

ظاهرة العبث بالممتلكات العامة والحدائق العامة والمدارس
إن من الظواهر الملفتة للانتباه التي يحزن لها القلب، هي ظاهرة العبث بالممتلكات العامة، وهي ظاهرة – وللأسف الشديد – لم يوجد لها حل حتى الآن.

تلك الظاهرة أصبحت تشكل هاجسًا مزعجًا يلقي بظلاله على مجتمعنا، نتيجة تصرفات غير مسؤولة، تمارس في ظل غياب الذوق العام، والجهل التام بأهمية هذه المنجزات في حياتنا الاجتماعية، وتطال هذه الظاهرة في المقام الأول المشاريع البلدية التي دومًا تتعرض لعبث العابثين بالتكسير والتشويه.

وللأسف الشديد فإن نظرة سريعة على المتنزهات والحدائق والمرافق العامة والمسطحات الخضراء، التي هي حق مشترك للجميع، نجدها قد طالتها أيادي العبث والتخريب، بأساليب تنم عن جهل وعدم إحساس بالمسؤولية.

ولم يعد بالمستغرب أن نشاهد بالمدارس الخربشات والذكريات، على الجدران والحمامات – أكرمكم الله – وكذلك تكسير الإنارة، لا سيما التي تقع على ارتفاع قريب من الطلاب. وكذلك تحطيم المقاعد والطاولات والوسائل الخدمية الأخرى التي توضع كوسائل ترفيه، ودراسية مجانية، ليستفيد منها الجميع.

لو تساءلنا: ما هي الدوافع والأسباب التي دفعت بهؤلاء العابثين للعبث بالمرافق العامة؟
فسنجد أن ضعف الانتماء والفراغ، وعدم متابعة الآباء لأبنائهم، والإحساس بالنقص لدى بعض الشباب وصغار السن هي السبب.

لذا فإننا نحتاج إلى تضافر الجهود للقضاء على هذه الظاهرة، ونحتاج أيضًا إلى القدوة الحسنة، وإيجاد برامج ونشاطات في المدارس وغيرها، تعمل على تقوية الوطنية لدى الشاب، أيضًا متابعة الآباء لأبنائهم باستمرار، وغرس حب الآخرين في نفوسهم، وعلى وسائل الإعلام وخطباء المساجد دور كبير في التوعية بسلبية هذه الظاهرة، وتكاتف المواطنين – من مرتادي هذه الأماكن – بالنصح لمن يقومون بالعبث في الممتلكات العامة، وبيان سلبية ذلك لهم، والإبلاغ عنهم فورًا في حال عدم الاستجابة، وذلك حفاظًا على المال العام. فهذه الأماكن وغيرها كلفت الدولة مبالغ طائلة، فيجب على الجميع الاهتمام بها.

ونستمع إلى هذه النصيحة

نصيحة من القلب
المؤسسات التعليمية – من مدارس على اختلاف أنواعها، والجامعات – هي ليست ملكًا لفئة معينة من الطلبة، تعبث بها ما تشاء، وإنما هي ملك عام، يتعلم فيها أبناء الشعب جيلاً بعد جيل. ولكن مما يؤسف جدًا أن نرى مدارسنا قد تحولت إلى أنقاض، وذهب جمالها، فترى الجدران وكأنها قطعه سوداء، من كثرة الكتابة والرسم عليها، بأقلام الرصاص وغيرها، ولم تسلم النوافذ، فلا ترى شباكًا إلا وقد تحطمت منه العديد من الزجاجات – ولم يعد يحمي الطلبة من البرد – وأدوات الكهرباء والأبواب وصنابير المياه والسبورات؛ بمعنى أن كل شيء في المدرسة لم يسلم من الأذى والتحطيم.. أين الأدب؟ أين الأخلاق؟!!

أخي الطالب.. أليس من واجبك أن تحافظ على مدرستك؟ فبدلاً من أن تصرف الدولة مبالغ كبيرة لترميم المدارس سنويًا، فبالإمكان بناء مدرستين أو ثلاثة أو أكثر كل سنة لاستيعاب الاكتظاظ الحاصل في المدارس اليوم.

ونختم بهذه الأنشودة

المدرسة
مدرستي أحبها

نظيفة جميلة

منارة مضيئة

بالعلم والفضيلة

أمضي إلى مدرستي

مستبشرًا كل صباح

كطائر مغرد

يسمو به الجناح

يرشدني معلمي

فأقرأ الكتاب

وأهتدي بنوره

للحق والصواب

أصغي له مؤدبًا

وأحفظ الدروس

فالعلم مفتاح الهدى

وعزة النفوس

ختامًا: نأمل من كل طالب أن يعتبر المدرسة بيتًا له يحميها من العبث، ويحرص على نظافتها ومظهرها، من كل ما يشوهها.

وتذكروا بأن هذه المدرسة هي لكم، ولإخوانكم من بعدكم؛ فاحرصوا عليها، حتى يستفيد منها من بعدكم، كما استفدتم منها.