أﻳﮫﻤﺎ أﻧﺠﺢ زواج اﻟﺤﺐ أم زواج اﻟﻌﻘﻞ؟ 2019

ﻓﻲ اﻟﺰواج اﻟﻘﺎﺋﻢ ﻋﻠﻲ اﻟﺤﺐ أﻧﺖ ﺗﻌﯿﺶ وﻧﻮاﻓﺬ أﺣﺎﺳﯿﺴﻚ ﻣﻔﺘﻮﺣًﺔ ﻻﺳﺘﻘﺒﺎل وإرﺳﺎل رﺳﺎﺋﻞ اﻟﻤﻮدة واﻟﺘﻔﺎھﻢ وﻣﻊ اﻟﺰواج
دون ﺣﺐ ﺗﺼﺒﺢ ﻛﻞ اﻟﻨﻮاﻓﺬ ﻣﻐﻠﻘًﺔ ﻏﯿﺮ ﻗﺎدرٍة ﻋﻠﻲ إرﺳﺎل أو اﺳﺘﻘﺒﺎل أﻳﺔ رﺳﺎﺋﻞ !!
ھﻞ ﺗﻌﺘﻘﺪﻳﻦ ﺑﺄن اﻟﺰواج دون ﺣﺐ ﺧﻄٌﺮ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ؟؟
ھﻨﺎك ﺣﺎﻻت زواٍج ﺑﻌﺪ ﺣﺐ ﺟﺎرٍف ﺗﻨﺠﺢ ﻧﻌﻢ وﻟﻜﻦ ھﻨﺎك ﻧﺴﺒٌﺔ ﻻ ﻳﺴﺘﮫﺎن ﺑﮫﺎ ﺗﻔﺸﻞ أﻳًﻀﺎ!!
ﺛﻢ ھﻨﺎك زواج اﻟﻌﻘﻞ أو اﻟﺰواج اﻟﺘﻘﻠﯿﺪي اﻟﺬي ﻧﺴﻤﯿﻪ «زواج اﻟﺼﺎﻟﻮﻧﺎت» وھﻮ ﺑﺪأ ﻳﻌﻮد ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﻓﻲ ﻣﺠﺘﻤﻌﻨﺎ اﻵن وھﻮ
ﻧﻮٌع ﻣﻦ أﻧﻮاع اﻟﺰواج اﻟﮫﺎدئ واﻟﻤﺴﺘﻘﺮ ﻏﺎﻟًﺒﺎ !!
ﻗﺪ ﻻ ﻳﻜﻔﻲ اﻟﺤﺐ وﺣﺪه ﻹﻧﺠﺎح اﻟﺰواج، ﻓﻜﺜﯿٌﺮ ﻣﻦ اﻟﻤﺤﺒﯿﻦ، ﻳﻜﺘﺸﻔﻮن ﺑﻌﺪ اﻟﺰواج أﻧﮫﻢ ﻛﺎﻧﻮا ﻳﻌﯿﺸﻮن ﻓﻲ ﻋﺎﻟٍﻢ روﻣﺎﻧﺴٍّﻲ
ﺧﯿﺎﻟﻲ وﻟﻜﻦ ﺑﻌﺪ أن ﺗﺤﻮل إﻟﻲ ﺣﻘﯿﻘٍﺔ وﺑﻌﺪ أن ﻳﺼﻄﺪﻣﻮا ﺑﺄرض اﻟﻮاﻗﻊ اﻟﻤﻠﻲء ﺑﺎﻟﻤﺴﺆوﻟﯿﺎت ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﯿﻌﻮا أن ﻳﺘﻜﯿﻔﻮا
ﻣﻌﻪ!
ﻛﻤﺎ أن ھﻨﺎك اﻟﻜﺜﯿﺮ ﻣﻦ اﻷﺷﺨﺎص، اﻟﺬﻳﻦ ﺗﺰوﺟﻮا ﻋﻦ ﺣﺐ وﻧﺠﺤﻮا ﻓﻲ ﺣﯿﺎﺗﮫﻢ.
إذن اﻟﺰواج ﺗﺠﺮﺑٌﺔ اﺟﺘﻤﺎﻋﯿٌﺔ ﻣﺜﻞ أي ﺗﺠﺮﺑٍﺔ إﻧﺴﺎﻧﯿٍﺔ أﺧﺮى ﺧﺎﺿﻌﺔ ﻟﻠﻨﺠﺎح أو اﻟﻔﺸﻞ، وھﻲ ﺑﻼ ﻣﻮاﺻﻔﺎٍت وﻻ ﻗﻮاﻋﺪ ﺛﺎﺑﺘﺔ ﻷن
ﻛﻞ اﺛﻨﯿﻦ ھﻤﺎ ﺣﺎﻟٌﺔ ﺧﺎﺻٌﺔ ﺟًﺪا، ﻓﺎﻟﻌﻼﻗﺎت اﻹﻧﺴﺎﻧﯿﺔ ﻣﻌﻘﺪٌة ﻣﺘﺸﺎﺑﻜٌﺔ وﺗﺨﺘﻠﻒ ﻣﻦ إﻧﺴﺎٍن ﻵﺧﺮ وﻣﻦ ﺑﯿﺌﺔ ﻷﺧﺮى، ﻓﺈذا ﻛﺎن
اﻹﻧﺴﺎن روﻣﺎﻧﺴًﯿﺎ ﺣﺎﻟًﻤﺎ وﺧﯿﺎﻟًﯿﺎ ﻏﺎﻟًﺒﺎ ﻣﺎ ﻳﺒﺤﺚ ﻋﻦ زواج اﻟﺤﺐ أﻣﺎ إذا ﻛﺎن ﻋﻤﻠًﯿﺎ واﻗﻌًﯿﺎ وﺟﺎًدا ﻓﮫﻮ ﻏﺎﻟﺒًﺎ ﻣﺎ ﻳﺒﺤﺚ ﻋﻦ زواج
اﻟﻌﻘﻞ !!
ھﻨﺎك ﺣﺎﻻت ﻛﺜﯿﺮة ﻣﻦ اﻟﺰواج اﻟﻨﺎﺟﺢ ﺗﻢ ﺑﻨﺎؤھﺎ ﻋﻠﻲ أﺳﺎس اﻟﺘﻔﺎھﻢ واﻟﻌﻘﻞ، وﻟﻜﻦ ھﻨﺎك ﺷﯿﺌًﺎ ﻣﮫﻤًﺎ ﺟًﺪا ﻳﺠﺐ ذﻛﺮه وھﻮ
أﻧﻪ ﻟﯿﺲ ﻛﻞ زواج ﻧﺎﺟﺢ ﻳﻌﺘﺒﺮ زواﺟًﺎ «ﺳﻌﯿﺪًا» ﻓﮫﻨﺎك اﻟﺰواج اﻟﺘﻘﻠﯿﺪي اﻟﻤﺒﻨﻲ ﻋﻠﻲ اﻟﻌﻘﻞ أو ﺗﻮاﻓﻖ اﻟﻤﺼﺎﻟﺢ وﻧﺠﺪ ھﺆﻻء
ﻳﻌﯿﺸﻮن ﺣﯿﺎة زوﺟﯿﺔ ﻣﺴﺘﻘﺮة ھﺎدﺋﺔ وطﻮﻳﻠﺔ ﺑﻼ أﻳﺔ ﻣﺸﺎﻛﻞ ﺟﻮھﺮﻳﺔ، ﻓﻜﻞ ﻣﺎ ﻳﺤﺪث ﺑﯿﻨﮫﻤﺎ ﺧﻼﻓﺎت زوﺟﯿﺔ ﻋﺎدﻳﺔ ﻻ ﺗﺆﺛﺮ
ﻋﻠﻲ ﺻﻠﺐ اﻟﺰواج وﺗﻜﻮن ﻟﺪﻳﮫﻤﺎ ﻧﻈﺮة ﻋﺎﻗﻠﺔ ﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺔ اﻷﻣﻮر، وﻟﺬا ھﻮ ﻳﺴﺘﻤﺮ رﺑﻤﺎ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ اﻟﺰواج اﻟﻤﺒﻨﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﺤﺐ ﻓﻘﻂ
وﻻ ﻳﻘﺎﺑﻞ اﻟﺰﻻزل اﻟﻌﻨﯿﻔﺔ وﻟﻜﻦ ﻣﻦ أھﻢ ﻋﯿﻮب ھﺬا اﻟﺰواج ھﻮ أن اﻟﺰوﺟﯿﻦ ﻻ ﻳﺼﻼن أﺑًﺪا إﻟﻲ ﻗﻤﺔ اﻟﺴﻌﺎدة.
وﻻ وﻟﻦ ﻳﺸﻌﺮا ﺑﻨﺒﺾ اﻟﺤﯿﺎة أو ﺑﺎﻻﺳﺘﻤﺘﺎع اﻟﺤﻘﯿﻘﻲ ﺑﮫﺎ ﺑﺄﺣﺎﺳﯿ ٍﺲ ﻧﺎﺑﻌٍﺔ ﻣﻦ أﻋﻤﺎق أﻋﻤﺎﻗﮫﻢ وﻟﻦ ﻳﺸﻌﺮا أﺑًﺪا ﺑﺎﻟﻤﺸﺎﻋﺮ
اﻟﻤﺘﺄﺟﺠﺔ اﻟﻤﺠﻨﻮﻧﺔ أﺣﯿﺎًﻧﺎ اﻟﺘﻲ ﻳﻌﺮﻓﮫﺎ اﻟﻜﺜﯿﺮ ﻣﻦ اﻟﻌﺸﺎق ﻟﺴﺒٍﺐ ﺑﺴﯿٍﻂ ﺟًﺪا أﻧﻪ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺑﯿﻨﮫﻤﺎ اﻟﺤﺐ اﻟﺬي ﻧﻌﺮﻓﻪ ﺣﺐ.
وﻓﻘﻂ ﺑﯿﻨﮫﻤﺎ ﺣﺐ «اﻟﻌﺸﺮة» أو «اﻟﻐﻼوة» إذن ﻣﻤﻜﻦ ﻧﻠﺨﺺ ھﺬا اﻟﻨﻮع ﻣﻦ اﻟﺰواج أﻧﻪ زواٌج ﻧﺎﺟٌﺢ، وﻟﻜﻨﻪ ﻟﯿﺲﺷﺮًطﺎ أن ﻳﻜﻮن ﺳﻌﯿﺪًا

الوسوم
إغلاق
إغلاق