أبي سعيد الخدري

نسب أبي سعيد الخدري:

هو سعد بن مالك بن سنان بن عبيد بن ثعلبة بن الأبجر وهو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي أبو سعيد الخدري، مشهور بكنيته.

كان -رحمه الله- من الصحابة التي حفظ كثيرًا من سنن الرسول المصطفى -صلى الله عليه وسلم-، وكان من علمائهم ونجبائهم.

إسلامه

كان ممن اعتنقوا الإسلام مبكرًا، وشهد شهادة التوحيد قبل بلوغ سن البلوغ.

غزواته

لم يشارك أبي سعيد في غزوة أحد؛ فقد منعه الرسول (صلى الله عليه وسلم) من ذلك؛ وذلك لحداثة سنه وصغره.

روايته للحديث

يعتبر الصحابي أبي سعيد من رواه الحديث، فقد روى عن الرسول صلى الله عليه وسلم الكثير من الأحاديث التي وصلت إلى 1170 حديثاً.

بعض مواقف أبي سعيد الخدري مع الرسول:

– قال أبو سعيد أتى رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وما أظنه يعرف أحدًا، فأخذ بعضهم يتوارى ببعض بسبب الفقر والعري، فأدار النبي (صلى الله عليه وسلم) بيده، فاستدارت له الحلقة، فقال: “بم كنتم تراجعون”، فقالوا: هذا رجل يقرأ علينا من القرآن، فقال (صلى الله عليه وسلم): “فعودوا لما كنتم فيه”، ثم قال: الحمد لله الذي جعل من أمتي من أمرت بأن اصبر نفسي معهم”، ثم قال إن الفقراء يدخلون الجنة سبقًا بخمسمائة عام عن الأغنياء الذين مازالوا يحاسبون.

– يروي لنا عياض بن عبد الله قصة أخرى عن هذا الصحابي الجليل فيقول: أتي أبو سعيد الخدري ومروان يخطب، وهم بصلاة ركعتين، فأتى الحراس ليجلسوه فأبى أن يجلس إلا أن يتم الركعتين، فصلاهما وجلس، وبعد الصلاة قالوا له: لقد كاد الحراس أن يفعلوا بك كذا، فقال أبو سعيد: إني لم أكن لأتركها بعدما رأيت من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ذلك الشيء، قال: كان النبي (صلى الله عليه وسلم) يخطب الجمعة، فجاء رجل بهيئة بذة، فقال له الرسول: أصليت؟، قال: لا، فقال له الرسول: “فصل ركعتين”، وثم حث الرسول الناس على الصدقة، فألقى الناس إليه أثوابًا أخذ منهم ثوبان وأعطاها لذلك الرجل، وفي الجمعة التالية، دخل ذات الرجل والرسول يخطب، فقال له الرسول (صلى الله عليه وسلم): “أصليت؟”، قال الرجل: لا، فقال له: “فصل ركعتين”، ثم حث الناس على الصدقة، فطرح الرجل أحد ثوبيه، فصاح به الرسول صلى الله عليه وسلم، وقال له: خذه، فأخذه، وقال المصطفى: “انظروا إلى هذا جاء تلك الجمعة بهيئة بذة فأمرت الناس بالصدقة فطرحوا ثيابًا فأعطيته منها ثوبين، فلما جاءت الجمعة وأمرت الناس بالصدقة فجاء فألقى أحد ثوبيه”.

– وعن عاصم عن ابن سيرين قال: كان أبو سعيد الخدري قائمًا يصلي، فجاء عبد الرحمن بن الحارث بن هشام يمر بين يديه، فمنعه وأبى إلا أن يمضي فدفعه أبو سعيد فطرحه، فقيل له: تصنع هذا بعبد الرحمن فقال: والله لو أبى إلا أن آخذه بشعره لأخذت.

 

وفاته

توفي أبو سعيد رضي الله عنه في عام 74 هجري، عن عمر يناهز السادسة والثمانين عام.

رحم الله الصحابي أبي سعيد الخدري، وجمعنا به حول حوض الرسول في الفردوس الأعلى، إنه ولي ذلك والقادر عليه

زر الذهاب إلى الأعلى