آداب وأخلاقيات استخدام الإنترنت

الإنترنت

بدأت شبكة الإنترنت في العالم منذ ما يزيد عن ثلاثين عاماً، وكانت مخصّصة في البدء للأغراض العسكريّة، ومن ثم تطورت لتصبح تعليمية، ومع انتشار الحواسيب تم إطلاق خدمة الإنترنت للعامة في أواخر القرن العشرين، وتعد شبكة الإنترنت في الوقت الحالي المثال الأبرز لعصر العولمة، حيث تتيح الشبة التواصل والتفاعل بين المؤسسات والأشخاص من مختلف أنحاء العالم بسهولة تامة، وسرعان ما ظهرت المشاكل الخاصة بتلك الشبكة في الدول المتقدمة والنامية على حد سواء، وتمثلت في الجرائم الإلكترونيّة كاعتداء البعض على حقوق الملكية الفكريّة وجرائم الاحتيال وسرقة الأموال، هذا بالإضافة إلى المشاكل الأخلاقيّة التي طغت على المجتمعات المحافظة والمتديّنة، الأمر الذي يستدعي الالتزام بنمط أخلاقيّ عند التعامل على الإنترنت بطريقة لا تختلف عن الحياة الطبيعيّة.

آداب استخدام الإنترنت

الالتزام بالقانون

قد يكون الالتزام بالقوانين آخر ما يخطر على بال مستخدمي الإنترنت بسبب شيوع المواد غير معلومة المصدر، ولكن في الواقع إن أي مادة مقروءة أومسموعة أومرئية على الإنترنت لها حقوق نشر ونسخ محفوظة لأصحابها، وليس من حق المستخدمين التصرف في تلك المواد دون إذن صاحب الحق أو على الأقل ذكر المصدر، وما يخالف ذلك هو مخالفة واضحة للقانون وتعاقب عليه بعض الدول، بسبب الخسائر المادية الضخمة التي تقع على كاهل أصحاب حقوق النشر.

آداب الحديث

خدمات المحادثة تقدم عبر مئات الوسائط على الإنترنت، وتطورت من المحادثة المكتوبة فقط إلى المسموعة والمرئية، ويجب تحمّل المسؤولية الأخلاقية عند التحدث مع الآخرين كما يحدث في الواقع، فالاستئذان واجب قبل الخوض في حديث طويل، لمعرفة مدى انشغال الآخر، كذلك عند استخدام مواقع التواصل يجب أن يتعامل الإنسان بشخصيّته الحقيقية مع الآخرين، فلا يخفي نفسه أو يكذب بشأن ما يسأل عنه، ولا يسيء الظن بالآخرين، وإنما يكون تحري الصدق في الحديث مقترناً بحسن اختيار الأصدقاء، كذلك الابتعاد عن الخوض في أحاديث بعيدة عن الأخلاق والدين، فالغيبة والنميمة والأحاديث الفجة لا تحمل الإنسان سوى وزر قولها.

احترام الخصوصية

الخصوصيّة إحدى المشكلات الكبرى التي تواجه مستخدمي وشركات التكنولوجيا حول العالم، ولكي تسود ثقافة احترام خصوصيّة الأفراد يجب الالتزام بعدم انتهاكها أوّلاً من قبل المستخدمين العاديين، مثل عدم التلصص على صور الآخرين أومعلوماتهم الشخصيّة، وعدم محاولة التعرف على معلومات خاصة قد تضر بالآخرين، كذلك عدم إتاحة الفرصة لاختراق خصوصيّة المستخدم الشخصية بعدم نشر كل المعلومات الخاصة به، وتزيد أهمية تحري السرية مع كلمات المرور وأرقام الحسابات البنكية وأرقام الهواتف.

الوسوم
إغلاق
إغلاق