الفرق بين النبيّ والرّسول

ما هو عدد الأنبياء والرسل وأسمائهم

لقد ذكر النّبي – صلّى الله عليه وسلّم – عدد الأنبياء والمرسلين، وذلك في مسند الإمام أحمد، عن ‏أبي ذر رضي الله عنه قال: (قلت يا رسول الله، كم المرسلون؟ قال: ثلاثمائة وبضعة عشر ‏، جمّاً غفيراً)، وفي رواية لأبي أمامة قال أبو ذر: (قلت يا رسول الله: كم وفاء عدّة الأنبياء؟ قال: مائة ‏ألف، وأربعة وعشرون ألفاً، والرّسل من ذلك: ثلاثمائة وخمسة عشر، جمّاً غفيراً) صحّحه الألباني في مشكاة المصابيح .
وقد ذكر القرآن الكريم خمسةً وعشرين نبيّاً ورسولاً في القرآن الكريم، ذكر ثمانية عشر منهم في سورة الأنعام، والباقي ذُكِروا في سور متفرّقة، وهم: آدم عليه السّلام، وهود عليه السّلام، وصالح عليه السّلام، وشعيب عليه السّلام، ‏وإدريس عليه السّلام، وذو الكفل عليه السّلام، ومحمد صلّى الله عليه وسلّم. ‏
قال الله سبحانه وتعالى: (إنّ الله اصطفى آدم ونوحاً) سورة آل عمران،33 ، وقال سبحانه وتعالى: (وإلى عاد ‏أخاهم هوداً ..) سورة هود، 65 ، وقال سبحانه وتعالى: (وإلى ثمود أخاهم صالحاً) سورة هود، 61 ، وقال تعالى: (وإلى مدين أخاهم شعيباً) سورة هود، 84، وقال تعالى: (وإسماعيل وإدريس ‏وذا الكفل) سورة الأنبياء، 85 .
وأمّا في سورة الأنعام فقد ذكر ثمانية عشر منهم في قوله سبحانه وتعالى: (وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (83) وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ۚ كُلًّا هَدَيْنَا ۚ وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَارُونَ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (84) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلْيَاسَ ۖ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ (85) وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا ۚ وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ)سورة الأنعام، 83-86 .
ومن الخمسة والعشرين المذكورين أربعة من العرب، هم: هود، وشعيب، وصالح، ومحمّد صلّى ‏الله عليهم جميعاً ‏(1)، فقد ورد في صحيح ابن حبّان عن أبي ذرّ مرفوعاً: (منهم أربعة من العرب: هود وصالح وشعيب، ‏ونبيّك يا أبا ذرّ)، وقد ورد في السّنة النّبوية أسماء أنبياء لم يذكروا في القرآن الكريم، مثل يوشع بن نون، ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (غزا نبيّ من الأنبياء … فقال للشمس ‏أنت مأمورة وأنا مأمور، اللهم احبسها عليّ شيئاً)، والذي يدلّ على أنّ هذا هو النّبي يوشع ‏بن نون فتى سيّدنا موسى عليه السّلام، قوله صلّى الله عليه وسلّم: (إنّ الشّمس لم تحبس إلا ليوشع ليالي سار ‏إلى بيت المقدس) رواه أحمد .
وقد ذكر القرآن الكريم بعض الرّسل بأسمائهم صراحةً في مواضع كثيرة، ونصّ على أنّ هناك الكثير من الرّسل الذين لم يذكروا في القرىن الكريم (2)، حيث قال سبحانه وتعالى: (وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْل وَرُسُلاً لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ) سورة النساء، 164 ، وقال سبحانه وتعالى: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ) سورة غافر، 78 .
ولا يمكن لنا تحديد عمر كلّ الرّسل والأنبياء، وذلك لأنّ كثيراً منهم لم تردنا أخبارهم ولا قصصهم اصلاً، وبالتالي ليس لنا القدرة على تحديد أعمارهم، ودلالة ذلك قوله سبحانه وتعالى: (وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ) سورة النساء، 164 ، وقد قال ابن أبي العزّ في شرح الطحاوية:” وأمّا الأنبياء والمرسلون فعلينا الإيمان بمن سمّى الله في كتابه من رسله، والإيمان بأنّ الله تعالى أرسل رسلاً سواهم، وأنبياء لا يعلم أسماءهم وعددهم إلا الله تعالى الذي أرسلهم، فعلينا الإيمان بهم جملةً، لأنّه لم يأت في عددهم نصّ (3)، قال تعالى: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ) سورة غافر، 78 .

آخر الأنبياء والرّسل

إنّ آخر الأنبياء والمرسلين بعثةً هو سيّدنا محمّد – صلّى الله عليه وسلّم – وذلك بالإجماع (2)، ودلالة ذلك قوله صلّى الله عليه وسلّم: (إِنَّ مَثَلِي وَمَثَل الأَْنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي كَمَثَل رَجُلٍ بَنَى بَيْتًا، فَأَحْسَنَهُ وَأَجْمَلَهُ، إِلاَّ مَوْضِعَ لَبِنَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ، فَجَعَل النَّاسُ يَطُوفُونَ بِهِ وَيَعْجَبُونَ لَهُ، وَيَقُولُونَ: هَلاَّ وُضِعَتْ هَذِهِ اللَّبِنَةُ! قَال: فَأَنَا اللَّبِنَةُ، وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ) رواه البخاري .

أولو العزم من الرّسل

لقد ورد ذكر أولي العزم من الرّسل في قوله سبحانه وتعالى: (فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُل) سورة الأحقاف، 35 ، والمقصود بالعزم هنا هو الشّدة، والقوّة، والتّصميم، والحزم في إعلاء كلمة الله عزّ وجلّ والدّعوة إليه، وعدم التقصير أو التّهاون في ذلك الأمر، وقد كان العلماء على قولين في تحديهم لماهيّة أولي العزم من الرّسل على النّحو الآتي:

  • منهم من قال أنّ أولي العزم من الرّسل هم جميع الرّسل، ما عدا يونس بن متّى، وذلك لقوله سبحانه وتعالى: (فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ) سورة القلم، 48 ، وقد قيل أيضاً أنّ سيّدنا آدم ليس منهم كذلك، وذلك لقوله سبحانه وتعالى: (وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْل فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا) سورة طه، 115 .
  • ومنهم من قال أنّ أولي العزم من الرّسل هم بعض الرّسل، وقد اختلفوا في تعيين أسمائهم في عشرة أقوال أو أكثر، وأشهر ذلك ما قاله مجاهد: هم خمسة: نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمّد صلّى الله وسلّم عليهم أجمعين.(2)

كتب الأنبياء والرّسل

دلّ القرآن الكريم على أنّ كلّ رسول قد أرسل بكتاب، وذلك لقوله سبحانه وتعالى: (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ) سورة الحديد، 25 ، وقال سبحانه وتعالى: (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ) سورة البقرة، 213 ، وقد قال ابن عثيمين كذلك: ونؤمن بأنّ الله تعالى أنزل مع كلّ رسول كتابًا؛ لقوله تعالى: (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ)سورة الحديد، 25 .
وقد ذكر أهل العلم أنّ الفرق بين النّبي وبين الرّسول هو إنزال الكتاب معه، فالرّسول هو من أنزل إليه الكتاب، وأمّا النّبي فإنّه لم ينزل إليه كتاب، وقد قال الشّنقيطي في أضواء البيان: وَاسْتَظْهَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ الَّذِي هُوَ رَسُولٌ أُنْزِلَ إِلَيْهِ كِتَابٌ وَشَرْعٌ، مُسْتَقِلٌّ مَعَ الْمُعْجِزَةِ الَّتِي ثَبَتَتْ بِهَا نُبُوَّتُهُ، وَأَنَّ النَّبِيَّ الْمُرْسَلَ الَّذِي هُوَ غَيْرُ الرَّسُولِ، هُوَ مَنْ لَمْ يَنْزِلْ عَلَيْهِ كِتَابٌ، وَإِنَّمَا أُوحِيَ إِلَيْهِ أَنْ يَدْعُوَ النَّاسَ إِلَى شَرِيعَةِ رَسُولٍ قَبْلَهُ، كَأَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ كَانُوا يُرْسَلُونَ وَيُؤْمَرُونَ بِالْعَمَلِ بِمَا فِي التَّوْرَاةِ.
وقريب من ذلك قول بدر الدّين العيني في شرح البخاري: والتعريف الصَّحِيح أَن الرَّسُول من نزل عَلَيْهِ كتاب، أو أَتَى إِلَيْهِ ملك، وَالنَّبِيّ من يوقفه الله تَعَالَى على الْأَحْكَام، أَو يتبع رَسُولًا آخر، فَكل رَسُول نَبِي من غير عكس. (4)

الفرق بين النبيّ والرّسول

النّبي في اللغة فعيل، وهو من الإنباء أي الإخبار، والنّبيء فعيل مهموز، وذلك لأنّه أنبأ عن الله، أي أخبر، وأمّا النّبي في الاصطلاح فقد قال عبد القاهر البغدادي: النَّبِيُّ كُل مَنْ نَزَل عَلَيْهِ الْوَحْيُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى لِسَانِ مَلَكٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ، وَكَانَ مُؤَيَّدًا بِنَوْعٍ مِنَ الْكَرَامَاتِ النَّاقِضَةِ لِلْعَادَاتِ.
ولكن ليس كلّ من أوحي إليه بشيء يعتبر نبيّاً، وذلك لقوله صلّى الله عليه وسلّم: (وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْل) سورة النحل، 68 ، وقوله سبحانه وتعالى: (وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أرْضِعِيهِ) سورة القصص، 7 ، وقوله سبحانه وتعالى: (وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي) سورة المائدة، 111 ، وقال ابن تيمية: لأَِنَّ هَؤُلاَءِ الْمُحَدَّثِينَ الْمُلْهَمِينَ الْمُخَاطَبِينَ يُوحَى إِلَيْهِمْ، وَلَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ مَعْصُومِينَ مُصَدَّقِينَ فِي كُل مَا يَقَعُ لَهُمْ.
وأمّا الرّسول في اللغة: الْمُرْسَل، وَيُسْتَعْمَل لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ وَالْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيزِ: (إِنَّا رَسُول رَبِّ الْعَالَمِينَ) سورة طه، 47 ، وَيُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى رُسُلٍ وَأَرْسُلٍ. وأمّا في الاصطلاح فهو: الرَّسُول إِنْسَانٌ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى الْخَلْقِ لِتَبْلِيغِ الأَْحْكَامِ، ولفظ الرّسول أخصّ من لفظ النّبي، قال كلّ من الْكَلْبِيُّ وَالْفَرَّاءُ: كُل رَسُولٍ نَبِيٌّ مِنْ غَيْرِ عَكْسٍ. (2)

المختلف في كونهم أنبياء أو رسل

هناك مجموعة اختُلف في كونهم أنبياءً أو رسلاً، ومنهم: (2)

  • الخضر: وهو صاحب سيّدنا موسى عليه السّلام، وقد وردت قصّتهما معاً في سورة الكهف، ويعتبر الخضر عليه السّلأام من الأنبياء غير المجمع على نبوّتهم، حيث قال القرطبي: الْخَضِرُ نَبِيٌّ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَقِيل: هُوَ عَبْدٌ صَالِحٌ غَيْرُ نَبِيٍّ، وَالآْيَةُ – يَعْنِي قَوْلَهُ تَعَالَى: (آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا) ، تَشْهَدُ بِنُبُوَّتِهِ، قَال: وَقَوْلُهُ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْهُ: (وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي) يَقْتَضِي أَنَّهُ نَبِيٌّ.
  • لقمان: وقد وردت سورة في القرآن الكريم باسمه، وقال بنبوّته بعض من العلماء، قال ابن كثير: كَانَ جُمْهُورُ السَّلَفِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيًّا، وَإِنَّمَا يُنْقَل كَوْنُهُ نَبِيًّا عَنْ عِكْرِمَةَ.
  • ذو الكفل: وهو الذي ورد فيه قوله سبحانه وتعالى في سورة الانبياء: (وَإِسْمَاعِيل وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْل كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ وَأَدْخَلْنَاهُمْ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ) سورة الأنبياء، 85 ، وقَال ابن كثير: الظَّاهِرُ مِنْ ذِكْرِهِ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ بِالثَّنَاءِ عَلَيْهِ مَقْرُونًا مَعَ هَؤُلاَءِ السَّادَةِ الأَْنْبِيَاءِ أَنَّهُ نَبِيٌّ. قَال: وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ، وَقَدْ زَعَمَ آخَرُونَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيًّا وَإِنَّمَا كَانَ رَجُلاً صَالِحًا، وَحَكَمًا مُقْسِطًا عَادِلاً. قَال: وَتَوَقَّفَ ابْنُ جَرِيرٍ فِي ذَلِكَ.
  • عُزير: حيث قال ابن كثير في أمره: الْمَشْهُورُ أَنَّ عُزَيْرًا نَبِيٌّ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيل.

المراجع

(1) بتصرّف عن فتوى رقم 9475/ عدد الأنبياء والرسل/1-8-2001/ مركز الفتوى/ إسلام ويب/ islamweb.net

(2) بتصرّف عن الموسوعة الفقهية الكويتية/ وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية- الكويت.

(3) بتصرّف عن فتوى رقم 69963/ معرفة أعمار جميع الأنبياء / 15-12-2005/ مركز الفتوى/ إسلام ويب/ islamweb.net

(4) بتصرّف عن فتوى رقم 218245/ شرح الإيمان بالكتب والرسل، هل لكل رسول كتاب؟ /6-9-20133/ مركز الفتوى/ إسلام ويب/ islamweb.net

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى