%d9%85%d8%a7_%d9%87%d9%88_%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%85%d9%86%d8%af%d8%b1

الشمندر

الشّمندر أو ما يطلق عليه “البنجر” أو “الشّوندر”، وهو نبات جذريّ درنيّ، من القبيلة السّرمقاويّة القطيفيّة. يعتبر الشّمندر من الخضار الجذريّة الغنيّة بالكثير من العناصر الغذائيّة. يستخدم في الطّبخ ولأغراض عدّة، وله فوائد عديدة وأنواع مختلفة. فما هو الشّمندر؟ وما وهي فوائده؟ وكيف يؤكل؟

يزرع الشّمندر أساساً في أوروبا، وأمريكا الشّماليّة، وآسيا، وهو المصدر الثاني لإنتاج السّكر في العالم بعد قصب السّكر. وله نوعان، هما: بنجر أو شمندر السّكر، والشّمندر العادي وهذا النوع يؤكل مسلوقاً أو كنوع من أنواع المخلّلات. وهو نبات معمّر، أحمر اللّون لاحتوائه على مادّة “البيتاكاينين”، وهي المادّة المسؤولة عن توازن حموضة المعدة وتسهيل الهضم. أمّا الشّمندر السكّري فهو أبيض اللّون ومخروطيّ الشّكل، وتستخلص مادّة السّكر من هذا النّوع. يحتوي الشّمندر على عدّة عناصر غذائيّة مهمّة للجسم، كالماء، والألياف، والكبريت، والحديد، والكالسيوم، والفوسفور، والنّحاس، والبروتينات، وغيرها من العناصر.

لكن على الرّغم من غناه بهذه العناصر إلّا أنّه غير مفضّل للكثيرين، ولكن لمن يهتّم بغنى غذائه الصّحيّ فعليه أن يتعرّف على أهم فوائد الشّمندر. فالشّمندر غنيّ بالحديد، ولذلك فهو مهمّ لصحّة الّدم والوقاية من فقره، فغناه بالحديد يساعد في تكوين الهيموجلوبين في الدّم، وبالتالي الحماية من مرض الأنيميا. كما أنّ احتوائه على كمية كبيرة من الألياف، فإن ذلك يجعله غذاء فعّالاً لزيادة طاقة الجسم ونشاطه. كما أنّ الشمندر يحتوي على مادّة الفوليك أسيد المهمّة للأم في فترة الحمل خاصّة لها ولجنينها، لتحميه من التّشوهات. كما أنّه مفيد لمكافحة أمراض القلب والسرطانات (لا سيّما سرطان القولون وسرطان الدّم) ويعالج آلام المفاصل والنّقرس؛ وذلك لأنّه يحتوي على نسبة كبيرة من مضادات الأكسدة.

كما أنّ الأملاح المعدنيّة في نيات الشّمندر تساعد في تنظيف الكبد، والكلى، والبنكرياس. وهو أيضاً مليّن، ويستخدم في علاج الإمساك، ويعالج إلتهابات المجاري البوليّة، وإلتهابات المثانة، والبواسير. أكله مطبوخاً يساعد في علاج الّرعاش، خاصّة أحمر اللّون منه، أمّا أكله نيّاً فيعالج أورام الطّحال.

وقد اكتشف حديثاً بالدّراسات والأبحاث أنّ جذور الشّمندر الغنيّة جداً بالنيترات، والتي تعمل على فتح شرايين الجسم، وتدفق الدّم بغزارة، تجعل منه عنصراً غذائياً مفيداً جداً. فقد وجدوا علاقة بين تناول عصير جذور الشّمندر وزيادة تدفق الدّم إلى الدّماغ. حيث أنّ ذلك يزيد تدفّق الدّم إلى “ناصية الدّماغ” خاصّة، وهي منطقة التفكير واتّخاذ القرارات.

وهو مفيد لصّحة البشرة والشّعر وجمالهم؛ فغليه وغسل الرأس بمائه المغليّ يزيل قشرة الرأس، ويقلّل دهون الشّعر مما يمنحه منظراً جميلاً، أما أوراقه فطحنها وخلطها مع العسل يقلّل الصلع ويزيد كثافة الشّعر. كما أنّ ماءه المغليّ يزيل تشققات الأيدي والأرجل إن وضعت فيه.

ويؤكل الشّمندر إمّا مسلوقاً على البخار، أو نيّاً، أو يعصر فيصبح شراباً، أو تغلى جذوره. وعلى اختلاف أشكاله فإنّه مهمّ جداً للجسم ويجب ضمّه للغذاء اليّومي للاستفادة من هذه الفوائد المتعددة له، ومع ذلك فإنّ الاعتدال في أكله هو الحلّ الأفضل للإستفادة منه دون أن يتحوّل لمادّة ضارّة بالجسم.